بعد خسارة الليبراليين… الاسلاميون السنة يعززون مقاعدهم في مجلس النواب
المنامة ـ من محمد فاضل:
عقدت الحكومة البحرينية اخر اجتماع لها امس الاحد قبل تقديم استقالتها خلال ايام، فيما تخوف محللون من ان تؤدي هيمنة الاسلاميين الشيعة والسنة علي مجلس النواب الي تحوله ساحة للتوتر الطائفي، ومن تزايد تقييد الحريات الفردية في مجتمع البحرين.
ومع انتهاء المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية السبت، حصلت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة علي 17 مقعدا وتحالف الاسلاميين السنة من جمعية المنبر الاسلامي (اخوان مسلمون) وجمعية الاصالة (سلفيون) علي 12 مقعدا تصير 13 بوجود نائب سلفي مستقل، ليصل مجموع مقاعد الاسلاميين الشيعة والسنة الي 30 مقعدا من اصل 40. واعربت الكاتبة سوسن الشاعر في تصريح لوكالة فرانس برس عن قلقها من ان تركيبة مجلس النواب قد تجعلنا نشهد ازمات طائفية تنتقل الي الشارع.
لكنها تداركت ترددت هذه المخاوف بكثرة في الاونة الاخيرة ويمكن ان تدفع الطرفين الي تجنبها (…) امل ذلك والشيخ علي سلمان (زعيم الوفاق) بعث برسائل تطمين ايجابية قوبلت برسائل ايجابية اخري من السلفيين والاخوان تؤكد ان هناك مساحة للتعاون وقواسم مشتركة.
واضافت سوسن الشاعر اذا ادركوا هذه الهواجس يمكن ان نري برلمانا فاعلا يعمل علي الملفات المشتركة وخصوصا الملف المعيشي (…) الوفاق اعلنت انها لن تستعجل في طرح الملفات الخلافية مثل الدستور والتمييز، واعتقد ان هذه عقلانية يتعين ان تقابل بعقلانية مقابلة لدي الاسلاميين السنة لان الملفات الخلافية ستحدث انقساما طائفيا داخل المجلس.
ورأت ان علي الحكومة ان تجعل تركيبة مجلس الشوري (المعين) ممثلة لكل الاطراف المغيبة بحيث تعكس هذه التركيبة تنوع مجتمع البحرين.
واوضحت ان المقارنة بين نسبة المشاركة في هذه الانتخابات (73%) وانتخابات 2002 (53%) تعني ان حجم الوفاق هو 20% (…) ليس معقولا ان تصبح البلد بأسرها حكومة واسلاميين شيعة واسلاميين سنة فقط (…) اعتقد ان علي الحكومة ان تمثل كل الاطياف التي لم تمثل في مجلس النواب.
واقرت الشاعر بان الاسلاميين الشيعة والسنة يتفقون في ما يخص الحريات الفردية والسياحة، لكنها رأت ان الوفاق اذكي من ان يجرها احد الي هذا الملف لانها تتمتع بخبرة سياسية وهي حريصة علي كسب الليبراليين وباقي الاطياف.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، اعرب استاذ التاريخ المعاصر في جامعة البحرين فؤاد شهاب عن خشيته من دخول الطرفين في مزايدات لن تخدم مجتمع البحرين و تدفعنا الي ان نصبح مجتمعا منغلقا.
وقال اخشي ان يمس ما تبقي لنا من حريات فردية باسم الاسلام (…) اخشي ان يتفق الطرفان علي تقييد الحريات الفردية وعليهما ان يدركا ان هذا مقتل كل ابداع وكل تقدم (…) لا تقدم بدون حريات.
واعتبر شهاب ان هناك تجييشا طائفيا يمكن ان يحول البرلمان ساحة للخطابات الطائفية، داعيا الي الافادة مما يجري في العراق ولبنان.
وتابع لسنا افضل من العراقيين ولا اللبنانيين والعبرة واضحة (…) الاجندات الطائفية والتطرف الاسلامي لا تخدم رغبتنا في جذب الاستثمارات لان المستثمرين يحتاجون الي تطمين واستقرار ومثل هذه الاجندات تطردهم.
بدوره، رأي استاذ علم الاجتماع في جامعة البحرين باقر النجار ان مجلس النواب اقرب لان يكون مجلس طوائف، معتبرا ان غياب الليبراليين عن المجلس يرجح احتمالات الصدام بين الاسلاميين الشيعة والسنة.
وقال النجار الليبراليون في المجلس السابق كانوا قادرين علي احتواء حالات الصدام بين النواب الشيعة والسنة (…) ووجود اشخاص يتسم خطابهم بالانفلات لدي كلا الطرفين يرجح كفة الصدام رغم التصريحات الدبلوماسية ويحمل العقلانيين اعباء اضافية.
واعرب عن قلقه علي الحريات الفردية وقال رغم تطمينات +الوفاق+ قد ينجرون الي اقتراحات وقوانين لتقييد الحريات الفردية، مذكرا بأن قانون الحشمة (في جامعة البحرين) الذي تقدم به نائب سلفي في المجلس السابق تبناه كثير من كوادر الوفاق. الا ان مسؤولا بحرينيا قلل في تصريح لفرانس برس من هذه المخاوف مشيرا الي ان المشاركة وتحمل المسؤولية من شأنهما تغيير الكثير من المفاهيم المسبقة والمخاوف غير المبررة التي افرزتها حملة انتخابية ساخنة.
وقال هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته من السابق لاوانه اصدار الاحكام، مضيفا المشاركة الواسعة للشيعة وتحمل المسؤولية يمكن ان يساهما الي حد بعيد في حل العديد من المشكلات حتي الملفات الخلافية.
لكنه تدارك ما يهمنا الا يتضرر المجتمع وخصوصا في مسألة الحريات الفردية والا يكون هناك تضييق علي الناس، مشددا علي ان ارث الاخاء بين السنة والشيعة سيبقي الاساس رغم كل شيء.
وكان رجل الاعمال البحريني فاروق المؤيد اعرب في تصريح لفرانس برس الجمعة الماضي عن امله الا يتجه مجلس النواب الجديد الي تقييد الحريات الفردية، لافتا الي ان مثل هذه التوجهات ستؤثر حتما في المستثمرين الاجانب وتدفعهم الي الرحيل.
وفيما يلي تشكيلة مجلس النواب البحريني الجديد:1 ـ عادل عبد الرحمن العسومي (مستقل).2 ـ خليل ابراهيم سلمان المرزوق (جمعية الوفاق ـ معارضة).3 ـ جاسم أحمد حسن المؤمن (الوفاق).4 ـ عبد الجليل خليل ابراهيم حسن (الوفاق).5 ـ محمد يوسف يعقوب المزعل (الوفاق).6 ـ عبد الرحمن راشد بو مجيد (مستقل ـ مدعوم من الاخوان والسلفيين).7 ـ عبدالعزيز أبل (ليبرالي مدعوم من وعد والوفاق).8 ـ سيد جميل كاظم حسن محمد (الوفاق).9 ـ عادل عبد الرحمن المعاودة (جمعية الاصالة ـ سلفيون).10 ـ ابراهيم محمد بوصندل (الاصالة ـ سلفيون).11 ـ علي أحمد عبد الله علي (المنبر الاسلامي ـ اخوان مسلمون).12 ـ عيسي أحمد ابو الفتح (مستقل ـ مدعوم من الاخوان والسلفيين).13 ـ سامي علي حسن قمبر (اخوان مسلمون).14 ـ حمزة علي حسن كاظم (الوفاق).15 ـ ناصر الفضالة (اخوان مسلمون).16 ـ غانم فضل غانم البوعينين (رئيس جمعية الاصالة ـ سلفيون).17 ـ علي سلمان احمد سلمان (الامين العام لجمعية الوفاق).18 ـ مكي هلال مكي (الوفاق).19 ـ عبد الحسين احمد كاظم المتغوي (الوفاق).20 ـ حسن سالم حسن الدوسري (مستقل).21 ـ محمد جميل عبد الامير الجمري (الوفاق).22 ـ محمد خالد ابراهيم محمد (اخوان مسلمون).23 ـ جاسم حسين علي غلوم (الوفاق).24 ـ جواد فيروز غلوم فيروز (الوفاق).25 ـ حسن علي محمد جمعة (الوفاق).26 ـ جلال فيروز غلوم فيروز (الوفاق).27 ـ سيد عبد الله مجيد ابراهيم العالي (الوفاق).28 ـ ابراهيم محمد ابراهيم الحادي (اخوان مسلمون).29 ـ صلاح علي (رئيس جمعية المنبر الاسلامي ـ اخوان مسلمون).30 ـ عبد علي محمد حسن (الوفاق).31 ـ سيد حيدر حسن علي حسن (الوفاق).32 ـ عبد الحليم عبد الله احمد مراد (جمعية الاصالة ـ سلفيون).33 ـ عبداللطيف احمد الشيخ (اخوان مسلمون).34 ـ خليفة أحمد خليفة الظهراني (رئيس مجلس النواب السابق ـ مستقل ـ مدعوم من الاخوان والسلفيين).35 ـ جاسم احمد عبد الكريم السعيدي (سلفي مستقل).36 ـ حمد خليل ابراهيم المهندي (جمعية الاصالة ـ سلفيون).37 ـ سامي محسن محمد البحيري (مستقل).38 ـ عبد الله خلف راشد الدوسري (مستقل).39 ـ خميس حمد محمد الرميحي (مستقل).40 ـ لطيفة محمد أحمد القعود (مستقلة ـ فازت بالتزكية). (اف ب)