لماذا يخاف اللصوص دائما نور الشمس؟

حجم الخط
0

لماذا يخاف اللصوص دائما نور الشمس؟

لماذا يخاف اللصوص دائما نور الشمس؟ يعتبر الاسرائيلي نوح فليدمان المستشار القانوني لوزارة العدل الامريكية هو العراب الاول لكتابة ما يسمي بدستور العراق الدائم (لحكومة مستعمرة المنطقة الخضراء) فقد تم تكليفه بصورة مباشرة من قبل الحاكم الامريكي المدني السفير بول بريمر لكتابة دستور ما يسمي قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والتي بدأت من 30 حزيران 2004 حيث تمت كتابة هذا القانون بيد صهيونية متطرفة صرفة ولم يكن اي حقوقي او قانوني عراقي له صلة به لا من بعيد او قريب وجاء الدستور الانتقالي هذا من مطابخ الآلة العسكرية الامريكية الي بغداد بنسخته الانكليزية وليست العربية وتمت ترجمتها الي العربية في السفارة الامريكية بمستعمرة المنطقة الخضراء (كما كشفها الدكتور محمود عثمان علي شاشة التلفزة الفضائية) والذي بعدها تم اخراج ما سمي لاحقا (الدستور العراقي الدائم) والذي خرج من رحم قانون المرحلة الانتقالية، لم يعترض عليه في حينها اي شخص بمجلس الحكم المقبور سيئ السمعة والصيت والذين كانوا جميعهم عينوا من قبل قوات الاحتلال الامريكية، وتمت الموافقة والتصويت عليه بالاجماع بدون اي مناقشة تذكر لمواده او فقراته، مما سبب في حينها وسط الحضور الاكاديمي الجامعي العراقي حالة من الاستنكار لمثل ذلك الدستور وتلك الموافقة المشبوهة من دون اي اعتبار لحالة العراق الاستثنائية في ظروف الاحتلال، حيث صرح في حينها معاون عميد كلية الآداب بجامعة بغداد الدكتور جواد مطر الموسوي بان العراق الذي اكتشفت فيه اقدم الدساتير العالمية لا يحق له اليوم المشاركة بكتابة دستوره، فكان قانون اور نمو (2113 ــ 2096 ق. م) الذي تدل فقراته علي مستوي عال من الفهم القانوني من حيث النضج والتنظيم ومعالجة الكثير من جوانب الحياة وهذا بالتأكيد مؤشر علي ان بدايات كتابة الدستور كانت اسبق من هذه الفترة بكثير. خذ مثلا كلمة الحرية اول ما ظهرت في ارض اهوار العراق القديم وفي اقدم النصوص المكتشفة التي يرجع الي منتصف الالف الرابع قبل الميلاد. وقانون المرحلة الانتقالية هو الحجر الاساس والمهزلة الكبري لتفتيت دولة العراق الذي وضعه الاسرائيلي فليدمان لتنفيذ المخطط القذر لتقسيم العراق وتجزئته الي كانتونات ودويلات صغيرة طائفيا وعرقيا ومذهبيا والتي سوف تؤدي بعدها الي حروب اهلية فيما بين هذه الدويلات لغرض السيطرة علي النفوذ والثروة والسلطة وكرسي الحكم كما هو حاصل اليوم تحت انظار الجميع بين جماعات واحزاب وميليشيات التشيع السياسي في محافظات وسط وجنوب العراق الموالية بصورة او بأخري الي دولة ملالي الشر الصفوية، وهو حلم الكيان الصهيوني بعيد المدي لتحقيق الاطماع التوسعية والسيطرة المباشرة مع تلك الدويلات المتناحرة والمتقاتلة علي النفوذ بمعاهدات ومواثيق وبعلاقات عسكرية واقتصادية ليكون المثال الذي سوف يحتذي به لباقي دول الجوار العراقي والارتباط بعدها مع هذه الدويلات الطائفية بعلاقات عسكرية وتجارية وهو نموذج الديمقراطية لشرق اوسط جديد يخدم بالدرجة الاساس مصالح امريكا واسرائيل علي حساب كرامة المجتمع العربي المسلم، ومن الملاحظ للقارئ الكريم في حينها سيل التصريحات الامريكية المتضاربة بهذا الخصوص وهو خروج الدستور باي صيغة وباي شكل كان حتي ولو كان علي حساب المجتمع العراقي، وهذا ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست . صباح البغداديسياسي عراقي مستقل6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية