عن خطابات المأتم

حجم الخط
0

عن خطابات المأتم

عن خطابات المأتم أريد أن أتعاطف مع الرجل فهو أولا إنسان قضي بالرصاص والاغتيال جريمة جبانة وثانيا أن النظام السوري الذي قتل وشرد وعذب شعبي هو المتهم الأول حسب فريق 14 آذار وحسب المسؤولين الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين.. أشاهد قضية مـــوت بيار تحولت إلي قضية إثبات شرعية محكمة دولية بعيدا عن وسائل الجدل السياسي أو متطلبات الإقرار الدستوري وإلغاء طرف آخر وتخوينه واتهامه بأي شيء يخطر علي بال المتحدثين ويستحضر بعض المتحدثين ذكري عم الضحية بشير الجميل ومآثره التي أعـــرفها جيدا ويعـــرفها من عاش ذلك السبت الأسود ومن عاش سني الحرب الأهلية وأذكر من زوار بكفيا في الماضي القريب ذلك الذي يرقد الآن في العناية المركزة في مستشفي هداسا وأسمع هذا التجييش الطائفي الأسود من جديد ضد ظلامية القرون الوسطي ومساواة لبنان البلد والتاريخ السيادة والشرعية بمواقف ومصالح نخبة طائفية وأسمعهم يتحدثون عن لبنان الجديد وأتساءل ما الجديد فيه فالقادة هم أنفسهم وإن طرأ أي تغيير أو تجديد فهو في استبدال بعض القادة بأبنائهم أما هؤلاء فهم هم ذاتهم ولم يتغير شيء لا في الخطاب السياسي ولا في طريقة إدارة البلد ولا إدارة الصراع ضد الآخر (بالدم والنار في كثير من الأحيان أو الإلغاء السياسي في أوقات السلم الأهلي ) ولا في تقاسم خيرات البلد من الجد إلي الأب إلي الأحفاد..و يحولون دماء بيار الجميل الصغير إلي محاولة لإنهاء الجدل السياسي الداخلي بالضربة القاضية مع وصم أي معارضة بالعمالة والتآمر ومصادرة الشرعية والوطن..أنا ابن وطن مستلب فقد صوته ودماغه وضميره وعددا من خيرة أبنائه لحساب مـــركزية نظام ساوي نفسه بالوطن فحوله ملكية تورث كما يورث لبنان وسائر شرقنا..و يعترضون علي القتل والمنطــــقي لمن يحب الحياة أن يري القتل حالة متطرفة في اغتصاب حقــــوقنا كبشر لكن إذا كان المقصود هو إدانتهم لقـــــتل الإنسان أي إنسان بالمطلق فهذا يعــــني ويستوجــــب إدانة وملاحقة ومحاسبة كل من قتل أي لبناني أو أي إنسان بالمطلق، من رجال دين وسياسة من ذات وزن المرحوم الحريري كرشيد كرامي والمفتي حسن خالد إلي أناس بسطاء من وزن الريشة.النخب الطائفية لا تري أن دماء هؤلاء الناس تستحق حتي مجرد كلمة اعتذار لمن قضي علي حواجز الموت الطائفي أو في صبرا وشاتيلا في تل الزعتر أو الضاحية وبيروت الغربية.. عن أي تغيير وإصلاح يتحدثون وكل شيء في البلد يعاد إنتاجه من أيام مقاطعجية جبل لبنان وما تزال آهات الناس وآلامها حاضرة منذ عام 1860 تنتظر تغييرا عن جد .. فشل التغيير الذي حلم به البعض في إطار الحرب الأهلية وتبين أن قوة النظام هي في ضعف الجماهير وتسليم أمرها لأمراء الطوائف وظن البعض أن الأصولية المسيحية يمكن أن تواجه بالأصولية المعادية فكان اغتيال حسين مروة ومهدي عامل وحروب المخيمات باسم ثأر الحسين في كربلاء!لا مساومة مع القتلة أي قتلة لا مساومة مع القتل أي قتل فالإنسان أكبر من أية رغبة في السلطة أو الإبقاء علي الامتيازات أو تأبيد حالة القهر والاستبداد، ولا مساومة مع الطائفية التي تشرعن القتل العشوائي والموت المجاني وإلغاء الآخر لمجرد هويته الطائفية لصالح قوي ظلامية (وإن ادعت التغريب شكلا وليس مضمونا) لا مساومة مع تزييف واستلاب الوطن والشرعية والتاريخ لا مساومة مع حالة القهر والاستلاب والاستغلال.مازن كم المازرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية