عباس يدرس خيارات جديدة لتشكيل الحكومة ويبحثها مع رايس في اريحا اليوم وهنية يقول ان المفاوضات تواجه صعوبات لكنها ليست في طريق مسدود
بعد فشل فتح وحماس في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدةعباس يدرس خيارات جديدة لتشكيل الحكومة ويبحثها مع رايس في اريحا اليوم وهنية يقول ان المفاوضات تواجه صعوبات لكنها ليست في طريق مسدودرام الله ـ القاهرة ـ وكالات ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس الاربعاء ان المفاوضات الجارية بين حركتي حماس وفتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تواجه صعوبات لكنها لم تصل الي طريق مسدود .وقال هنية في مؤتمر صحافي مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي هناك صعوبات تعترض الحوار حول حكومة (الوحدة الوطنية) لكن النية معقودة علي انجاح المفاوضات حول تشكيل الحكومة .وكان هنية يرد علي سؤال حول تصريحات نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اكد امس الاربعاء ان المناقشات حول تشكيل الحكومة وصلت مرة اخري الي طريق مسدود.وقال عمرو ان الخلافات حول الوزارات السيادية وخاصة الداخلية والمالية تعيق التوصل الي اتفاق حول الحكومة الجديدة.وقال هنية أنا أعتقد أن هناك موقفا فلسطينيا اليوم موحدا وموقفا عربيا أيضا موحدا علي أساس اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس في حدود العام 1967 هذا موقف فلسطيني… وموقف عربي. وكل الاطراف التي تريد هدوءاً واستقرارا في هذه المنطقة عليها أن تلتقط هذا الموقف الفلسطيني والموقف العربي وأن تدفع من أجل استعادة هذا الحق الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية في (حدود) العام 1967 .من جانبها اكدت مصادر فلسطينية امس بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بات يدرس خيارات جديدة لتشكيل حكومة فلسطينية تحظي برضي المجتمع الدولي، وتستطيع رفع الحصار المفروض علي الفلسطينيين منذ تشكيل الحكومة الحالية بقيادة حماس في اذار الماضي.وحسب المصادر فان عباس سيبحث اليوم خلال لقائه بوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الخيارات التي يفكر بها بشأن الحكومة التي تكون قادرة علي كسر الحصار الدولي المفروض علي الفلسطينيين بقيادة الادارة الامريكية.ومن جهته اعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان عباس سيدرس خلال الايام القليلة المقبلة خيارات جديدة لتشكيل الحكومة الفلسطينية المنتظرة، وذلك بعد فشل خيارة حكومة الوحدة الوطنية.واوضح عبد ربه للاذاعة الرسمية الفلسطينية امس ان مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة فشلت فشلا كاملا في التوصل لاتفاق، وشكلت مرحلة من المفاوضات العبثية التي لا طائل منها، ومحملا حماس مسؤولية هذا الفشل عبر اصرارها علي التمسك برئاسة الحكومة وكافة المناصب الرئيسية فيها ورفضها الالتزام ببرنامج منظمة التحرير.واشار عبد ربه الي ان خيار حكومة الكفاءات الوطنية المستقلة سيكون من ضمن الخيارات التي يمكن اللجوء اليها مستقبلا، وذلك في ظل اعلان حركة فتح امس علي لسان نبيل عمرو المستشار الاعلامي لعباس عن وصول الحوار بين حركتي فتح وحماس الي طريق مسدود في ظل فشل الطرفين في الاتفاق علي برنامج الحكومة السياسي وتوزيع الحقائب الوزارية السيادية، ومشيرا الي توقف الحوار بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.ومن جهته اتهم عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي حركة حماس بافشال الجهود الرامية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية كونها لا تريد شركاء وإنما تابعين لها علي حد قوله. وشدد الاحمد في تصريحات صحافية أن حماس غير جادة في الوصول الي حكومة الوحدة فخطواتها تكتيكية فقط فهي متشبثة بالسلطة وتريد من الاخرين أن يكونوا تبعا لها لا شركاء .واشار الاحمد الي ان الخلاف علي حقائب الداخلية والمالية سبب من اسباب الخلاف كون تلك الوزارات ومن يشغلها مرهوناً بفك الحصار السياسي والاقتصادي عن الفلسطينيين، مؤكدا أن فتح لا تطالب بأن تتولي هي هذه الحقائب بل شخصيات مستقلة من أجل خلق القبول لهذه الحكومة من المجتمع الدولي الذي يرفض تولي حركة حماس لهاتين الوزارتين، لظنه قد تستغل هذه المواقع لصالحها . وفي ظل الاعتقاد السائد فلسطينيا ان سفر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أجل ملف تشكيل الحكومة الي أجل غير مسمي قال الدكتور اسماعيل رضوان، المتحدث باسم حركة حماس ان هنية سيعود فورا ويقطع زيارته الي الخارج في حال اقتضت المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ذلك، علي ضوء الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقال: لكن هذا رهن بالتغلب علي العقبات التي لا تزال تعترض تشكيل هذه الحكومة ، وان لم يتم التغلب عليها فسيواصل رئيس الوزراء جولاته للدول العربية والاسلامية وقد يؤدي فريضة الحج هناك.ورفض المتحدث باسم حماس تحديد طبيعة وماهية هذه العقبات، مكتفيا بالاشارة الي أن هناك تراجعات عما تم التوصل اليه من تفاهمات معربا عن أمله بالتغلب عليها. ومن جهته أعرب النائب عن كتلة حماس البرلمانية الدكتور يحيي موسي عن عدم تفاؤله بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلا ولادة حكومة الوحدة تبدو متعسرة ، مدللاً علي حديثة بان المحادثات بين الفصائل الفلسطينية منذ أسبوعين تراوح مكانها دون حدوث أي تقدم.وكان موسي قد اوضح في ندوة سياسية نظمها المنتدي التربوي بمحافظة رفح، جنوب قطاع غزة، مساء الاثنين أن الساحة السياسية الفلسطينية تمتلك برنامجين مختلفين، أحدهما يخص الرئيس عباس والآخر لحركة حماس صاحبة الأغلبية في المجلس التشريعي.وشدد موسي علي رفض حماس بأن تتولي الشخصيات المستقلة الوزارات المهمة لأن ذلك من شأنه أهانه قادة الفصائل.من جهته أوضح أشرف جمعة النائب في المجلس التشريعي عن كتلة فتح أن من حق حماس تشكيل الحكومة لما أفرزته نتائج الانتخابات التشريعية ولكن لا بد الأخذ بالحسبان أنه تم انتخاب الرئيس عباس لقيادة السلطة، ومشيرا الي أن الشعب الفلسطيني يعيش في حالة يأس جراء عدم الوصول لاتفاق بين الفصائل حتي الآن، معتبراً تأخر ولادة حكومة الوحدة يساهم بقدر كبير في تراجع القضية الفلسطينية. وجاء الحديث الفلسطيني امس عن فشل المحادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل ساعات من وصول وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس اليوم الي اريحا للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.وقال ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان عباس سيبحث مع رايس توسيع نطاق التهدئة لتشمل الضفة الغربية الي جانب غزة، واستثمار الجهود الحالية والزخم الدولي لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.وحسب مصادر فلسطينية فان اكثر ما ستقدمه رايس لعباس هو دعوة الفلسطينيين للعودة الي المفاوضات المباشرة باشراف الادارة الامريكية دون المشاركة الدولية والاقليمية.