واشنطن ضغطت علي الحكومة البريطانية لفتح تحقيق في رشاوي صفقة اليمامة السعودية
مجموعة من النواب البريطانيين تعد لإرسال وفد الي بلير لمطالبته بالتدخل لإنقاذ الصفقةواشنطن ضغطت علي الحكومة البريطانية لفتح تحقيق في رشاوي صفقة اليمامة السعوديةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة اندبندنت اون صاندي ان الولايات المتحدة الامريكية ضغطت علي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من اجل فتح تحقيق في رشاوي للعائلة المالكة فيما يتعلق بصفقة اليمامة السعودية وهو التحقيق الذي يهدد وظائف خمسين الف بريطاني.وهددت السعودية بالغاء صفقة لشراء 72 مقاتلة من نوع يوروفايتر/ تايفون والتي تقدر قيمتها باربعين مليار دولار اذا لم تتدخل الحكومة وتوقف تحقيق يقوم فيه مكتب التحقيق في قضايا الاحتيال الخطيرة.واعطت السعودية انذارا ينتهي هذا الاسبوع اذا لم يتم الغاء التحقيق في رشاوي دفعتها شركة بي اي ايه سيستمز لانظمة الدفاع وهي اكبر شركات تصنيع الاسلحة في بريطانيا.وكشفت الصحيفة قائلة ان التحقيق بدأته ادارة بوش وذلك بحسب الوثائق التي تم الكشف عنها بناء علي قانون حرية المعلومات الامريكي.وتشير الوثائق الي ان اكبر مسؤول بريطاني طلبت منه البنتاغون، وزارة الدفاع الامريكية بالتحقيق فيما قالت انه مزاعم واسعة حول رشاوي منظمة تورطت بها شركة بي اي ايه وذلك في تموز (يوليو) 2002. وطلبت الوزارة من مسؤول كبير هو سير كيفن تيبت من وزارة الدفاع لقاء مساعد الشؤون الإقتصادية والمالية بوزارة الخارجية الأمريكية أنطوني وين. وكان اللقاء غير مريح حيث تم ابلاغ المسؤول البريطاني ان بريطانيا والذي ترددت في إتخاذ إجراء لتصحيح الخلل والعيوب في الصفقة السعودية رغم أنها موقعة علي الإتفاقيات الدولية ضد الرشوة.واشارت الي ان وين اشتكي من وجود اشكال فساد. وذلك في اتهام صريح للحكومة البريطانية وانها علي علم بالقضية. مشيرة الي ان مذكرة أمريكية عليكم اتخاذ قرار طلبت توضيحات عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة البريطانية للتحقيق بشأن مزاعم دفع (بي إيه إي) رشاوي لا تقتصر علي المشاريع التسلحية الأخيرة لكنها تشمل أيضاً عقود الأسلحة السابقة التي أبرمتها الشركة مع السعودية. وقالت المذكرة ان مزاعم بهذا الوزن كانت تقتضي قيام قسم مكافحة الجريمة في وزارة العدل الامريكية للتحقيق فيها.وكان مكتب التحقيق في الإحتيالات الخطيرة قد بدأ في تموز (يوليو) 2004 التحقيق في عمليات الفساد التي أحاطت بصفقة اليمامة الضخمة التي أبرمتها بريطانيا مع السعودية عام 1985 بعد ان أطلع محققو المكتب علي أدلة حول دفع رشاوي.وأشارت الصحيفة الي ان المكتب يحقق بمزاعم دفع بي إيه إي 60 مليون جنيه إسترليني رشاوي لزبائنها السعوديين، لكن الشركة تنفي أن تكون مارست أي مخالفة وتصر علي أنها لا تتساهل مع أي ممارسات مضرة وغير نزيهة.وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة (صندي تايمز) الصادرة امس ان مجموعة كبيرة من النواب البريطانيين تعد لإرسال وفد إلي بلير لمطالبته بالتدخل لإنقاذ صفقة التسلح السعودية، وتحذيره من أن 50 ألف وظيفة بريطانية ستواجه الخطر ما لم يوقف مكتب الإحتيالات الخطيرة التحقيق. وكان المكتب قد حصل علي موافقة مصارف سويسرية للحصول علي معلومات حول آلية دخول اموال لحسابات رجل اعمال سعوديين. وكشفت الغارديان يوم السبت ان مليارديرا سعوديا من اصل لبناني قد كشف عنه. ورفضت الحكومة البريطانية التدخل لايقاف التحقيق حيث قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية يوم الجمعة ان الحكومة لن تسعي للتدخل في تحقيق مستمر منذ عامين في مخالفات مزعومة يجريه مكتب مكافحة الفساد بشأن صفقة مشيرا الي ان مكتب مكافحة الفساد هيئة حكومية مستقلة وجزء من نظام القضاء الجنائي… الاجهزة الحكومية الاخري لا يمكنها التدخل ولن تتدخل في تحقيقاته أو تؤثر عليها . جاء ذلك بعد ان ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن السعودية منحت بريطانيا مهلة عشرة أيام لتعليق التحقيقات أو الغاء صفقة لشراء 72 مقاتلة.