وهل يستحق الأمر يا معلم؟
وهل يستحق الأمر يا معلم؟ أثارني مشهد فرح وزير الخارجية السورية وحاشيته وهم في ضواحي المنطقة الخضراء ببغداد مع هوشيار زيباري، ومع المشهد امتلأت النفس بتساؤلات كثيرة حول هذا الحدث التاريخي السلبي.لم يجرؤ حتي وزراء خارجية الدول التي شاركت في العدوان مباشرة علي زيارة بغداد المحتلة، لنجد إن وزير خارجية سورية يحط في بغداد المحتلة، ويجتمع مع هذا وذاك، وأين؟ داخل المنطقة الخضراء الغبراء.زعموا ويزعمون، أن الأمر لم يكن لإرضاء أحد، ولكنهم لم يفصحوا عن أسباب هذه الزيارة الغريبة في معانيها، والغريبة في توقيتها.تترنح حكومة المنطقة الخضراء تحت ضربات المقاومة العراقية، وهنالك من يرمي لها بطوق نجاة يرفع من معنوياتها، ويكسبها أفقاً لا تستحقه، وهي ذاتها التي اختارت أبعاد العراق عن عروبته، وقتل أزلامها دبلوماسيي ومبعوثي الدول العربية علي الخصوص، ولكنهم لم يتحرشوا بمبعوثي دول أخري، هي أكثر تورطا في دماء العراقيين.لم يجرؤ أي وزير للخارجية، باستثناء الوزيرة الأمريكية، والوزيرة البريطانية، وقبلهما الوزير سترو، والوزير الإيراني، علي زيارة بغداد المحتلة، وكل من جاءها من الوزراء كانوا من وزراء الدول التي تحتل جيوشها وعملاؤها العراق، الولايات المتحدة وبريطانيا وإيران.فلماذا إذاً، يأتيها وليد المعلم في هذه الأيام؟ أهنالك صفقة تبيع العراق وعروبته مقابل العودة الي لبنان؟ لا أحد يدري، لكن هي بالتأكيد ليست ضربة معلم!!زياد إبراهيم عراقي مغترب ـ الولايات المتحدة6