وحدةٌ من أجل لبنان أم من أجل المحكمة الدولية!!

حجم الخط
0

حادث اغتيال بيار أمين الجميل وزير الصناعة والنفط في حكومة السنيورة بعد ظهر الثلاثاء الماضي 21/11/2006 قد قلب معادلة الاغتيالات السياسية في لبنان، التي كانت تنفذ عبر تفخيخ سيارات أو تفجيرها، وليس باستهداف مباشر كما حصل مع الوزير الجميل، باطلاق عيارات نارية علي سيارته التي كان يقودها من قبل ثلاثة أشخاص كانوا علي متن سيارة نوع جيب مقابلة لسيارة الوزير بيار في وضح النهار، واستخدام أولئك المهاجمين الثلاثة الذين نفذوا عملية الاغتيال كواتم صوت، في منطقة الجديدة شمال بيروت التي تعتبر مكاناً عاماً.

هذا الحادث تتحمله الحكومة اللبنانية الحالية وعلي وجه الخصوص وزير الداخلية، لأنه متهم بالدرجة الأولي بالتساهل الأمني في عدم حماية الوزير بيار الجميل في هذا الحادث، حينما كان مسرح الجريمة مكشوف أمنياً أمام الجناة، وكان أي مخفر شرطة يستطيع وضع يده عليهم وهم في وضح النهار، كانوا لم يذهبوا بعيداً بعد الحادث مباشرة.

هذه الجريمة وكما قال د. عمر الشابي الاختصاصي في علم الجريمة لا يمكن أن تحدث الا في دول ليست فيها أنظمة أو قوة دولة.

أيضاً طرف الأكثرية يدخل ضمن دائرة الاتهام وعلي رأسهم سمير جعجع، قطع الطريق لأي معالجة سياسية للأزمة في لبنان، وتقويض نزول المعارضة الي الشارع، لأن أي رجل يحرض الناس في لبنان في هذا التوقيت هذه الأيام بالنزول الي الشارع يتهم بقتل بيار الجميل. جعجع الذي كشف قبل أيام عن علمه المسبق بعمليات اغتيال ستقع قريباً، لماذا لا يحقق معه ومعرفة من أين أتي بتلك المعلومات الاستباقية؟! السيد سعد الحريري وفي كل محنة أو مصيبة أو خسارة وطنية لبنانية يحاول الصاقها بالنظام السوري، الذي لم يعد يتدخل الا في مساعدة المقاومة اللبنانية حزب الله أثناء حرب تموز (يوليو) 2006 ، منذ خروج قواته في نيسان (ابريل) 2005، وبات يحرص علي سلامة أمن لبنان ووحدة أبنائه وسلمه الأهلي باعتبار لبنان شماعة لأي اعتداء صهيو ـ أمريكي علي سورية.

المفارقة العجيبة هي قول رئيس الوزراء اللبناني د. فؤاد السنيورة اذا كنا سنتوحد فليكن عند المحكمة الدولية، ومن ثم ننظر بشأن المعارضة.

ايهما أهم يا سيد السنيورة الوحدة اللبنانية الكاملة من أجل لبنان والخروج من أزماته السياسية! وملاحقة جناة حرب تموز 2006 العبرية علي لبنان ومعالجة آثارها خاصة الوضع الاقتصادي.

أم أن الوحدة من اجل المحكمة الدولية ورفيق الحريري!

هل المرحوم رفيق الحريري أهم من لبنان؟! وتوزيع بقية المعونات التي توقفت علي البيوت اللبنانية المدمرة جراء الحرب العبرية الأخيرة علي لبنان.

محمد رشاد عبيد ـ صنعاء [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية