ارتداء الحجاب حرية شخصية من صلب الديمقراطية
ارتداء الحجاب حرية شخصية من صلب الديمقراطية يشهد ارتداء الحجاب انتشارا واسعا يكاد يشمل غالبية الفتيات في البلاد العربية والإسلامية وبعض المسلمين في الغرب يصل حدا في بعض الجامعات الإسلامية والعربية ان تكون جميع فتيات الفصل الدراسي او قاعة المحاضرات ممن يرتدين الحجاب وأصبح منظرا مألوفا وغالبا علي لباس الفتيات في شوارع هذا البلد ومدنه ومؤسسات العمل فيه.أما الخوض في أسباب الظاهرة وانتشارها فهو امتداد طبيعي للصحوة الإسلامية وهو رد فعل لما يتعرض له الإسلام من هجوم وتشويه وما لاقي ذلك من دعم في بعض وسائل الإعلام والانترنت والفضائيات سيما فضائية الجزيرة التي لها فضل كبير في انتشار الحجاب يكتب لها في سفر التاريخ تماما كما كتب لها بما حققته من وعي ديمقراطي كبير لدي المجتمعات العربية والإسلامية وهــكــــذا فان سعـــة انتشارها ساهم في عملية ارتداء الحجاب من خلال تقليد بعض مذيعات الجزيرة في ارتدائه ولكن الأهم يبقي ما يعنيه هذا الحجاب من بعد ديني واجتماعي وأخلاقي يمتد الي السنوات الماضية التي بدأت فيها الصحوة الإسلامية وما زالت باتجاه التوسع والتعمق في كافة مجالات الحياة.وقد كان هذا الانتشار محل رعب وذعر وتحذير لدي المنظمات الصهيونية وأتباعها والمنساقين خلفها جعل احد هذه المنظمات وتدعي العالم الجديد تنشر إحصائيات حول نسبة ارتداء الحجاب لدي الفتيات المصريات تصل الي اكثر من95% مما تجاوزت أعمارهن (35) عاما ونحو 85% ممن تراوحت أعمارهن ما بين 25 ـــ 35 عاما وتقول هذه المنظمة ان تنامي الحجاب والتدين لدي الفتيات مؤشر خطير يهدد الكيان الإسرائيلي ولا بد من وضع حد لهذه الظاهرة. وأمام هذا الانتشار وتحريض المنظمات الصهيونية عليه يتعرض ارتداء الحجاب الي موجة عداء غير مبررة وهجوم غير مفهوم يخالف القيم والأعراف الديمقراطية التي ينادي بها الغرب الذي يتولي قيادة هذا الهجوم وتشويه قيمة ورمزية الحجاب كلباس إسلامي شرعي يتناسب وطبيعة المرأة وهو حق من صلب الديمقراطية في اختيار الإنسان لمأكله وملبسه ودينه وفكره ورأيه كأسلوب ومنهج في حياة الفرد وحريته في هذا الاختيار مما يترتب علي هذا الهجوم تدخل سافر في الحرية الشخصية واستبداد غير مسبوق لا يتناسب وحرية الإنسان و الديمقراطية فهل يدرك أولئك المحاربون للحجاب وسلبهم الحرية الشخصية في هذا المجال ان هذا الفعل يسوغ للمتشددين محاربة السفور؟ان ارتداء الحجاب أصبح تيارا واسعا ممتدا من الشرق الي الغرب ومن القرية الي المدينة ومن التقليد الي الالتزام وجزء لا يتجزأ من المنظومة الاجتماعية والأخلاقيـــــة فضلا عن بعده الديني ولم يعد من المجدي الوقــــوف في وجه هذا التيار بل لابد من أولئك الذين يحاربون او الذين لديهم نية محاربتـــه ان عملهم هــــذا سوف يسيء الي مشاعر هـــذا التيار بأكمله مما يشكل ردة فعل لا تخدم الديمقراطيــــة والاستقرار والسلام والتسامح بين الحضارات والأمم والشعوب.الدكتور محمد احمد جميعان[email protected] 6