المبعوث الامريكي للسودان ينفي وجود مخططات سرية بين الخرطوم وواشنطن

حجم الخط
0

المبعوث الامريكي للسودان ينفي وجود مخططات سرية بين الخرطوم وواشنطن

الحركات المسلحة بدارفور توقع اتفاقاً مع الاحزاب المعارضة بالداخلالمبعوث الامريكي للسودان ينفي وجود مخططات سرية بين الخرطوم وواشنطنالخرطوم ـ القدس العربي :في محاولة للضغط علي الحكومة السودانية اتجهت الحركات المسلحة في دارفور الي توسيع دائرة تحالفاتها لتشمل احزاب المعارضة في الداخل بينما نشط رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني الذي يشهد اجتماعاً مفصلياً لحزبه جدلا حادا بين مؤيدي ومناهضي المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية اتصالاته مع قادة مسلحي دارفور. وقال مستشار رئيس الحزب احمد سعد عمر في تعميم صحافي ان الميرغني اجري اتصالين هاتفيين مع كل من رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور الموجود حاليا بهولندا والمنشق عنه احمد عبد الشافي ابان وجوده في يوغندا كاشفا ان اتفاقا تم بين الميرغني والرجلين علي لقاء يجمعهم في القاهرة يحدد موعده لاحقا، واعتبر عمر ان اتصالات الميرغني تمت في اطار مجهوداته التي تصب لانهاء الازمة وضرورة توحيد الصف الوطني. وفي الاثناء شهدت مدينه لندن امس التوقيع علي ميثاق مشترك بين مجموعة من القوي السياسية ذات التأثير في الداخل وحركات دارفور الرافضة لاتفاق ابوجا، وقال المتحدث الرسمي باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين آدم ان ميثاق لندن الذي وقعت عليه القوي السياسية المعارضة امس يهدف لسودان جديد يقوم علي المواطنة واشاعة الحريات واكد الميثاق ـ حسب حسين ـ علي ضرورة التنسيق بين قوي المعارضة كافة وشدد حسين علي ان الميثاق مفتوح للراغبين في الانضمام اليه واعتبر الميثاق انطلاقاً لتصعيد العمل السياسي المعارض من اجل التحول الديمقراطي، لافتا الي ان الميثاق تم بمبادرة من ابناء دارفور بالمملكة المتحده ووقع علي الميثاق وفقا لحسين بجانب حركة العدل والمساواة وتحرير السودان الرافضة لابوجا بمختلف تياراتها الحزب الشيوعي السوداني وحزب الامة القومي وحركة المهجرين والجبهة الشعبية. وفي الخرطوم جدد د. سالم أحمد سالم دعوته لأطراف ازمة دارفور باعلان وقف فوري للعدائيات والمشاركة في الحوار المثمر الذي يمكنهم من التغلب علي المشاكل الحالية وتحقيق السلام والاستقرار والأمن وحماية المدنيين وتمكين النازحين من العودة لديارهم. وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر امس بمقر الاتحاد الافريقي بالخرطوم انه علي ثقة بأن القرار الذي اتخذ في قمة مجلس السلم والأمن الافريقي في أبوجا سيساعد في تعزيز قدرة القوات الافريقية لأداء مهامها المنصوص عليها في اتفاق سلام دارفور علي أكمل وجه. وأبان الرئيس البشير أهمية أن تشارك كل الأطراف المعنية في اتفاق سلام دارفور لتحقيق السلام العادل والشامل لأهل دارفور. وقال ان الاتفاق لم يجد الاهتمام الكافي كما لم تؤخذ في الحسبان التوقعات التي يمكن أن تواجه هذا الاتفاق واننا لم نقابل هذه التوقعات بصورة فاعلة، داعيا المجتمع الدولي للمساهمة في معالجة مسألة ضحايا الحرب. واضاف اننا نريد اجراء المزيد من المشاورات مع الحركات والفصائل التي لم توقع علي الاتفاق لانضمامها الي مسيرة السلام والتعاون مع الأمم المتحدة في تحقيق هذا الهدف . وأكد حرص الاتحاد الافريقي علي انزال بنود اتفاق أبوجا علي أرض الواقع وأن تشكل قواته وجودا فاعلا في الاقليم داعيا الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الفنية واللوجستية مشيرا الي دورها في العملية السلمية في دارفور منذ بدء المفاوضات واشار الي أهمية نزع سلاح الجنجويد في دارفور ليكون السلاح بيد القوات العسكرية والأمنية وفقا للقانون.علي صعيد آخر قال المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص الي السودان أندرو ناتسيوس ان من بين مقترحات عديدة مطروحة للتعجيل بحل أزمة دارفوروتقريب المسافات بين الأطراف، أن يكون المندوب الخاص للأمين العام المعين مسؤولا في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في نفس الوقت، وأن يكون أفريقيا، بجانب أن يكون قائد القوة أفريقيا أيضا، واكد ناتسيوس في ندوة عقدت بواشنطن الاربعاء الماضي تحت عنوان الخطوات القادمة في دارفور ، ان هناك اجماعا في الآراء حول هذا المفهوم العام، وأشار الي أنه لا يمكن تفعيل نظام التمويل الحالي للأمم المتحدة لقوات حفظ السلام لاختلاف الوضع، مبينا أن العملية مختلطة وليست عملية أممية بحتة، كذلك لا يمكن استخدام النظام الحالي الذي تولت فيه الدول الأوروبية والولايات المتحدة عملية تمويل القوات في دارفور، وقال انه يجب العودة الي الكونغرس للتصديق علي تمويل عمليات خاصة، حيث نفدت الميزانية الأوروبية ويجب الحصول علي الأموال اللازمة لدعم القوات في تلك الشهور الحرجة . واعتبر أن الطريقة الوحيدة لزيادة فاعلية تلك القوات هي استخدام أنظمة الأمم المتحدة الموجودة بالفعل، كذلك أنظمة التحكم والقيادة التي أثبتت فاعليتها علي مدار الأربعة عشر عاما الماضية. وشدد المبعوث الأمريكي علي أنه لا يمكن تطبيق أي اتفاق سلام ما لم تجمع الأسلحة الثقيلة ويتم نزع سلاح الجماعات المختلفة، مؤكدا أن واشنطن مستعدة للعب دور حيوي فور الوصول الي اتفاق سلام تشارك فيه جميع القبائل والأطراف السياسية. وحول الأهداف الحقيقية وراء الاهتمام الأمريكي المفاجئ بأزمة دارفور، وما هي القواسم المشتركة بين المساعدات الانسانية لسكان الاقليم وانتقاد موقف الخرطوم من ناحية، وما يتردد عن توطد العلاقات بين أجهزة المخابرات الأمريكية والسودانية في الحرب علي الارهاب، أكد ناتسيوس علي أن أجندة الولايات المتحدة الوحيدة في دارفور هي حقوق الانسان ومساعدة ضحايا الصراع الدموي في الاقليم. وبرغم اعترافه بحدوث لقاءات بين مسؤولين سودانيين ومسؤولي الاستخبارات الأمريكية اخيرا للتنسيق بشأن جهود الحرب علي الارهاب، نفي ناتسيوس صحة ما جاء في مقال جون بيدرغراس بحريدة الواشنطن بوست عن وجود مخططات سرية مشتركة بين واشنطن والخرطوم، محذرا من أن مثل هذا الكلام غير الدقيق يعجب المروجين لنظرية المؤامرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية