قانون المقيمين غير الشرعيين يضر بالاسرائيليين العرب بصورة أساسية والجدل حوله ما زال محتدما

حجم الخط
0

قانون المقيمين غير الشرعيين يضر بالاسرائيليين العرب بصورة أساسية والجدل حوله ما زال محتدما

قانون المقيمين غير الشرعيين يضر بالاسرائيليين العرب بصورة أساسية والجدل حوله ما زال محتدما بدأ النقاش حول قانون المقيمين غير الشرعيين في لجنة الداخلية والأمن التابعة للكنيست. القانون اجتاز القراءة الاولي في اليوم الأخير من الدورة الصيفية، واللجنة تقوم باعداده للقراءة الثانية والثالثة. هذا القانون يُلزم كل مقيم غير قانوني يُقدم طلبا للحصول علي الجنسية في اسرائيل، بأن يغادر البلاد لفترة فاصلة مدتها سنة حتي خمس سنوات كشرط لحصوله علي المكانة القانونية في اسرائيل.القانون سيؤثر بصورة أساسية علي اسرائيليين عرب لن يكون بامكانهم بسببه الزواج من مواطني السلطة الفلسطينية وتقديم طلب للم الشمل من دون أن يقيم الزوج أو الزوجة في البلاد بصورة غير قانونية.التعديل رقم 19 لقانون الدخول الي اسرائيل (قانون المقيمين غير الشرعيين) يبدو للوهلة الاولي قانونا ضد المخالفين لقوانين الاقامة في البلاد. ولكن فعليا بما أن اغلبية طالبي المكانة في اسرائيل هم مقيمون غير قانونيين، وبما أن وزارة الداخلية تصعب اعطاء التصاريح لغير اليهود، فان القانون سيمس بعشرات آلاف العائلات الاسرائيلية. هو يشكل انقلابا غير مباشر في سياسة الهجرة الاسرائيلية ويغلق المزيد من الأبواب أمام غير اليهود ويُلحق ضررا بالغا بحق المواطن الاسرائيلي في اختيار شريكه في العائلة. في احزاب الوسط واليمين، باستثناء اسرائيل بيتنا ، يسود اجماع واسع حول القانون المقترح. لذلك سيكون تشريعه اللاحق سهلا جدا. إلا أن ورقة العمل التي قدمتها جمعية حقوق المواطن تقول انه قانون يلتف علي سلسلة طويلة من قرارات المحكمة العليا وأنه غير قانوني. لذلك حتي وإن تم تمريره عبر الكنيست في الاسابيع القريبة، فان مصيره سيُحسم علي ما يبدو بعد أشهر طويلة أو سنوات من المداولات في محكمة العدل العليا.المتضررون: العربطاقم في مكتب المستشار القضائي للحكومة برئاسة المستشار الحالي ميني مزوز، هو الذي تولي صياغة القانون. في عام 2004 قدم الاقتراح للكنيست لاول مرة بصورة متطرفة جدا من قبل عضو الكنيست موشيه كحلون (الليكود) ـ واجتاز القراءة التمهيدية. الاقتراح الذي يجري بحثه الآن هو اقتراح قانون حكومي، والاجماع الوطني الواسع حوله ينعكس من خلال حقيقة أن وزير الداخلية الحالي، روني بار ـ أون (كديما)، وسلفه أوفير بينيس (العمل) يؤيدانه.الاتفاق حوله نابع علي ما يبدو من كونه وسيلة لمكافحة المقيمين غير الشرعيين في البلاد. الا ان القانون يمس بكل سكان البلاد من الناحية الفعلية، حيث يُحرمون من الزواج من شخص لا يملك الاقامة القانونية. الاسرائيليون العرب سيكونون في الواقع هم المتضررين لأن زواجهم من فلسطيني أو فلسطينية من المناطق سيحول دون حصولهم علي لم الشمل الذي يستوجب بدوره وجوده في البلاد، هذا الوجود الذي يمنع القانون الحالي بدوره من تحقيقه. عضو الكنيست جمال زحالقة يقول ان القانون هو وجه آخر لقانون المواطنة. وكل أمر موجه لضرب المواطنين العرب يمر في الكنيست بسهولة كبيرة اليوم حيث تسود هستيريا الديمغرافيا، والجدل الديمغرافي بدوره يتحول الي جدل عنصري، حسب قول زحالقة.القانون لا يمس بالعرب وحدهم، كما أسلفنا، وهو يشمل كل اسرائيلي يحرمه هذا القانون من الزواج ممن يريد اذا كانوا مقيمين غير قانونيين. المحامي عوديد فيلر من جمعية حقوق المواطن يقول ان القانون غير شرعي لانه يمس بحقوق العائلات والمساواة. كما أنه يلتف، حسب رأيه، علي ثلاثة قرارات لمحكمة العدل العليا. اعلان حرب اقتراح القانون يضع حزب اسرائيل بيتنا في وضع معقد لانه يؤيده من ناحية اذا كان موجها لتقييد تكاثر العرب، ويعارضه لانه يمس بلم شمل عائلات المهاجرين اليهود، وعليه يقترح الحزب إدخال تعديلات عليه بحيث لا يمس باليهود. وزارة العدل بدورها تقول ان القانون يأتي للدفاع عن الدولة من ظاهرة تشمل عشرات آلاف المقيمين غير الشرعيين فيها، وأنه يتوافق مع قرارات المحكمة العليا ويسمح باستثناءات انسانية مختلفة، وهو بدوره سياسة متبعة في دول غربية كثيرة.شاحر ايلانمراسل الشؤون الطائفية(هآرتس) 29/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية