النائب العام في مصر يمنع مسؤولين من السفر على خلفية سرقة لوحة ‘زهرة الخشخاش’ لفان غوخ

حجم الخط
0

القاهرة- يو بي اي: قرر النائب العام في مصر امس منع مسؤولين من مغادرة البلاد، على خلفية التحقيقات الجارية في سرقة لوحة الفنان الهولندي الشهير فان غوخ من أحد متاحف القاهرة.

وكانت وزارة الثقافة المصرية أعلنت في وقت متأخر مساء السبت سرقة لوحة ‘زهرة الخشخاش’ من متحف محمد محمود خليل في القاهرة.

وقال بيان للنائب العام عبد المجيد محمود امس الأحد انه قرر ‘منع محسن شعلان وكيل أول وزارة الثقافة ورئيس قطاع الفنون التشكيلية و15 آخرين من بينهم مديرة متحف محمد محمود خليل وأمناء المتحف والعاملون به من مغادرة البلاد’. واوضح البيان ان قرار المنع جاء ‘بصورة مؤقتة لحين انتهاء التحقيقات التي تجري معهم في قضية سرقة لوحة زهرة الخشخاش للفنان العالمي فان غوخ’. وبدأت النيابة العامة المصرية امس تحقيقاتها في الحادث واستمعت إلى أقوال 12 شخصاً من العاملين بالمتحف بشأن معلوماتهم حول سير العمل فيه ونظام تأمين اللوحات والمقتنيات الفنية والأثرية المعروضة به ونظم الحراسة الخاصة بتلك المقتنيات وكيفية معرفة وقوع الحادث.

وتوصلت التحقيقات المبدئية إلى أن مرتكب أو مرتكبي الحادث تمكنوا من سرقة اللوحة باستخدام سلاح أبيض (مشرط)، حيث قام بوضع أريكة أسفل اللوحة، ثم وقف عليها ليمسك باللوحة وينتزعها تاركاً إطارها فارغاً، من دون أن يشعر أحد بالسرقة أثناء حدوثها. وكشفت التحقيقات أن البوابات الالكترونية لكشف المعادن لا تعمل، إلى جانب تعطل الغالبية العظمى من كاميرات المراقبة الأمنية للدخول والخروج إلى المتحف، والكاميرات الداخلية به، وكذلك تلف أجهزة الإنذار ضد السرقة باللوحات. ويواجه العاملون بالمتحف تهم الإهمال والتقصير في أداء واجبات وظيفتهم على نحو أدى إلى السرقة والإضرار بالمال العام.

وكان النائب العام عبد المجيد محمود قال في تصريحات للصحافيين في وقت سابق امس ان ضعف الاجراءات الامنية ‘تسبب في وقوع حادث السرقة’، مشيراً إلى أن النيابة العامة سبق أن لفتت النظر ونبهت إلى هزال وضعف إجراءات تأمين الآثار والمقتنيات الفنية العالمية بمصر.

وقال محمود ان ‘التدابير الأمنية المتخذة بالمتحف في معظمها شكلية ولا ترقى إلى الحد الأدنى المطلوب من الحماية والتأمين لمقتنيات أثرية عالمية غاية في الأهمية على الرغم من ضيق ومحدودية مساحة المتحف التي كان من شأنها تسهيل مهمة التأمين والمراقبة’. وأضاف أن المتحف ‘فيه 43 كاميرا مراقبة الكترونية، غير أنها جميعها عاطلة عن العمل عدا 7 كاميرات فقط، فضلا عن وجود أجهزة إنذار ضد السرقة بكل لوحة من اللوحات داخل المتحف إلا انها جميعا عاطلة أيضا ولا تعمل’. وأشار وزير الثقافة المصري فاروق حسني إلى ان ‘اللصوص لجأوا الى استخدام مشرط لقطع اللوحة من الإطار المحيط بها’، مشيرا الى ان موظفي المتحف لاحظوا فقدان اللوحة عند الإغلاق بعد ظهر السبت.

وتم إبلاغ جميع الهيئات والموانئ والمنافذ البحرية والبرية والجوية لمراقبة إمكانية تهريب اللوحة الى الخارج.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها اللوحة للسرقة من هذا المتحف. فقد كانت المرة الأولى عام 1978 وعثرت عليها السلطات بعد ذلك بعامين في مكان لم يكشف عنه في الكويت. واشارت بعض التقارير الى احتمال تزوير اللوحة خلال فترة غيابها بعد سرقتها الاولى التي اكتنفتها ظروف غامضة.

وتشير التقديرات الحكومية الى ان قيمة اللوحة تقدر بحوالي 55 مليون دولار، كما ان متحف محمود خليل يضم 304 لوحات لنحو 143 فنانا تقدر قيمتها بسبعة مليارات جنية مصري او ما يعادل 1.2 مليار دولار.

ويعرض المتحف لوحات بينها خمس لوحات اصلية للفنان الفرنسي اوغست رينوار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية