الرباط ـ ‘القدس العربي’: بلغ عدد المغاربة المقيمين بإسبانيا الذين آثروا العودة إلى بلدهم في انتظار انقشاع الآثار المترتبة عن الأزمة الاقتصادية في إسبانيا 150 ألفاً.
وأشارت إذاعة ‘كادينا سير’ الاسبانية إلى أن عودة هؤلاء المهاجرين المغاربة إلى بلدهم الاصلي ليست نهائية وإنما ظرفية في انتظار تراجع انعكاسات الازمة الاقتصادية والمالية التي تواجهها إسبانيا حاليا، مبرزة أنه لأول مرة يحتل المغاربة المقيمون بإسبانيا المركز الثاني بعد الرومانيين. وقالت جمعية العمال المهاجرين المغاربة في إسبانيا (أتيمي) التي تعتبر أهم جمعية تمثل المهاجرين المغاربة في إسبانيا، أن ما بين 130 ألفاً و150 ألفاً من المهاجرين المغاربة غادروا منذ بداية سنة 2009 إسبانيا، مشيرة الى أن هذه الوضعية تعزى لسببين رئيسيين يتعلقان بوضعية البطالة التي يعاني منها العديد من المهاجرين المغاربة والقرب الجغرافي. وحسب الجمعية فإن نحو 43 في المئة من المغاربة المقيمين بإسبانيا يعانون من البطالة وهو ما يمثل 350 ألف شخص فيما لم تكن النسبة تتجاوز 16 بالمئة قبل ثلاث سنوات. ويقترح كمال الرحموني رئيس جمعية العمال المهاجرين المغاربة في إسبانيا، أن الامر يتعلق بعودة ‘صامتة’ لا تعكسها الإحصائيات الرسمية الاسبانية. وقال أن هذه العودة ‘مؤقتة’ لأن المهاجرين المغاربة ما يزالون مسجلين في سجلات البلديات الاسبانية على اعتبار أن أغلبيتهم ستعود في حال تحسن الظروف الاقتصادية في هذا البلد. وتفيد إحصائيات حديثة بأن أربعة ملايين و744 ألفاً من الاجانب الذين يتوفرون على بطاقة الاقامة يقيمون في إسبانيا إلى غاية أواخر شهر حزيران/يونيو الماضي.
ويتصدر المهاجرون الرومانيون لأول مرة لائحة المهاجرين الاجانب المقيمين في إسبانيا بما مجموعه 793 ألفاً و205 يليهم المهاجرون المغاربة بما مجموعه 758 ألفاً و900 شخص.