أشرف الهور: مسؤول في اللجنة التنفيذية يؤكد أن غالبية أعضائها سيؤيدون قرار الرباعية الداعي لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل

حجم الخط
0

قال مسؤول فلسطيني رفيع في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ’القدس العربي’ ان هناك توجها لقبول مقترح اللجنة الرباعية المنتظر الذي يدعو للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وان الأمور تتجه لبدء أولى جولات التفاوض هذه في الولايات المتحدة برعاية من الرئيس باراك أوباما. ووفق المسؤول فإن الغالبية من أعضاء اللجنة التنفيذية تميل إلى قبول الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بناء على طلب اللجنة الرباعية.

وقال المسؤول ان الأمر سيعلن في أعقاب اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سيعقد ليلة الجمعة بمدينة رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس.

وبحسب ما أبلغ المسؤول فإن اجتماع التنفيذية سيكون مكملاً لاجتماع اللجنة المركزية لفتح التي عقدت اجتماعاً ليل الخميس برئاسة أبو مازن بحث خلاله اخر تطورات عملية السلام.

وأوضح المسؤول أن جملة الاتصالات التي أجراها الرئيس عباس مع دول الرباعية الدولية ومجموعة دول غربية مؤثرة جرى خلالها طمأنة السلطة الفلسطينية بان بيان الرباعية سيتضمن جدولا زمنيا لمفاوضات تفضي إلى قيام دولة فلسطينية في حدود العام 67، وذلك وفق بيان الرباعية الدولية في اجتماعها الماضي بموسكو. وأقر المسؤول بتنفيذ دول غربية وعلى رأسها أمريكا تهديداتها للسلطة الفلسطينية من خلال تقليص أموال الدعم خلال الأشهر الماضية، لحثها على القبول بهذه المفاوضات. وأشار إلى أن الاتصالات التي أجراها مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية مع مسؤولين عرب، وآخرين من السلطة الفلسطينية وإسرائيل تؤكد أن جولات الحوار المباشر الأولى ستنطلق في واشنطن برعاية من الرئيس أوباما. وفي السياق قال الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير ان اللجنة التنفيذية تعقد اجتماعا مساء الجمعة من أجل دراسة بيان اللجنة الرباعية.

وأضاف أنه من المقرر أن تتخذ اللجنة التنفيذية قرارا بشأن استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بناء على ما سيرد في بيان الرباعية.

من جهته قال محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان اللجنة المركزية للحركة ناقشت في اجتماعها الخميس مسودة بيان الرباعية الدولية.

وقال ان المركزية ‘خلصت إلى رأي رفعته للسيد الرئيس محمود عباس، حيث سيتخذ القرار النهائي من البيان خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية’. وأضاف دحلان وهو مفوض الإعلام في فتح أن اللجنة المركزية قد تعقد جلسات تشاورية أخرى لمتابعة الموقف.

وبحسب ما ذكر دحلان فإن اللجنة الرباعية قد أكدت في دعوتها لانطلاق المفاوضات على بيانها الصادر في 19 آذار 2010 في موسكو، والمتضمن الدعوة إلى وقف الاستيطان والهدم، ولسقف زمني للمفاوضات ولمرجعيات عملية السلام، وهو ما اعتبره دحلان ‘نقاطا إيجابية تعزز فرص المشاركة الفلسطينية في المفاوضات’. وكانت أنباء أكدت أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ستعلن الجمعة عن استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين بعد انقطاع قارب العامين. ووفق ما أوردت صحيفة ‘ نيويورك تايمز’ نقلاً عن مسؤولين أمريكيين فقد أكدوا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس محمود عباس اتفقا على تحديد مهلة قصوى مدتها سنة لتحقق المفاوضات نتيجة. وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيدعو كلا من نتنياهو وعباس لزيارة واشنطن في مطلع سبتمبر لمباشرة المفاوضات.

وتأخر بيان الرباعية نحو أربعة أيام عن موعد صدوره المتوقع، حيث قال مسؤولون ان البيان كان من المفترض ان يصدر الاثنين الماضي.

ويرجع سبب تأخير إصدار البيان إلى اختلاف وجهات النظر الفلسطينية والإسرائيلية تجاه هذه المفاوضات، التي لا تريد إسرائيل أن تقطع على نفسها أي التزام تجاهها. وكان مصدر دبلوماسي قال ان المجموعة الرباعية للسلام ستدعو الاسرائيليين والفلسطينيين الى بدء محادثات سلام مباشرة في واشنطن في الثاني من ايلول (سبتمبر). وأبلغ المصدر ‘رويترز’ ان مبعوثين من الرباعية – التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة- اتفقوا على التفاصيل يوم الخميس. واضاف ان بيانا رسميا سيصدر في وقت لاحق من الجمعة. وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ‘هم توصلوا الى اتفاق على ان تبدأ المحادثات في 2 ايلول (سبتمبر) في واشنطن’. واضاف ان من المتوقع ان يوافق الاسرائيليون والفلسطينيون على حضور المحادثات وان الرئيس الامريكي باراك اوباما سيكون حاضرا في المحادثات. وفي وقت سابق قالت مصادر دبلوماسية إن اعضاء الرباعية يناقشون مسودة بيان تدعو الاسرائيليين والفلسطينيين الى الشروع في محادثات مباشرة بهدف عقد معاهدة في غضون عام. وقالت الرباعية في حزيران (يونيو) الماضي إن من المتوقع أن تنتهي محادثات السلام خلال 24 شهرا. وتتحدث المسودة الجديدة عن 12 شهرا. وتعتزم حكومة السلطة الفلسطينية الانتهاء من تأسيس كل ملامح الدولة في منتصف 2011 . ويقول دبلوماسيون إن فكرة أن الاعلان عن دولة من جانب واحد قد تنال تأييدا إذا لم تبدأ المحادثات أو إذا انهارت خلال الاثني عشر شهرا القادمة تحظى باهتمام. واستؤنفت عملية السلام في أيار/ مايو الماضي بعد توقف دام 19 شهرا لكنها تعثرت بسبب الشروط للانتقال من محادثات غير مباشرة تجرى بوساطة المبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشل إلى مفاوضات مباشرة.

وتصر إسرائيل على أنها مستعدة للمحادثات المباشرة شريطة ألا تكون هناك أي شروط مسبقة. والفلسطينيون مستعدون ايضا بشرط ان يكون هناك جدول أعمال واضح. وتقول إسرائيل إن جدول الأعمال يعني شروطا مسبقة، وامتنع البيت الابيض عن التعقيب، ويقضي اوباما حاليا عطلة في ولاية ماساتشوستس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية