دعوة الدولة والشعب اليهودي للعودة لطريقة الشراء من أجل انقاذ الاراضي والعقارات من ايدي العرب في كل البلاد وخاصة في القدس
لانها أكثر اخلاقية وشرعية من الاساليب الاخريدعوة الدولة والشعب اليهودي للعودة لطريقة الشراء من أجل انقاذ الاراضي والعقارات من ايدي العرب في كل البلاد وخاصة في القدس من الممكن تبريد ردود الفعل المترتبة علي الارقام المقلقة التي تعرضها علينا حركة السلام الان ـ 40 في المئة من اراضي المستوطنات هي اراضٍ فلسطينية خاصة ـ من خلال القالب الجدلي المعتاد: من المحتمل بالتأكيد ان تكون معطيات الادارة المدنية التي سربت للسلام الان قد ضخمت وربما وقعت فيها اخطاء. كما ان الوجه الاخر من العملة ظاهر للعيان: اراضي دولة واراضٍ يهودية صارخة كان الفلسطينيون قد سيطروا عليها ـ سواء داخل الخط الاخضر أو خارجه، علي سبيل المثال اراضي اليهود في مخيم الدهيشة للاجئين وفي الخضر او قطع الاراضي التي اشتراها الحاخام تسفي هيرش كليشر والمتبرع اليهودي نتان شتراوس قبالة قبر راحيل في القرون السابقة.كما أن التذكير لامر سرقة الاراضي الواسعة التي تجري منذ سنوات في وضح النهار علي صورة البناء العربي الهائل الذي يتم بصورة غير قانونية في ارجاء البلاد لن يكون ذا صلة. الا ان الخلاصة الاخيرة في هذه المسألة ليست كاذبة ولا مربكة: حقيقة أن جزءا لا بأس به من اراضي المستوطنات يمتد علي اراضٍ فلسطينية خاصة، يعتبر فشلا اخلاقيا من جانب من ادعوا وراهنوا علي طهارة الاستيطان وقد تتكشف ايضا باعتبارها مشكلة قانونية.يوسف فايتس من قادة كيرن كييمت الذي كان قد اشتري الاراضي باسم الشعب اليهودي قبل قيام الدولة وبعدها يصف في يومياته كيف امتطي مرة ظهر حمار مع مناحيم اوسيشكن حتي حقول بيت لحم محاولا تفحص أرض من أجل اقامة تعاونية يهودية. فايتس يقول ان لجنة شراء الاراضي فضلت في آخر المطاف شراء منطقة اخري في منطقة باب الواد. أيضا بعد قيام الدولة تواصل شراء الاراضي. ايغوم الشعبة الحكومية السرية اشترت في فترة حكم ليفي اشكول وغولدا مائير اراضي ومباني في شرقي القدس وفي البلدة القديمة. تيدي كوليك اقام علاقات وثيقة مع رجال الدين والبطاركة المسيحيين تمخضت عن صفقات اراضٍ لصالح اليهود في القدس. حتي اريل نحيمكن عندما كان وزيرا للزراعة صادق علي شراء اراضٍ من الكنيسة الروسية البيضاء في شرقي القدس من ميزانية وزارته وفي التسعينيات قام وزير الاسكان دافيد ليفي بصرف اموال من خزينة الدولة لشراء نزل سانت جون في حارة النصاري في البلدة القديمة حيث يقطن اليهود فيه حتي اليوم.حقيقة أن الجانب الثاني يسيطر علي اراض ليست له لا تحول السيطرة من جانب اليهود الي عملية أكثر شرعية. الطريقة القديمة المتمثلة بانقاذ الاراضي والعقارات بواسطة شرائها جديرة وملائمة واخلاقية واكثر ترسيخا بعدة اضعاف الا ان الدولة توقفت عن استخدامها وكأن المشروع الصهيوني قد انتهي أو كأن هذه البلاد لم تعد ارضا متنازعا عليها حيث يسعي الاعداء للسيطرة عليها ليس فقط من الناحية القومية والثقافية والدينية، وانما ايضا من الناحية الاقليمية. الجمعيات الايديولوجية مثل عطيرت كوهانيم وعطرا ليوشنا او العاد تقوم باعمال مقدسة ومخلصة في مجال انقاذ الاراضي والعقارات ولكنها نقطة في بحر. ذات مرة كان لدينا في غابر الايام مونتيفيوري وروتشيلد. اما اليوم فقد بقينا مع الغايدماكيين ومع ذلك يمكن توجيههم وارشادهم هم ايضا. المبادرة في كل الاحوال يجب أن تكون رسمية. عقب أخيل في غياب وانعدام الخطوات والفعاليات الرسمية ملموس بصورة خاصة في القدس. آخر من ادرك ذلك كان شموئيل مئير. كان ايهود اولمرت في بلدية القدس الذي توفي من 10 سنوات. مئير حث علي اقامة حي جبل ابوغنيم الذي يحمل اسمه ولكن العمل اليهودي والنشاط في منطقة القدس في حالة تراجع منذ ذلك الحين. مواجهة مثل هذه المهمة الوطنية بصورة جدية تستوجب اقامة مؤسسة استثمارية وصندوق خاص يشارك به الشعب اليهودي كله. الهدف يجب أن يكون انقاذ البلاد عموما والقدس خصوصا. الانقاذ ليست كلمة صلبة وقاسية والجوانب القطرية الموجودة فيها اكثر هيمنة اليوم بعدة أضعاف من الجوانب الخلاصية. صندوق الانقاذ كان قد شكل علي يد الهستدروت الصهيوني منذ عام 1918 وحتي في التعريف الرسمي للكيرن كييمت يظهر هذا المصطلح. القدس وفي مركزها البلدة القديمة يجب أن تكون بؤرة النشاط خصوصا ان الجانب الاخر ليس ساكنا وهادئا فيها. دول الخليج وم.ت.ف وحتي اموال بعض الفلسطينيين تخصص من أجل انقاذ الاراضي الفلسطينية .كما أن المغرب تشرف علي صندوق بيت مال القدس ، الي جانب لجنة القدس التي يترأسها الملك حسن. في الاردن اسس في السابق صندوق القدس للتنمية والاستثمار وفي السعودية اقيمت صناديق مشابهة. في مواجهة كيرت كييمت اسماعيل يتوجب العمل بأسلوب الكيرن كييمت الاسرائيلية كما كان في الماضي وكما كانت تنشط الشركة المنبثقة عنه هيمنوتا . ان كان بامكان محطة التلفزة السعودية الـ ام.بي.سي تكريس 10 دقائق بث من اجل التشجيع علي التبرعات لجمع 7 ملايين دولار من اجل القدس فان الشعب اليهودي ايضا الذي يملك جذورا اكثر عمقا بعدة اضعاف من جذور حكام الاردن والسعودية في القدس يستحق العودة بطريقة منظمة ورسمية الي ايام العلبة الزرقاء. من الصحيح القول ان هذه طريقة أكثر اخلاقية من استخدام اسلوب السيطرة علي الاراضي الخاصة او مصادرتها. حتي آباؤنا اشتروا باموالهم مغارة المكفيلا التي هي مكان مقدس وكذلك اشتروا قطعة الارض التي دفن فيها يوسف.نداف شرغايمراسل الصحيفة للشؤون الاستيطانية(هآرتس) 28/11/2006