تقرير للامم المتحدة: اسرائيل خرقت جميع بنود اتفاق المعابر وسببت خسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني
ارتفاع نسبة البطالة في غزة والاحتلال زاد من الحواجز العسكرية في الضفةتقرير للامم المتحدة: اسرائيل خرقت جميع بنود اتفاق المعابر وسببت خسائر فادحة للاقتصاد الفلسطينيالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:اصدر منسق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة والذي يعمل في الاراضي الفلسطينية المحتلة امس الخميس تقريرا بمناسبة مرور عام علي توقيع اتفاقية المعابر بين الدولة العبرية وبين السلطة الوطنية الفلسطينية اتهم فيه اسرائيل بانها خرقت جميع بنود الاتفاق بدون استثناء. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، قد وصلت العام الماضي الي اسرائيل والي مناطق السلطة الفلسطينية خصيصا لمساعدة المبعوث جيمس وولفنزون في اتمام الاتفاق بين الطرفين. وبحسب المحلل السياسي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية عكيفا الدار، الذي حصل علي نسخة من التقرير، فان قوات الاحتلال الاسرائيلية قامت باغلاق المعابر الحدودية في جميع ايام السنة، خلافا للاتفاق الموقع بين الطرفين، وذلك بناء علي قرارات اتخذتها الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود اولمرت. واضاف التقرير ان اغلاق المعابر المنهجي من قبل الدولة العبرية ادي الي ارتفاع نسبة البطالة في قطاع غزة الي 41 بالمئة في العام 2006، مع ان نسبة البطالة في العام 2005 كانت 33 بالمئة. واكد التقرير ايضا انه بعد قيام المقاومة الفلسطينية في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) الماضي بأسر الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط، قامت اسرائيل باغلاق المعابر بنسبة 86 بالمئة، وذلك في محاولة منها للضغط علي الفلسطينيين لاعادة الجندي الاسير. واوضح تقرير الامم المتحدة ان عدد الحافلات التي مرت يوميا من معبر القنطار (كارني) بين الدولة العبرية وقطاع غزة وصل الي 12 حافلة يوميا، مع العلم ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الطرفين نص بشكل واضح علي ان اسرائيل ملزمة بالسماح لـ400 حافلة يوميا بنقل البضائع الي قطاع غزة.بالاضافة الي ذلك، افاد التقرير قامت الدولة العبرية وبشكل منهجي بخرق البنود في الاتفاق والتي نصت علي منح الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تسهيلات في نقل البضائع في مناطق الضفة، كما قامت بخرق البند القاضي بالسماح للفلسطينيين بنقل البضائع من الضفة الغربية المحتلة الي قطاع غزة، واضاف ان الاتصال بين المنطقتين قطع بالمرة بأوامر صادرة مباشرة الي الاحتلال من الحكومة الاسرائيلية. بالاضافة الي ذلك، كشف تقرير الامم المتحدة النقاب عن ان الاحتلال الاسرائيلي قام بزيادة عدد الحواجز العسكرية في الضفة الغربية منذ توقيع الاتفاق بنسبة 44 بالمئة، وهذا ما اعتبره التقرير خرقا فاضحا وجوهريا لاتفاق المعابر.علاوة علي ذلك اتهم تقرير الامم المتحدة الدولة العبرية بانها لم تفعل شيئا من اجل تطوير الموانئ والمطارات الفلسطينية في مناطق السلطة الوطنية، كما تعهدت في الاتفاق.ولفت التقرير ايضا الي ان الاغلبية الساحقة من عمليات اغلاق معبر القنطار في قطاع غزة قامت بها اسرائيل لاسباب امنية، علي الرغم من انه منذ السادس والعشرين من شهر نيسان (ابريل) الماضي لم يقع أي حادث في المنطقة المذكورة علي خلفية امنية. وبسبب التشديدات الامنية الاسرائيلية علي المعابر، فانه يتم السماح فقط لـ40 بالمئة من الحافلات الفلسطينية بالمرور في المعابر من اجل نقل المنتوجات التي تصنع في قطاع غزة الي خارج البلاد، أي المنتوجات المعدة للتصدير، وهذا الامر سبب في خسارة الاقتصاد الفلسطيني مبلغ 30 مليون دولار خلال سنة واحدة فقط. كما ان الاغلاق والحصار الذي تفرضه السلطات الاسرائيلية علي المعابر ادي الي خسارة ستة ملايين دولار في الدفيئيات التي قام الفلسطينيون بشرائها من المستوطنات الاسرائيلية التي تم اخلاؤها عندما نفذت اسرائيل الانسحاب احادي الجانب من قطاع غزة في اب (اغسطس) من العام 2005 . اما بالنسبة لمعبر ايريز، فقال تقرير الامم المتحدة انه بقي مغلقا طوال ايام السنة وان الاحتلال الاسرائيلي قام بفتحه في حالات نادرة جدا. يشار الي ان الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية محمد دحلان، هو الذي وقع علي الاتفاق من الجانب الفلسطيني واعتبر في حينه ان الاتفاق هو انجاز مهم للشعب الفلسطيني.