ترحيل ملف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لعام 2007

حجم الخط
0

ترحيل ملف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لعام 2007

في ظل سفر رئيس الوزراء وتواصل الخلافات بين فتح وحماس و التدخلات الاجنبية من خارج الحدود ترحيل ملف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لعام 2007رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:علمت القدس العربي امس من مصادر فلسطينية مطلعة علي سير المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة ان هذا الملف تم ترحيله الي بداية العام القادم 2007.وحسب المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان سفر رئيس الوزراء اسماعيل هنية في جولة خارجية امس أجل تشكيل الحكومة الجديدة والاعلان عنها الي ما بعد عيد الاضحي المبارك القادم، ومشيرة الي ان تلك الحكومة اذا ما تم التغلب علي العراقيل التي تعترض تشكيلها لن يتم الا في بداية عام 2007.ومن الجدير بالذكر ان هنية ينوي اداء فريضة الحج لهذا العام خلال جولته الخارجية التي يعتزم خلالها زيارة السعودية واداء مناسك الحج.ومن جهته اعلن نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الاعلام امس بان المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية عادت الي المربع الاول من الخلافات. وقال عمرو للاذاعة الفلسطينية الرسمية ان حكاية حكومة الوحدة الوطنية كانت مجال مناورات اكثر منه مجال عمل جدي، وكانت لاشاعة اجواء التفاؤل ومضيفا كانت بمثابة تخدير لا اكثر ولا اقل، والامور عادت من جديد الي نقطة الصفر . واشار عمرو الي ان سفر رئيس الوزراء اسماعيل هنية في جولة خارجية طويلة الامد علي حد قوله يؤكد بان الوضع لم يعد مواتيا للحديث عن تشكيل حكومة جديدة قريبا.ومن جهته اكد النائب مصطفي البرغوثي الذي يقود جهود الوساطة بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية امس ان تلك الحكومة لن تري النور نهاية الشهر الجاري، وذلك خلافا لما اعلن عنه سابقا.واشار البرغوثي الي ان الحكومة الجديدة لم يتم التوافق علي تشكيلها والاعلان عنها نهاية هذا الشهر بسبب وجود بعض النقاط التي ما زالت تحتاج الي المزيد من النقاشات.ونفي البرغوثي ان يكون قد قال بان الـ 4 ايام القادمة ستكون حاسمة للاعلان عن الحكومة الجديدة، وقال هذا التصريح غير صحيح، وانا لا أحب أصلا أن احدد مواعيد زمنية لان الامور تعتمد علي تطور المفاوضات وكيفية الوصول الي نتائجها . وذكر البرغوثي للاذاعة الرسمية الفلسطينية امس ان تمديد الفترة المحددة لتشكيل الحكومة الجديدة لبضع ايام لن يؤثر كثيرا شريطة ان لا يكون الحوار بشأنها الي ما لا نهاية، ومضيفا ان النوايا الصادقة اذا توفرت فيمكن ان يتم تشكيل حكومة قادرة علي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ومواجهة تحديات الاحتلال. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن في اواسط الشهر الجاري بانه سيتم الاعلان عن الحكومة الجديدة نهاية الشهر الا ان وزير الاعلام الفلسطيني يوسف رزقة اعلن أن أهم ما يعرقل التوصل الي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو التدخلات الاجنبية من خارج الحدود . وقال رزقة في تصريحات صحافية امس الاول: بالرغم من إنجاز 90% من الاجندة الفلسطينية التوافقية إلا أن هذا لا يعني أنه لا توجد عقبات لاتمام هذا الانجاز والاعلان عنه، فهناك خلاف حقيقي حول بعض وزارات السيادة والاهم من ذلك التدخلات الاجنبية من خارج الحدود . هذا واعلنت حركة حماس امس علي لسان الناطق باسمها الدكتور اسماعيل رضوان بان هناك تراجعا عن تفاهمات بشأن تشكيل الحكومة تم التوافق عليها سابقا بين حركتي فتح وحماس. وقال رضوان: حتي اللحظة يبدو ان هناك تراجعات نعتقدها كبيرة ـ من قبل بعض الجهات ـ عن تفاهمات سبق التوافق عليها وعراقيل وعقبات نأمل لتغلب عليها. وعن الوزارات التي يتحدث عنها رضوان قال انها وزارات الداخلية والخارجية والمالية، تلك الوزارات التي ترفض حركة فتح والرئيس الفلسطيني ان تبقي في يدي حماس الامر الذي عرقل تشكيل الحكومة لغاية الان.وكان سبق قد أشاعت وسائل الإعلام ان حماس تراجعت عن وزارتي الخارجية والمالية وهو الأمر الذي نفاه رضوان بالمطلق في تصريحات صحافية امس قائلا: كيف تقوم حكومة بدون مال أو امن، فحكومة الوحدة تعطي الحق لحماس ان ترشح ما تريد ومن تريد ولكن يبدو أن هناك من يريد رضا عن كل وزير تقوم حماس بترشيحه. هذا وقالت مصادر فلسطينية امس ان العقبات التي تعترض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تزداد مع زيادة الخوض في التفاصيل.وحسب المصادر فان حركة حماس تقدمت بجملة من المطالب للرئيس عباس حالت دون التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومن ضمن تلك المطالب حصول حماس علي 6 محافظين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة لـ 25 سفيرا في دول العالم العربي والإسلامي لأنها لا تريد سفراء في أوروبا أو أمريكا بداعي عدم تعاطي تلك الدول حتي اللحظة معها.ومن بين المطالب الأخري التي قدمت الحصول علي تفريغ لـ 40 ألف موظف في المؤسسات الحكومية المدنية المختلفة وبمسميات ومواقع مرموقة، كما شملت المطالب تفريغ عدد كبير من عناصر حماس في الإجهزة الأمنية وفي مواقع قيادية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية