يقال حتى تكون مصلحا او حكيما يجب ان تكون هناك مشكلة كي تبت الامر فيها، ذلك هو نهج الحكام العرب… فرق تسد. هم كالطفيليات لا تعيش إلا على تعاسة الاخرين، الملوك والامراء العرب المنزلين من السماء لتّحكم وليس الحكم في حياة عباد رب العالمين من الشعوب العربية المضطهدة ما زالوا يحكمون بمنهاج اجدادهم بما يعني اقول فأسمعوا وانصتوا فأني ارى ما لا ترون وأعي ما لا تعـــــون، ونسيوا ان الاباء كانوا يبصمون فهم لا يتقنون القراءة او الكتابة، اما جيل اليوم فهم متعلّمون ويفقهون ما يجري ولم تعد كذبة الامس تمر اليوم، فهذا هو عصر المعلومـــات، وبهذا اصبح العالم كقريةً صغيرة تعلم ما يحدث فيه في نفس الساعة. العالم اصبح صغيراً إلا على الحكام العرب الذين يعتقدون ان حدود العالم تنتهي عند البحر او بحدود مملكتهم او امارتهم. الشيء المضحك والمبكي في نفس الوقت هو حال الشق الثاني من الرؤساء العرب الذين اتوا عبر انقلاباتٍ عسكرية او بإنتخاباتٍ مزوّرة والذين يتغنّون بإسم الديمقراطية ظناً منهم إذا ما خلعوا بدلتهم العسكرية ولبسوا العباءة أن الشعب سينسى اي طريق سلكوا ومن أي بابٍ دخلوا. الأصح ان يطلق على هؤلاء اسم ملاّك لا حكام، فبوصولهم إلى السلطة لم يعودوا حكاماً بل ملاّئكة أي انهم لم يأتوا الى السلطة ليحكموا بالعدل والمساواة بل ليملكوا الشعب ويصبح الشعب تابعاً لهم في كل شيء. ان السلطة عند هؤلاء هي مغنمٌ ربحوه فأصبح في عداد املاكهم، فاصبحت كل عشيرتهم وأهلهم يحكمون من اولاد وبنات اعمامُ وعمات، اصبحت ثروات الشعب رصيداً في يد الحاكم يمن منها على من يشاء ويحبسها عن الباقون، اما الشعب فهو لتثبيت سلطتهم. صنعوا لهم شرذمةٌ منهم يهللون ويسبحون لهم ويقولون لهم ما يحبون سماعه لا ما يجب ان يسمعوا. تلك الشرذمة المستفيدة من خيرات الشعوب الغلبانة صنعت للحكام العرب طائفةً قليلة تطالب وتتوسل الى ان يبقى هؤلاء الحكام بالتزكية او ان يترشحوا في انتخاباتٍ صورية لكي يعتلوا سدة الحكم تحت ما يسمى الضغط الشعبي ومطالب الجماهير ومن اجل خدمة الوطن واستقراره. أي استخفافٍ هذا بعقول البشر وأي منطقٍ هذا؟ اعلموا ان عيون الشعب تبصر واذانهم تسمع. د . صالح الدباني – امريكا