الدالاي لاما: يجب علي حماس أن تكون اكثر واقعية
الدالاي لاما: يجب علي حماس أن تكون اكثر واقعية لم أنم جيدا الليلة، ولهذا ربما لا يعمل ذهني كما يجب ، يحذر الدالاي لاما الـ 14 ضاحكا. قبل بضع ساعات هبط لزيارته الرابعة لاسرائيل ويجب عليه أن يفي بجدول زمني مليء يشمل محاضرات في البوذية، ولقاء اصدقاء التبت في اسرائيل وجولة في بيت لحم.بقي المسؤولون الاسرائيليون الكبار فقط خارج الصورة ـ في ديوان رئيس الحكومة وفي وزارة الخارجية يتجاهلون الزيارة. هكذا تكون الحال عندما تكون العلاقات بالصين معقدة أصلا بعد الغاء صفقة طائرات الفالكون. الشاباك فقط وافق علي تقديم حارس، بالرغم من احتجاجات بكين.ولكن بالرغم من التحذير في البدء فانه الدالاي لاما الـ 14 في سن السبعين والذي ولد باسم تنزين دياتسو وعرف قائدا للناس في التبت في سن السنتين، يشعر ويؤدي عمله علي نحو ممتاز. انه يلبس نفس العباءة الحمراء البرتقالية المشهورة مع رداء أصفر وجوربين أحمرين ونعلين بنيين. أصبحت النظارتان الكبيرتان والساعة المعدنية رمزه التجاري أيضا. هدفي الرئيس في الحياة هو أن اقدم قيم الانسانية ، يؤكد مرة بعد مرة، الحل الاسهل لجميع النزاعات في العالم هو ابادة الجنس البشري كله، آنذاك سيكون هدوء. صحيح أن الناس تنشئ النزاعات لكن الناس هم الكائنات الثديية الوحيدة التي تستطيع الفهم وان يحب بعضها بعضا ـ ولهذا فان الابادة ليست حلا، ومن الافضل ان يعيشوا معا ويتعاطفوا معا .يؤمل الدالاي لاما في الشرق الاوسط ان يقرب بين الاسرائيليين والفلسطينيين وان يقود الي حوار بين الطرفين. في الحقيقة أن قادة الدولة رفضوا لقاءه، لكن الدالاي لاما يرد بالغفران، ليست لي مشكلة مع هذا. لا اريد ان اوجد وضعا غير لطيف للمسؤولين الكبار المحليين . الان يؤمل ان ينشيء مسارا آخر الي قلوب ابناء الشعبين: لن تستطيعوا بالعنف احراز أي شيء في الامد البعيد، فهذا سيعقد الامور فقط وينشيء كراهية اكبر. يجب علي الاسرائيليين ان يحترموا الفلسطينيين والعكس. يوجد استعداد للحوار في الطرفين، إذن حان الوقت حقا .بالرغم من التصريحات الحازمة المضادة للعنف، الدالاي لاما غير مستعد للتنبؤ بشأن حماس ـ من السابق لاوانه ان نقول هل يجب علي اسرائيل ان تجري حوارا وحماس. يجب الانتظار والرؤية. أتوجه هنا الي انصار حماس، واطلب اليهم الا يتوجهوا الي العنف، لان التحادث هو الافضل. يجب عليكم أن تعرضوا مطامح اكثر واقعية .الضيف الطاريء ينجح ايضا في التهرب من الموازنة بين وضع شعبه التبتي والاسرائيليين او الفلسطينيين، كفائز بجائزة نوبل للسلام تعلم ان يكون دبلوماسيا. يصعب دائما القيام بالموازنات ، يزعم الراهب البوذي، منذ أن اصبحنا لاجئين، قلنا لانفسنا ان اليهود حافظوا لالاف السنين علي ثقافتهم في الشتات. حاولنا تعلم سلم اليهود. نؤيد حلا سلميا، وفي هذه المنطقة يوجد الكثير من الحروب. لا أعرف كيف يحل الوضع ههنا .يريد الدالاي لاما أيضا أن يمتدح الديمقراطية في البلاد ويعرضها عرضا يخالف الوضع في وطنه، الصين: في اسرائيل حرية تامة وديمقراطية حقة وهذا شيء مهم جدا للبشر. لقيت الرئيس ماو مرات كثيرة وفي احدي المرات قال: السمكة لا تستطيع العيش بلا ماء. وهكذا لا تستطيع الشيوعية ايضا ان تبقي بغير نقد . فكرت في نفسي، رائع! رائع حقا! لكن كل المسؤولين الكبار الصينيين آنذاك صمتوا حينما طلب النقد ـ لانهم حكماء أيضا. صدقت ماو آنذاك لكن كل شيء تغير بعد الجلاء عن الصين في 1959 .في اتفاق زمني مثير للاهتمام، في اليوم الذي ابتدأ فيه الدالاي لاما زيارته لاسرائيل خاصة، ابتدأت في الصين دورة محادثات اخري بين مفوضيه والسلطات في بكين. الحوار هذا الذي يؤيده الزعيم التبتي استمر منذ ثلاث سنين، واصبح واضحا للجميع ان الصينيين لن يوافقوا في هذه المرة ايضا علي منح الشعب التبتي استقلالا ثقافيا تاما. يبدو أن عودة الدالاي لاما الي الصين علي هذا بعيدة جدا ولكنه يريد ان يبقي متفائلا. اعتقد أننا نستطيع الحصول علي استقلال ذاتي في اثناء حياتي. الصين تتغير، الصين تصبح اقل قمعا. أنا اقدر الثقافة الصينية وحقيقة أنهم يعملون كثيرا. الصينيون يعملون أكثر كثيرا من الهنود .وهو يستقبل لمشايعة كبيرة جدا في اسرائيل وفي الغرب، لا يمكن تجاهل الشعبية العظيمة لـ الدالاي لاما والحركة التبتية. سيطير الساسة، والمغنون، والكتاب والممثلون الي الهند للقاء القائد الشهير، وسيطلبون ايضا التقاط الصور معه تذكارا. في لقاء مع صحيفة هآرتس يقول الدالاي لاما، انه عالم بالهالة الكبيرة حوله ويعتقد أنه ليس الحديث عن شيء غابر فقط. من البيّن ان احد مميزات مشايعة الشعب التبتي موضة وهي مؤقتة. لكن من جهة ثانية الناس الاكثر جدية في الحقيقة يتعلمون مباديء البوذية واصبحت مؤسسات تعلم ديانتنا أكثر فأكثر .يؤمل الراهب استغلال شعبيته الخاصة لمصلحة شعبه. لا اشغل نفسي بما يعتقد الآخرون فيّ، او ما يوجد لديهم ليقولوا. اعتقد ان شعبيتي وشهرتي مهمتان للحركة التبتية. بعد ان فزت بجائزة نوبل انفتحت أمامي فرصة التوجه الي جماهير عريضة لاحكي لاناس كثير عن التبت .بعد ان اصبح الزعيم الديني الاشهر في العالم، اكثر حتي من البابا، تكثر صحف العالم الانشغال في الاشهر الاخيرة بمستقبل الحركة التبتية بعد موته. قبل نحو شهرين قدرت صحيفة الايكونومست الاسبوعية ان الحركة التبتية قد تنشق بعد موت الزعيم الحالي ـ لان الصينيين يريدون ان يعينوا بأنفسهم زعيم الحركة البوذية التبتية. يعرف الدالاي لاما الحالي من جهته، إمكان الانشقاق كـ بائس وغبي . بحسب قوله، سيواصل الشعب التبتي النماء من غيره أيضا، سيكون هنالك تراجع ما بالطبع، لكن كل شيء سيبدأ آنذاك من جديد .حتي وهو يتحدث عن الحركة التبتية في مدة الدالاي لاما الـ 15 يواصل الزعيم التبتي الابتسامة والضحك، وآنئذ يطلق ابتسامة آسرة اخري ويقول بتصميم: اذا ما مت، فسأكف عن الابتسام، لكن البعث التبتي سيستمر .ليئور غودنركاتب في الصحيفة(هآرتس) 16/2/2006