وليد عوض: السلطة تودّع مؤسس مخابراتها العامة بمراسم تشييع عسكرية تخللها اطلاق 21 طلقة وداع بحضور عباس ودعت السلطة الفلسطينية الاربعاء مؤسس جهاز مخابراتها العامة اللواء امين الهندي بمراسم تشييع عسكرية تخللها اطلاق 21 طلقة نارية وداعا له.
وشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مراسم تشييع الهندي، الذي فارق الحياة عن عمر يناهز 70 عاما، في احد مستشفيات العاصمة الأردنية عمان مساء الثلاثاء اثر مرض عضال.
وفيما سجي جثمان الهندي في مقر الرئاسة الفلسطينية عقب وصوله من عمان صباح الاربعاء القيت عليه نظرات الوداع من قبل عباس ورئيس الوزراء د.
سلام فياض وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح، وعدد من الوزراء، وقادة الأجهزة الأمنية، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين عزف حرس الشرف لحن الوداع الأخير، وأطلقت 21 طلقة تكريما لروحه. وقد نعى عباس والقيادة الفلسطينية، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية واللجنة المركزية لحركة فتح أول مدير لجهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء الهندي، الذي التحق بصفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الستينات، وعمل في تنظيم القاهرة، واتحاد الطلبة بالقاهرة، ومن ثم عمل بالأمن مساعدا للشهيد صلاح خلف (أبو إياد)، وبعد استشهاد الاخير تولى مسؤولية الأمن الموحد حتى دخول السلطة لارض الوطن. والتحق أمين الهندي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في 31-12- 1962، وكان رئيسا لاتحاد الطلبة الفلسطينيين بألمانيا لمدة سنتين، وانتخب رئيسا للهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين بالقاهرة في الفترة ما بين 1969-1971. وشغل في عام 1972 مهام نائب رئيس جهاز الأمن الموحد الذي ساهم بتأسيسه مع القائد الشهيد صلاح خلف (أبو اياد) عضو اللجنة المركزية للحركة. وكان الهندي مديرا ومؤسسا لجهاز المخابرات العامة في السلطة منذ عام 1994 وحتى عام 2005، وكان عضوا في المجلس الثوري منذ عام 1978 حتى المؤتمر العام السادس للحركة العام الماضي، كما كان عضوا في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضوا في مجلس الأمن القومي الأعلى.
ونعت حركة فتح الهندي، وقالت، في بيان لها إنها ‘ستبقى على عهد الوفاء للشهداء الذين قضوا على درب النضال، وإنها ستبقى الأمينة على المبادىء والأهداف التي من أجلها قضى القادة والكوادر والمناضلون شهداء’. وأضافت: ‘ قدمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح قائداً وطنياً من قادتها المؤسسين على درب الحرية والاستقلال، حركة التحرير الوطني الفلسطيني وهي تعلن عن استشهاد القائد اللواء امين الهندي – أبو فوزي- فإنها تؤكد اعتزازها بشخصية قائد قضى عمره مناضلا وقائدا وطنيا كان في طليعة المكافحين من اجل تحرر الشعب الفلسطيني ونيل استقلاله وانتصار المشروع الوطني. وتفتخر بسجل نضالي لكل محطة التحق فيها أمين الهندي وتحمل مسؤولية الأمانة والمهام فيها بصدق وشجاعة’. ولد الهندي في غزة عام 1940 وعمل في فتح منذ تأسيسها ضمن جهازها الامني، وعرف بعلاقته القوية بصلاح خلف ابو ياد مؤسس جهاز الامن الموحد وكان من الخلايا الطلابية الاولى لفتح في المانيا وكانت له علاقة مباشرة بعملية ميونيخ الشهيرة التي قتل فيها 11 رياضيا اسرائيليا ضمن دورة الالعاب الاولمبية عام 1972 والتي نفذتها منظمة ايلول الاسود. من جهته بعث رئيس وزراء الحكومة المقالة اسماعيل هنية وحكومته برسالة تعزية الى آل الهندي في قطاع غزة والخارج. وأكد صلاح ابو ختلة القيادي في حركة فتح ان اللواء امين الهندي سيوارى الثرى في مدينة غزة وان استقبالا حاشدا سيكون في استقبال الهندي، كما سيتم فتح بيت عزاء بمشاركة كافة الفصائل والقيادات الوطنية وان التحضيرات جارية لمراسم تشييع رسمية تليق بالقيادي الهندي.