وصلت المشاركات في الهاشتاغ المسيء لمرشح الرئاسة المصرية عبد الفتاح السيسي على موقع التواصل الاجتماعي ‘تويتر’ إلى ‘مليون’ مشاركة خلال أسبوع واحد من إطلاقه واحتل المركز رقم ‘1’ على مستوى العالم، وهذا أشبه باستفتاء كوني على شخصية المرشح عبد الفتاح السيسي الذي وصفه بعض الانقلابيين بالنبي المرسل والمخلص للشعب المصري. ليس تدخلا في الشأن المصري ولكننا أمام حدث نادر وملفت ولا يمكن التغاضي عنه جاء في ظروف استثنائية تمر بها مصر والوطن العربي. تسعة أشهر وماكينة الإعلام الانقلابي في مصر وبعض الدول العربية تمهد لتولي الانقلابي عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم ، قالوا عنه، نبيا مرسلا ومخلصا لمصر، طالبوا بتعيينه رئيسا دون انتخابات لشعبيته الجارفة وقال عنه رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي أنه معشوق الجماهير وأن نساء مصر(وأظنه يقصد نساء شارع الهرم والكبريهات) ستنتخبه لأنه ‘وسيم’ حتى صدق الانقلابيون أكاذيبهم وما أن أعلن السيسي عن ترشحه حتى نزلت على رأسه ورؤوس الانقلابيين صاعقة الهاشتاغ ‘ انتخبوا الـ….’ فإذا بها تحرق ما صنعوا وتلقف ما كانوا يأفكون، فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون وطالبوا خصومهم بضرورة الالتزام بـ’ الأخلاق’ في الخصومة ولكنهم نسيوا أن دستورهم غير الشرعي اسقط الاخلاق ولا يتعامل بها، ونسيوا كذلك أن انقلابهم قام على البذاءة وانعدام القيم والأخلاق. الهاشتاغ المسيء والذي يعني ‘انتخبوا حارس الرذيلة’ أسقط الصنم قبل إتمامه، وأزال الهالة التي اصطنعها الانقلابيون. أحدهم وحين بلغ عدد التغريدات المسيئة أو التوبيخات 130 مليونا فقط عبر عن صدمته صارخا دون أن يشعر: ‘يا قوة الله’، نعم إنها قوة الله، وما يعلم جنود ربك إلا هو، وقد يكون الإعدام المعنوي الذي تعرض له السيسي جزءا بسيطا مما ينتظره وينتظر الانقلابيين من عقوبات دنيوية لأن جرائمهم فاقت كل تصور حيث قتلوا آلاف الأبرياء الموحدين واعدموا الجرحى والأسرى وحرقوا الجثث ومثلوا بها، ولم يتورعوا عن جرائم إنسانية وأخلاقية بحق فتيات ونساء مسلمات ومن المؤلم استذكارها أو الحديث عنها. في النهاية لا بد من الإشارة إلى أن الهاشتاغ المسيء اصبح كابوسا يؤرق الكثير من زعماء الدكتاتوريات العربية وخاصة ممن يساندون الانقلاب في مصر، فهؤلاء أكثر حساسية من الانقلابي السيسي ويرفضون المس بهم ولو بكلمة أو تغريدة واحدة فكيف بمليون أو مليار تغريدة ؟؟ د.عصام شاور