أكثر من ثمانين عملا لسيد إبراهيم يقدمها المعرض وسبعة من تلاميذه المخلصين يشاركون في استحياء!

حجم الخط
0

أكثر من ثمانين عملا لسيد إبراهيم يقدمها المعرض وسبعة من تلاميذه المخلصين يشاركون في استحياء!

المعرض السنوي الخامس عشر لفن الخط العربي:أكثر من ثمانين عملا لسيد إبراهيم يقدمها المعرض وسبعة من تلاميذه المخلصين يشاركون في استحياء!القاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني: استقبلت قاعة الفنون التشكيلية بدار الأوبرا المعرض السنوي الخامس عشر لفن الخط العربي وكان مكرسا للاحتفال بذكري الفنان الرائد سيد إبراهيم الذي رحل عن عالمنا قبل أكثر من اثني عشر عاما أو يزيد. ولد في حي القلعة عام 1897 وتوفي عام 1994 وقد شارك في المعرض ببعض لوحاتهم بعض الفنانين العرب من تلاميذ سيد إبراهيم، وبينهم يأتي محمد بو ثلجية من الجزائر، عبدالرحمن عبدالقادر من ماليزيا، رياض جوهرية من فلسطين، محمد خليل من مصر، ناجية شوباس من تركيا، أما الفنان الإماراتي محمد مندي أحد أبرز المشاركين فقد قدم أبرز لوحات المعرض حيث قدم بورتريها لوجه الفنان سيد إبراهيم عبر لوحة خطية مبهرة وتعكس قدرة فذة علي تطويع الحرف العربي، حيث تبدو صورة الفنان سيد إبراهيم وقد جلس يرتدي نظارته ويمسك بريشته وهو مستغرق في قلب دوامة تحيط به من الحروف العربية لكنه يبدو في بؤرة اللوحة وكأن كل ما تناثر حوله من حروف هو صنيعته، وكأنه كذلك لا يمضي إلا والحروف العربية تظلله من كل اتجاه.درس سيد إبراهيم بالجامع الأزهر، والجامعة المصرية الأهلية من عام 1917 حتي عام 1930 وكانت البنية المحيطة به جامع محمد علي، جامع الرفاعي، سبيل أم عباس، وكان المكان خير مدرسة له، حيث كان يقف بالساعات أمام ما خطه كبار الخطاطين في عصره.بدأت علاقته بالخط العربي في الكتاب ودرس الخط علي يد الشيخ فرج والشيخ عبدالحافظ، واكتشف موهبته في الخط الشيخ مصطفي الغر الخطاط والمدرس بالأزهر كما درس علي يد الشيخ محمد وهبي والخطاط حسين حسني من تركيا المدرسين بالأزهر.وقد اكتشف موهبته الأدبية الشيخ كمال الدين القادحجي السوري الأصل والمدرس بالأزهر، واحتضنه وشجعه علي التعمق في دراسة الدين والأدب والشعر، ولم يبلغ سيد إبراهيم التاسعة عشرة من عمره إلا وقد حفظ ما يقرب من ثلاثين ألف بيت من الشعر، وأشعار أبي العلاء المعري كلها وكان لذلك أثره علي انتاجه الشعري والأدبي، وقد اعتمد علي جهوده الذاتية في تعلم الخط العربي بأسلوب المحاكاة وتأثر تأثرا شديدا بخط محمد مؤنس زادة المتوفي في عام 1318 هجرية، وهو مؤسس النهضة الخطية في مصر وكذلك عبدالله الزهدي.قام الفنان سيد إبراهيم بتدريس الخط في المدارس المصرية منذ عام 1918 ثم عمل بمدرسة تحسين الخطوط المكية، منذ عام 1935 وحتي عام 1978 وكلية دار العلوم في الفترة من عام 1935 حتي عام 1958، ثم الجامعة الأمريكية منذ عام 1970 وحتي عام 1977م، ثم معهد المخطوطات التابع للجامعة العربية، وقد منح شهادة الإجازة لعدد من الخطاطين العرب الذين تتلمذوا علي يديه مثل محمد صيام، عثمان وقيع الله، هاشم محمد وجنة، وفرج أحمد عزت وإياد الحسيني، وآخرين.وقد أصدر سيد إبراهيم عدة مؤلفات في الخط العربي منها: كراسة خط النسخ لحكومة السودان عام 1942، كتاب فن الخط العربي ويضم نماذج لجميع أنواع الخطوط وقد طبع أكثر من ست مرات، نماذج من الخط العربي، ثلــــث ونسخ، كراسة الخط الرقعة المقررة بالمدارس المصرية، روائع الخط العربي، وقد طبـــع في الولايات المتحدة كتاب دلائل الخبرات، ثم تاريخ الخط العربي ويضم مجموعة محاضرات ألقيت في جامعة الدول العربية، وكتاب أدعية من كتابات سيد إبراهيم. كذلك عمل الفنان الراحل عضوا بالمجلس الأعلي لرعــــاية الفنون والأداب، لجنة الفن التشكيلي، ولجنــــة التراث بالمجلس الأعلي للثقافة، ولجنة تيسير الكتابة العربية عام 1942 وتصدي لمحاولة تغيير الحروف العربية، كذلك شارك في تقدير جـــوائز الدولة التشجيعية في الخــــط العربي، وانتدبته المحاكـــم المصرية كخـبير في قضايا التزوير.عناوين أمهات الكتب في العشرينيات والثلاثينيات وحتي ستينيات القرن الماضي، ومعظم عناوين الصحف والمجلات في مصر والعالم العربي مثل الأهرام، المصور، البلاغ، الهلال، اللطائف، أبولو، الإخوان المسلمون، المدينة المنورة، البحرين، الحرم، تحمل خطوطه. وتزين كتاباته أضرحة شهيرة مثل الحسين، السيدة نفيسة، السيدة زينب، حسن الأنور، كما كتب كثيرا من شواهد قبور المشاهير، مثل قبر الزعيم محمد فريد، قبر أمير الشعراء أحمد شوقي، وكتب لوحات زينت جامع محمد علي، والمرسي أبو العباس، كما طبعت الولايات المتحدة الأمريكية بطاقات تحمل لوحات خطية من مختاراته في القرآن الكريم.وقد التقي في مكتبه الذي افتتحه لكتابة الخط العربي عام 1916 بالأدباء والأصدقاء كالعقاد والمازني وكامل كيلاني وبيرم التونسي، وأحمد زكي أبو شادي وشيخ العروبة أحمد زكي باشا، كما شارك مع كامل كيلاني زميل صباه في تأسيس رابطة الأدب الحديث، وشارك ايضا في تأسيس جماعة أبولو للشعر، وكتب ايضا الكثير من المقالات الأدبية بالصحف والمجلات المصرية والعربية، بالاضافة الي ذلك كان سيد إبراهيم شاعـــرا نشرت أعماله مجلة أبولو، وقد تــــــرك آثارا مهمة في فن الخط، كتجميله لمسجد القولي عام 1935 المسجد الجامع بمدينة بنجــالور بجنوب الهند، وذلك بناء علي طلـــــب المسلمين من الرئيس جمال عبـدالناصر أثناء زيارته للهند حيث ضمت لوحاته سورة الجمعة كاملة وآية الكرسي وعشرين لوحة من الخط الثلث الكبير، ونقل منه لمسجد الشيخ الحصري بمصر، وله لوحات خطية بقصر الأمير محمد علي، وكتابة مسجد السيدة هدي شعراوي ومسجد باريس القديم بفرنسا، 2004، وعام 2006، كما قررت اللجنة الدولية للتـاريخ والفنون والتراث باستنبول تسمية المسابقة الدولية في عام 2000 باسم سيد إبراهيم وكان يري أن التكريم الحقيقي للفنان هو بقاء أعماله بعد وفاته. وقد اعتزل سيد إبراهيم الكتابة في مكتبه قبل وفاته بعد أن أجري عملية جراحية في عينيه بإسبانيا وتفرغ لإعداد لوحات فنية بمنزله بعد بلوغه الثانية والتسعين من عمره.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية