نواكشوط ـ مدريد ـ وكالات: ذكرت تقارير إعلامية في مدريد ونواكشوط أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي أطلق أمس الأحد سراح رهينتين اسبانيتين كان يحتجزهما في شمال مالي. وقالت التقارير إن الافراج تمّ بموجب صفقة عقدتها الحكومة الاسبانية. ونقلت صحيفة ‘الباييس’ عن مصادر حكومية اسبانية أمس انه تم اطلاق سراح المتطوعين الانسانيين الاسبانيين المحتجزين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. واكدت الصحيفة على موقعها الالكتروني نقلا عن مصادر حكومية ان القاعدة افرجت عن المتطوعين روك باسكوال والبرت فيلالتا اللذين كانا محتجزين منذ 29 تشرين الثاني (نوفمبر). ولم تؤكد الحكومة الاسبانية الافراج عن باسكوال وفيلالتا اللذين اختطفا في موريتانيا مع زميلتهما اليسيا غاميز التي افرج عنها في اذار (مارس). وقالت الصحيفة ان طائرة اسبانية جاهزة للاقلاع من مطار مدريد الى المنطقة لكن لم يعرف بعد مكان تسليمهما بدقة.
واضافت ان الوسيط مصطفى شافي مستشار رئيس بوركينا فاسو ضمن المجموعة المكلفة تسليمهما وانه من غير المؤكد ان كان ذلك سيتم في واغادوغو في بوركينا فاسو او في تومبوكتو في مالي. واضافت ‘الباييس’ ان عائلتيهما ومنظمة التضامن الكاتالانية ‘اكسيو سوليداريا’ لم تبلغا رسميا بالافراج عنهما بعد. ولم يُعلن خبر الإفراج رسميا الى غاية مساء أمس الأحد.
وفي العاصمة المالية باماكو أفادت مصادر محلية على صلة بمفاوضات الافراج عن الرهينتين الاسبانيتين، بأن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي أفرج عن الرجلين امس وأنهما الآن في الطريق من معسكرات القاعدة الى العاصمة باماكو. وأوضحت المصادر أن الرهينتين تم الافراج عنهما بموجب صفقة أبرمتها الحكومة الاسبانية والمالية عبر وسطاء من قبائل شمال مالي تقضي الافراج عنهما، وأن تسليم موريتانيا المتهم الرئيسي بخطفهما إلى بلده مالي عجل باتمام الصفقة. في غضون ذلك لم تستبعد مصادر مطلعة أن تكون اسبانيا دفعت فدية قدرها 14 مليون يورو للخاطفين ويتزعمهم القائد السابق لامارة الصحراء التابعة للقاعدة في شمال مالي الجزائري خالد أبو العباس الملقب بـ’بلعور’. وكان ثلاثة أسبان في موريتانيا قد اختطفوا في 31 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 على الطريق الرابط بين نواكشوط وانواذيبو. وأعلن تنظيم ‘القاعدة’ لاحقا مسؤوليته عن خطفهم. وأفرج بعد أشهر عن سيدة من بين المختطفين هي اليسيا غاميز بعد ما قيل إنها أعلنت إسلامها وظل الخاطفون يحتفظون بزميليها حتى اليوم.