مصادر: بوش وبخ المالكي في الغرفة ثم تغزل به أمام الكاميرات ودول القوس السني تدعم مبادرة واشنطن حول اشراك السنة

حجم الخط
0

مصادر: بوش وبخ المالكي في الغرفة ثم تغزل به أمام الكاميرات ودول القوس السني تدعم مبادرة واشنطن حول اشراك السنة

مصادر: بوش وبخ المالكي في الغرفة ثم تغزل به أمام الكاميرات ودول القوس السني تدعم مبادرة واشنطن حول اشراك السنةعمان ـ القدس العربي ـ من بسام بدارين:غادر الرئيس الامريكي جورج بوش عمان بعد ظهر امس الخميس بدون ضجيج وبدون مراسم وداع رسمي كما زارها مخلفا وراءه عشرات الاسئلة حول الهوية الحقيقية لهدفه من هذه الزيارة السريعة والخاطفة والتي التقي خلالها برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وظهر معه في مؤتمر صحافي مشترك اشرفت علي اعداده وترتيبه السفارة الامريكية في عمان وبدون تدخل من السلطات الاردنية.وغادر بوش عمان بدون ان يكون في وداعه العاهل الاردني المضيف الملك عبد الله الذي كان اصلا قد غادر عمان صباحا في زيارة دولة خاصة الي الهند بعد عقد قمة ثنائية مع بوش تناولت حصريا الوضع الفلسطيني.وفي الاثناء كانت المؤسسة الرسمية الاردنية تتدخل للحفاظ علي توازن واستقرار الطابع الاعلامي لحضور بوش للاردن، فردا علي المعلومات التي تحدثت عن طلب المالكي الاجتماع ببوش منفردا بدون طرف ثالث طلبت السلطات من الصحف المحلية جميعها امس نشر توضيح يتضمن الاشارة الي ان عمان هي التي طلبت تأجيل لقاء القمة الثلاثي البروتوكولي بذريعة ضيق الوقت وحتي يعطي الملف الفلسطيني الوقت الكافي للبحث، لكن اوساطا عراقية موازية تحدثت عن عتاب مرير مارسه المالكي في مقابلة مع الرئيس الامريكي مشتكيا من وجود مسلسل اضعاف لحكومته عبر مقترحات وتسريبات امريكية تشكك في قدرة حكومته علي قيادة العراق واعادة الاستقرار.واستنادا الي هذه الاوساط تردد المالكي فعلا في الحضور الي عمان ومارس نصاب الدلال السياسي علي الادارة الامريكية وفكر في عدم الحضور معتبرا ان استدعاءه الي عمان علي شكل مذكرة جلب كما قال احد مرافقيه لـ القدس العربي يخلق انطباعا سلبيا حول الاوضاع المتردية امنيا في العراق ويوحي بان الرئيس بوش يخشي زيارة بغداد وهي رسالة اعتبرها المالكي سلبية جدا ازاء حكومته.ويبدو ان المالكي اشتكي في بداية اللقاء مع بوش من اجباره علي الحضور الي عمان مفضلا ان يكون اللقاء في العراق ومشيرا الي ان ترتيب اللقاء علي هذا النحو ساهم في اضعاف البيت الداخلي للحكومة واثار تساؤلات ضمن الاطراف المشاركة فيها متذمرا من عدم وجود خطة حقيقية لنقل جميع السلطات والصلاحيات الي قوات الامن ومتذمرا ايضا مما سمعه عن مذكرة امريكية سربت وتتضمن ملاحظات نقدية علي اداء وزارته.ومناورة المالكي السياسية كانت واضحة ومكشوفة في عمان لكنه لم يبد مرتاحا خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس بوش الذي عالج الشكوي والتذمر بعبارات المجاملة الكثيرة والمتكررة امام الكاميرات وهي عبارات وصفت المالكي بانه زعيم حقيقي وتحدثت عن مزايا حكومته وعن استراتيجية امريكية لدعم هذه الحكومة، والهدف تبديد الانطباع العام الذي سبق قمة الرجلين في عمان حول نوايا القمة ونوايا الزيارة الامريكية اصلا. وكان المراقبون قد تحدثوا مرارا وتكرارا عن نوايا امريكية بتوبيــــخ المالكي وبتذكيره بما سبق له ان التزم به خصوصا باتجاه المواجهة الحقيــــقية مع الميليشيات المسلحة واحتواء الفوضي في وزارة الداخلية ووجود متطرفين شيعة في اجهزة وقوات الامن وكذلك ظهور مجاملات داخل وزارته للحضور والنفوذ الايراني في الملف العراقي الداخلي.واغلب التقدير ان المالكي حصل علي جرعة التوبيخ الرئاسية الامريكية المقررة في غرفة الاجتماع المغلقة في احد القصور الاردنية لكن امام الاضواء والكاميرات حصل علي جرعة دعم دعائية والسبب في ذلك كما لاحظ دبلوماسي اردني مخضرم ومتابع هو عدم وجود سيناريو امريكي حقيقي لمواجهة ما يجري في العراق واحتوائه وبالتالي عدم وجود وصفة في حالة التخلي عن حكومة المالكي او الضغط عليها لدرجة انفجارها من الداخل بسبب التداعيات الحرجة الاخيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية