هآرتس : اولمرت وافق علي اتفاق وقف اطلاق النار بعد فشله الذريع في اطلاق سراح الاسير ووقف صواريخ القسام بواسطة القوة

حجم الخط
0

هآرتس : اولمرت وافق علي اتفاق وقف اطلاق النار بعد فشله الذريع في اطلاق سراح الاسير ووقف صواريخ القسام بواسطة القوة

قالت انه تنازل عن شروطه المسبقة بعد انخفاض شعبيته وفشل سياسته هآرتس : اولمرت وافق علي اتفاق وقف اطلاق النار بعد فشله الذريع في اطلاق سراح الاسير ووقف صواريخ القسام بواسطة القوةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:خلافا للتصريحات التي اطلقها اركان الدولة العبرية بعد الاعلان عن التوصل الي اتفاق لوقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، والتي اكدت ان الحكومة الاسرائيلية وافقت علي الاتفاق من منطلق القوة، وان الفلسطينيين خشوا من اجتياح قطاع غزة في عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة، كما صرح وزير الامن الداخلي افي ديختر، بدأت تطفو علي السطح معلومات جديدة تؤكد ان حكومة الثنائي اولمرت ـ بيرتس، وفقت علي الاتفاق بعد ان توصلت الي نتيجة حتمية بان الاعمال التي قامت بها منذ اسر الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط، في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) الماضي لم تحقق انجازات تذكر، لا بل بالعكس، فقد طورت المقاومة الفلسطينية الصواريخ التي كانت تطلقها باتجاه مستوطنة سديروت، وبدأ الرأي العام الاسرائيلي يطالب باخلاء المســــــتعمرة من سكانها بسبب عجز جيش الاحتلال عن وقف اطلاق الصواريخ الفلســـــطينية، بالاضافة الي ذلك تبين لصناع القرار في تل ابيب بان نصف الاطفال الاسرائيــــليين في سديروت يعانون من عوارض نفسية بسبب الخوف من صواريخ القسام. وبحسب المعلق السياسي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية الوف بن، المعروف بعلاقاته الوطيدة مع ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، فانه خلال المحادثات علي وفق اطلاق النار قام ممثلاه يورام توروبيتش وشالوم تورجمان بابلاغ مندوبي رئيس السلطة الفلسطينية صائب عريقات ورفيق الحسيني، بان اولمرت علي استعداد للذهاب بعيدا مع محمود عباس، ومنحه الكثير علي حد تعبير المحلل الاسرائيلي، شريطة ان يتوصل الي اتفاق مع جميع الفصائل علي وقف اطلاق النار، خصوصا وان شعبية اولمرت في الاستطلاعات الاخيرة بينت انها وصلت الي الحضيض، وانه في حال اجراء انتخابات تشريعية في الدولة العبرية فان حزب كاديما بزعامته سيحصل فقط علي 15 مقعدا، أي انه سيخسر 14 مقعدا.وتابع المحلل الاسرائيلي استنادا الي مصادر سياسية وصفها بالموثوقة جدا في ديوان اولمرت قائلا ان رئيس الوزراء ووزير حربه عملا المستحيل من اجل التوصل الي اتفاق وقف اطلاق النار مع الفلسطينيين، علي الرغم من ان الحكومة الاسرائيلية كانت قد قررت بعيد اسر الجندي الاسرائيلي شليط بانها لن تجري مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع حركة حماس، ولكنها تراجعت عن هذا الشرط بعد ان توصلت الي قناعة بان الاعمال العسكرية التي قام بها جيش الاحتلال في الاشهر الخمسة الاخيرة لم تؤد الي اطلاق سراحه، وان الفلسطينيين لم يخضعوا للضغوطات العربية والغربية لاطلاق سراحه، الامر الذي دفع اولمرت الي الموافقة علي الوساطة المصرية والمفاوضات الاخيرة بين المصريين ورئيس الدائرة السياسية في حركة حماس خالد مشعل، الذي زار القاهرة واجتمع الي صناع القرار هناك لبحث القضيتين: اطلاق سراح الجندي المأسور ووقف اطلاق صواريخ القسام.علاوة علي ذلك، اضاف المحلل الاسرائيلي ان قيادة جيش الاحتلال رفعت الي المستوي السياسي في تل ابيب تقارير مختلفة تؤكد انه علي الرغم من العمليات العسكرية المكثفة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة لم توقف صواريخ القسام بل زادتها، وبعد المناقشات توصلت الحكومة الاسرائيلية الي استنتاج بان العمليات العسكرية لن توقف الصواريخ، وبالتالي فان اولمرت وافق علي الاتفاق، علي الرغم من انه كان اعلن في مناسبات عديدة بانه لن يجري محادثات مع الفلسطينيين الا بعد وقف اطلاق الصواريخ باتجاه البلدات والمستعمرات الاسرائيلية في جنوب الدولة العبرية.واكد الوف بن في مقالته ان قمة اولمرت وبوش قبل اسبوعين كانت غير ناجحة بالمرة، وان الامريكيين ابلغوا الاسرائيليين والفلسطينيين علي حد سواء بان الرئيس الامريكي جورج بوش لن يعالج في الفترة الحالية الملف الاسرائيلي الفلسطيني، لانه منشغل في حل الازمة في العراق، واكبر دليل علي ذلك، تابع المحلل الاسرائيلي، ان الرئيس بوش سيصل الي المملكة الاردنية الهاشمية وسيجتمع في عمان الي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ولن يجتمع الي اولمرت او الي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.وتابع قائلا ان الادارة الامريكية قررت ارسال وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، الي الشرق الاوسط لاجراء محادثات مع الاسرائيليين والفلسطينيين، وبحسب التقديرات الاسرائيلية فان رايس ستصل الي اسرائيل هذا الاسبوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية