الجزائر ـ يو بي اي: تعتزم الحكومة الجزائرية تقديم اقتراح الشهر المقبل إلى هيئة الأمم المتحدة يتعلق بمنع الدول من الإفراج عن ‘إرهابيين’ مقابل تحرير رهائن.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘الخبر’ الجزائرية امس الخميس عن مصدر على صلة بالملف قوله إن الورقة التي أعدتها الحكومة الجزائرية ستقدمها خلال اجتماع تخصصه الجمعية العامة الأممية يومي 7 و8 أيلول/سبتمبر المقبل، لمراجعة استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأوضح المصدر نفسه أن أهم النقاط المدرجة في الاجتماع المنتظر ”تعزيز التوصيات الأممية المتعلقة بتجريم الفدية ومنع الإفراج عن الإرهابيين كمقابل لتحرير الرهائن”. وأضاف أن ورقة الجزائر في الموضوع ”تسعى إلى لفت انتباه الدول الأعضاء بالجمعية العامة بأن الإرهابيين اهتدوا إلى طرق كثيرة لجمع الأموال بغرض تمويل نشاطهم، من بينها خطف الأشخاص ثم الإفراج عنهم نظير فديات مالية ضخمة’. وتنص الورقة على أن ‘الفدية من أكثر منابع تمويل الإرهاب خطورة، لأنها تسمح لهم بالحصول على السلاح ووسائل النقل والاتصال، وهي فوق ذلك وسيلة رهيبة لشراء ذمم الأشخاص وتغليطهم”. وكانت الجزائر تمكنت قبل أشهر من تمرير مقترح بمجلس الأمن الدولي يجرّم دفع الفدية ‘للإرهابيين’ وهي تسعى الآن لتمرير مقترح لمنع مبادلة ‘الإرهابيين’ بالرهائن.
ولفت المصدر ذاته إلى أن ” قضايا هامة تريد الجزائر أن يوليها المجتمع الدولي عناية مركزة، من بينها ضرورة عدم توظيف الجانب الإنساني في عمليات الخطف لأغراض سياسية داخلية”. وقال إن ” منظور الجزائر لهذه القضية يتلخص في ضرورة أن يعطي المجتمع الدولي لنفسه الأدوات التي تردع دفع الفدية وربط تحرير الرهائن بالإفراج عن الإرهابيين”. وأشار إلى أن فرنسا تعتبر أكثر بلد معني بمضمون المقترح الجزائري، باعتبار أن باريس دفعت الحكومة المالية في شباط/فبراير الماضي إلى الإفراج عن أربعة عناصر من تنظيم القاعدة، لتحرير رهينتها ‘بيار كامات’ وهي الخطوة التي استاءت لها الجزائر كثيرا بالإضافة إلى موريتانيا.
وحرص المصدر على تأكيد أن الطرح الذي ستدافع عنه الجزائر في اجتماع الشهر المقبل ”يلقى تأييدا من الاتحاد الإفريقي ومن دول غربية كبيرة، غير أن بعض الدول مترددة في تبني الطرح ومن بينها فرنسا’. وأكد المصدر نفسه أن اتصالات الجزائر بدول فاعلة في مجلس الأمن الدولي ‘ أكدت لنا حتى الآن وجود رغبة في منع مبادلة إرهابيين برهائن، وحظر دفع الفدية تحت غطاء إنساني، لأن الأمر يتعلق بتمويل الإرهاب وهو محرّم وفق كل نصوص الأمم المتحدة ذات الصلة بمحاربة الإرهاب”. وذكرت الصحيفة أنه وفقا لمعطيات حصلت عليها فإن بريطانيا تعتبر أكثر أعضاء مجلس الأمن الدولي دعما لمقترح الجزائر، إذ يجري التنسيق بين البلدين على هذا الصعيد، منذ زيارة كاتب الدولة البريطاني للدفاع، بوب إنسوورث، إلى الجزائر في تشرين الأول/أكتوبر 2009. كما يلقى المقترح دعم روسيا التي يجري التنسيق معها بهذا الشأن.