واشنطن – رويترز: قال صندوق النقد الدولي إنه سيراجع ميزانية باكستان وتوقعاتها الاقتصادية في أعقاب كارثة الفيضانات وذلك خلال محادثات مع مسؤولين حكوميين كبار تبدأ اليوم الاثنين.
وتوجه وزير المالية الباكستاني عبد الحفيظ شيخ ومسؤولون ماليون كبار آخرون إلى واشنطن لاجراء المحادثات مع صندوق النقد وهو ما سيكون فرصة أيضا للتحدث مباشرة إلى الإدارة الأمريكية بشأن المساعدات.
ومن المقرر أن تركز محادثات صندوق النقد على مستقبل برنامج قروض من الصندوق لباكستان البالغة قيمته عشرة مليارات دولار والذي جرى الاتفاق عليه في 2008 وكان قد انحرف عن مساره بالفعل من قبل أزمة الفيضانات.
ومن المتوقع أن تتسبب الكارثة في تفاقم متاعب الاقتصاد الباكستاني حيث تضطر الحكومة إلى التعامل مع أكثر من أربعة ملايين مشرد إضافة إلى الدمار الواسع الذي لحق بالمحاصيل والبنية التحتية.
وقال مسعود أحمد مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في بيان ‘حجم المأساة يستلزم مراجعة ميزانية الدولة وتوقعاتها للاقتصاد الكلي والتي يدعمها برنامج من تمويل صندوق النقد’. واضاف إن المحادثات ستقيم الأثر الاقتصادي للفيضانات والاجراءات الضرورية لمواجهة الأضرار وبحث سبل المساعدة التي يمكن أن يقدمها صندوق النقد.
كانت باكستان قالت الأسبوع الماضي إن الفيضانات ستحول دون تحقيق هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.5 بالمئة هذا العام في حين أصبح من المتوقع الآن ارتفاع عجز الميزانية إلى أكثر من ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. كانت الحكومة تستهدف عجزا ماليا نسبته أربعة بالمئة في السنة المالية 2010-2011. وتتزامن المحادثات مع طلب باكستان الحصول على مساعدة دولية في مواجهة الكارثة وقلق المانحين من إساءة استخدام الأموال.
ويعزو محللون بطء استجابة المانحين الغربيين لكارثة الفيضانات إلى هواجس إزاء الحكومة الباكستانية ومخاوف بشأن الفساد. ويبدي المانحون ترددا في مساعدة باكستان حتى من قبل الفيضانات. ويقدر عدد المتضررين من الفيضانات المدمرة التي تجتاح باكستان منذ شهر بعشرين مليون شخص، وتقدر السلطات حجم الخسائر باكثر من 43 مليار دولار. ونقلت صحيفة (فايننشال تايمز) اللندنية يوم الجمعة عن مسؤولين باكستانيين ان وزير مالية باكستان عبد الحفيظ الشيخ سيطلب من صندوق النقد الدولي اعادة جدولة الدين الحالي او خطة تمويل جديدة. وقال مسؤول للصحيفة ‘اما ان يخفف الصندوق شروط البرنامج الحالي او يناقش برنامجا جديدا وفق معايير تناسب المستجدات. البرنامج الحالي ليست لديه مقومات البقاء’. وحتى قبل الفيضانات كان يشاع ان باكستان ستطلب قرضا جديدا من صندوق النقد. وتخشى باكستان بعد الفيضانات المدمرة الا تتمكن من تحقيق الاهداف المتعلقة بالتضخم والعجز العام، وفق (فايننشال تايمز).