قبل ايام قليله، حطت الطائرة المقلة لدك شيني نائب الرئيس الامريكي في مطار الرياض، حيث اجري مع الملك السعودي وولي عهده محادثات تعطيها الأدارة الامريكية أهمية كبري لأنها تركز علي الخطط المراد وضعها لمواجهة جمهورية ايران الاسلامية التي تتصدي للهيمنة الامريكية علي المنطقة، وفي سبيل ذلك، تناشد ايران الدول العربية في المنطقة لمشاركتها في وضع حد لاطماع امريكا والغرب في الخليج العربي الاسلامي وفي سائر منطقتنا. ان زيارة دك شيني للرياض تعزز الزيارة التي اجرتها كوندوليزا رايس للقاهرة منذ اسابيع حين اجتمعت مع من اصطلح علي تسميتهم أنذاك بالسته زائد اثنين الدول الخليجية الستة، اضافة للاردن ومصر، أوما أطلق عليهم بتحالف المعتدلين العرب و بعد زيارة شيني للسعودية برزت تسمية جديدة لهؤلاء المعتدلين، الهلال السني هي التسمية الاحدث التي تهيء لامريكا اشعال الفتنة بين المسلمين ومحاصرتهم بين هلالين سني وشيعي، حيث من المعلوم ان حاكما عربيا اطلق تسمية الهلال الشيعي علي قوي الممانعة العربية والاسلامية، الممتدة من ايران حتي لبنان وفلسطين مرورا بقوي المقاومة العراقية وبسورية. تريد منا امريكا اذن ان نقتتل سنة وشيعة، وهذا ما دأبت علي فعله في العراق لتغطية فشلها فيه بسبب صلابة المقاومة الوطنية للاحتلال ونجاحها في تشتيت قواه، مما ادخل الاحتلال في اوحال عميقة يصعب عليه الخروج منها. والان اتي عراب الموت والدمار بوش الفظيع الي الاردن لحقن العرب التابعين بسموم الحرب المقبلة، ربما ليضع لمساتة الاخيرة علي الخطط الامريكية المعدة للمنطقة والتي سيحاول من خلالها تكريس التفرقة بين السنة والشيعة، واضافة المزيد من الزيت علي نارها التي اشعلوها منذ احتلالهم للعراق وسيسعي بكل تأكيد مع وزيرة خارجيته لاشعال نيران جديدة من أجل فتنة سنية شيعية في لبنان ولا أظنها ستحدث بسبب حكمة اهم واقوي القيادات الاسلامية اللبنانية السنية والشيعية، اما الفتنة الكبري الأخري والتي تحاك تحت شعار الهلالين الاسلاميين فيراد لها ان تكون بين المسلمين العرب والمسلمين الايرانيين.
ان المتتبع للتحركات الامريكية في منطقتنا لا يسعه سوي الاعراب عن مخاوفه بأن حربا مدمرة قد تشنها ادارة بوش علي ايران، في الاشهر القادمة ربما، وانها في سبيل ذلك تعمل علي تشكيل جبهة عربية حليفة لها، تحت شعار الهلال السني في مواجهة الهلال الشيعي، اذا ما نجحت امريكا في اخراج هذا الحلف الاثم الي حيز الوجود والذي ستكون اسرائيل هي العضو غير المعلن فيه، فأن كارثة كبري ستحل علي العرب الذين يفقدون بوصلتهم بصداقتهم مع العدو ومعاداتهم للصديق. لا بد للمسلمين عربا وغير عرب سنة وشيعة ان لا يساورهم ادني شك بأن في ديننا الحنيف لا وجود سوي لهلال واحد، هلال الاسلام الذي يتسع للمذاهب المنتسبة اليه جميعها. عمر عبد الهاديالاردن6