تواصل البحث فيما اذا تم تحويلها من حسابه الي امراء سعوديين
تحقيقات بريطانية برشاوي صفقة اليمامة تصل لحسابات رجل الاعمال وفيق السعيدتواصل البحث فيما اذا تم تحويلها من حسابه الي امراء سعوديينلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة الغارديان البريطانية امس ان حسابات رجل اعمال من اصل سوري دخلتها دفعات سرية وذلك من شركة (بي إيه إي سيستمز) اضخم شركات تصنيع انظمة الدفاع والتسلح في بريطانيا. وقالت الصحيفة ان رجل الاعمال وفيق السعيد امتنع عن التعليق ونفي اكثر من مرة انه تلقي عمولات من الشركة.واعتبرت الصحيفة ان الكشف عن العمولات هذه يعتبر تقدما في التحقيق الذي يقوم به مكتب جرائم الاحتيال والتزوير الخطيرة منذ سنوات في عمولات تقدر بالملايين قدمتها الشركة لاطراف في العائلة المالكة لتأمين صفقة اليمامة والتي وقعتها الحكومة البريطانية قبل 20 عاما وتعد اضخم عقود التسلح في تاريخ بريطانيا حيث قدرت قيمتها بنحو 40 مليار جنيه استرليني.وقالت الصحيفة ان التفاصيل عن الحسابات المالية في المصارف السويسرية ستساعد مكتب الاحتيالات الخطيرة في التوصل الي حقيقة ما اذا كانت الاموال قد وصلت عبر هذه الحسابات لأفراد من العائلة المالكة السعودية وحجم هذه الاموال. وقالت ان مكتب الاحتيالات الخطيرة بدا مصمما علي البحث في الحسابات المصرفية السرية ومدي ارتباطها برجل الاعمال السوري السعيد البالغ من العمر 68 عاما.وقالت ان السعيد هو من الاثرياء البريطانيين وعلي علاقة بعدد من مسؤولي الحكومة خاصة بيتر ماندلسون الوزير السابق وكان احد كبار المتبرعين لحزب المحافظين ويقيم الان في موناكو حيث بني قصرا فخما في مقاطعة اوكسفوردشاير البريطانية. وكان السعيد وصل بريطانيا قبل ثلاثين عاما حيث ساعد شقيقه في انشاء مطعم غرب لندن، واصبح صديقا لاميرين سعوديين هما الامير بندر بن سلطان والامير خالد، واصبح مديرا ماليا لهما. ولعب دورا في المفاوضات لصفقة اليمامة كما تقول الصحيفة. ولكن وفيق السعيد يقول انه لعب دور المستشار في الصفقة وينفي تلقي عمولات مالية كبيرة.واشارت الي ان السعيد لا يعتبر نفسه هدفا في التحقيق، الا ان شركة بي إيه إي أقرت بان التحقيق موجه الي الشركة التي يديرها لصالح ابناء ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز وكان اعترف بانه لعب دور الوسيط في عقود التسلح السعودية التي ابرمتها الرياض مع لندن قبل 20 عاما وشهد له الدور المحوري الذي لعبه في اطلاق مشروع اليمامة التسلحي عام 1985. وقالت ان السعيد اتخذ الاجراءات القضائية اللازمة وكلف شركة محاماة معروفة هي (كليفورد تشانس) بتمثيله.وذكرت الصحيفة الاسبوع الماضي ان مكتب جرائم الاحتيالات وصل للخيط بحصوله علي معلومات من مصارف سويسرية يمكن ان تشير لتورط العائلة الحاكمة في السعودية بالحصول علي عمولات سرية تجاوزت اكثر من 100 مليون جنيه استرليني من صفقة اسلحة بين البلدين. واشارت الي ان السلطات السويسرية اعلمت وسيطين ان جهات تسعي للوصول الي حساباتهما المصرفية يعتقد ان احدهما سياسي لبناني معروف والآخر ثري سوري ما ادي الي قيام هذين الوسيطين برفع دعوي استئناف رسمية في جنيف. وكشفت صحيفة صاندي تايمز ان الحكومة السعودية بعثت بمذكرة للحكومة البريطانية من خلال مسؤول كبير في السفارة السعودية يعتقد انه السفير، وطلبت منها ايقاف التحقيق والا علقت المفاوضات من اجل توقيع الجزء الثاني من الصفقة وايقاف دعم السعودية للحرب علي الارهاب. وقللت مصادر في الحكومة البريطانية من التهديدات السعودية. ووقعت السعودية وبريطانيا صفقة اليمامة عام 1985 وباعت بريطانيا السعودية 72 مقاتلة من طراز تورنادو و30 مقاتلة من طراز هوك وجري تجديدها عام 1993 حين طلب السعوديون بيعهم 48 مقاتلة اخري من طراز تورنادو، كما اتفق البلدان في المرحلة الثالثة من الصفقة التي تم توقيعها العام الماضي علي قيام بريطانيا ببيع السعودية 72 مقاتلة اخري من طراز يوروفايتر.