الأردن يختار أربعة بنوك لترتيب اصدار سندات دولية بقيمة 500 مليون دولار

حجم الخط
0

عمان – من سليمان الخالدي: قال محمد أبو حمور وزير المالية الأردني امس الأربعاء إن الأردن سيفوض بنوك جيه.

بي مورغان الامريكي واتش.

اس.

بي.

سي البريطاني وكونسورتيوم يضم البنك العربي وكريدي سويس لترتيب اصدار سندات دولية بقيمة 500 مليون دولار في أول مرة يطرق فيها الأردن على الاطلاق أسواق المال العالمية.

وأبلغ أبو حمور رويترز أن هذه البنوك اختيرت من بين عشرة بنوك عالمية على الأقل قدمت عروضا لتتعهد اصدار سندات سيادية دولية لأجل خمس سنوات والتي ستساعد الأردن على تنويع مصادر اقتراضه وترسي معيارا وتخفف ضغوط التمويل على البنوك المحلية.

وقال أبو حمور ‘هذه هي الخطوة الأولى لاطلاق أول سندات دولية سيادية لنا على الاطلاق في نهاية سبتمبر أو مطلع أكتوبر والذي نعتقد أنه سيعكس قوة ثقة المستثمرين في العوامل الأساسية للاقتصاد الأردني’. وأضاف الوزير أن البنوك ستتلقى اخطارا رسميا بفوزها بالصفقة خلال بضعة أيام.

وقال الأردن في حزيران/يونيو إنه سيدخل الأسواق العالمية للاستفادة من الطلب العالمي الجيد على الاصدارات السيادية من الأسواق الناشئة.

وقالت مصادر مصرفية إن من بين البنوك الأخرى التي قدمت عروضا بنك قطر الوطني وبي.

ان.

بي/باريبا وسيتي بانك وكريدي سويس ودويتشه بانك وستاندرد تشارترد.

وقال أبو حمور إن الحكومة تسعى لجمع أموال وسط بوادر على تعافي الاقتصاد الأردني وحصول خطة صارمة للانضباط المالي على التأييد السياسي. واضاف إن الأردن بصدد تحقيق أهداف الميزانية بعدما خفض العجز 70 بالمئة في النصف الأول من 2010 باتخاذ بعض أكثر تخفيضات الانفاق صرامة في سنوات. وتابع القول أن المملكة تقترب من هدفها خفض العجز ثلاث نقاط مئوية إلى 6.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام وهو ما سيساعد الاقتصاد على التغلب على الأزمة العالمية.

وبحسب ابو حمور فإن اصدار السندات سيكون على أساس سعر فائدة ثابت كوسيلة للتحوط من تقلبات اسعار الفائدة مستقبلا.

وكانت المملكة تسعى في الأصل لاصدار سندات لأجل خمس سنوات إما على أساس معوم استنادا إلى سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن لستة أو ثلاثة أشهر أو على أساس فائدة ثابتة تترك مسألة تحديد سعر الاصدار والعائد لتقترحها البنوك.

وأعرب أبو حمور عن ثقته في أن يعكس التسعير سجل الاردن فيما يتعلق بالاصلاح والاستقرار السياسي. وقال أيضا إن الأردن يعتمد على ‘الطلب القوي’ على طرحه ليساعده في تغذية انتعاش في الاستثمارات إلى مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية العالمية. وأضاف ‘نتوقع اقبالا جيدا على أدوات الدين الاردنية لأنه ليس لدينا أي سندات قائمة ونريد استغلال الظروف المواتية في السوق التي تغري المستثمرين الاجانب الذين يريدون تنويع محافظهم من السندات السيادية’. وقال إن الأردن ليس مصدرا منتظما ولذلك قد يؤدي التسعير إلى ايجاد منحنى سيادي ويمهد الطريق لسوق ثانوية أكثر نشاطا في أدوات الدين الحكومية. وأضاف أن الاصدار يمكن أن يمهد الطريق لاصدارات أخرى في المستقبل من خلال ارساء معيار. وتابع ‘لا شك أن وضع معيار وتصنيف استثماري سيساعد على رفع مكانتنا الاستثمارية واجتذاب مزيد من رأس المال.’وفي العام الماضي درست السلطات الاردنية دخول الأسواق الدولية لتمويل عجز مزمن في الميزانية زاد سوءا بعد الأزمة العالمية. لكن السلطات أرجأت خططها بعد أن أبدت البنوك المحلية العازفة عن المخاطر والغنية بالسيولة استعدادها لاقراض الحكومة ولو بأسعار فائدة منخفضة.

وقال أبوحمور إن ارتفاع العائد على الاقتراض المحلي في الشهور الأخيرة وسط توقعات برفع أسعار الفائدة شجع الحكومة على الاستفادة من انخفاض تكلفة التمويل في الأسواق الدولية. واضاف إنه عندما تتوقف الحكومة عن منافسة القطاع الخاص على الاقتراض بقوة من السوق المحلية سيتاح مزيد من الأموال للقطاع الخاص لحفز الاستثمارات والنمو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية