الحكومة الصومالية ستمنع الآليات الآتية من مقديشو من دخول بيداوة
تظاهرة في مقديشو ضد رفع الحظر عن الاسلحةالحكومة الصومالية ستمنع الآليات الآتية من مقديشو من دخول بيداوةمقديشو ـ اف ب: تظاهر نحو اربعة الاف شخص من انصار المحاكم الاسلامية امس الاثنين في مقديشو احتجاجا علي مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة في مجلس الامن الدولي ينص علي رفع الحظر جزئيا علي الاسلحة في الصومال علي ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.ويهدف تخفيف الحظر المفروض منذ 1992 لكنه ينتهك باستمرار باقرار من الامم المتحدة نفسها، الي تسليح قوة اقليمية لنشرها في الصومال وهو ما يعارضه الاسلاميون قطعا.واعلن الشيخ عبد الرحمن جنقوع المسؤول الكبير في المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال، وهي اكبر هيئة اسلامية في البلاد، نري ان امريكا تفضل لعبة الحرب علي الاستقرار، فلننطلق جميعا في لعبة الحرب .واضاف ان امريكا تبيت لمؤامرة جديدة واذا تمت المصادقة علي هذا المشروع فان المحاكم الاسلامية ستدافع عن نفسها .وينص مشروع القرار في الاساس علي نشر قوات عديدها ثمانية الاف رجل بتفويض من الاتحاد الافريقي علي ان توفرها الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول من شرق افريقيا بما فيها الحكومة الانتقالية الصومالية.وتطالب الحكومة الانتقالية الصومالية المدعومة من اثيوبيا لكنها عاجزة علي بسط نفوذها علي البلاد، بنشر قوات السلام وهو ما تعارضه قطعا المحاكم الاسلامية التي استولت علي القسم الاكبر من وسط وجنوب البلاد خلال الاشهر الماضية.الي ذلك افاد مصدر رسمي امس الاثنين ان الحكومة الصومالية ستمنع اعتبارا من اليوم الثلاثاء الآليات الاتية من العاصمة مقديشو التي يسيطر عليها الاسلاميون من دخول بيداوة، مقر المؤسسات، وذلك خشية حصول اعتداءات جديدة.وقال احمد اسحق المسؤول عن اقليم بيداوة التابع لوزارة الداخلية تعرضنا لهجمات انتحارية ونعتقد ان السيارات التي استخدمت فيها مصدرها مقديشو، لذا اتخذنا هذا القرار .واضاف اعتبارا من الغد (الثلاثاء)، لن يسمح لاي سيارة آتية من مقديشو بدخول بيداوة ، من دون ان يوضح كيفية تطبيق هذا التدبير.وثمة طريق واحدة تربط بين العاصمة وبيداوة، ولكن يمكن بسهولة الاستعاضة عنها بطرق فرعية، علما ان المسافة بين المدينتين تناهز 250 كلم.وتابع اسحق نعتبر ان السيارات التي مصدرها العاصمة خطيرة لان الارهابيين استخدموها مرتين في الماضي، واعتقد ان قرارا كهذا هو السبيل الوحيد لتعزيز الامن .وشهدت بيداوة هجومين انتحاريين خلال الاشهر الاخيرة، ففي 18 ايلول (سبتمبر) استهدف موكب الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ما ادي الي مقتل 11 شخصا، وانفجرت الخميس الفائت سيارة مفخخة واحدة علي الاقل عند حاجز في بيداوة ما ادي الي تسعة قتلي.واتهمت الحكومة الاسلاميين بتنفيذ هذين الهجومين. وفيما نفي هؤلاء تورطهم في الاعتداء علي الموكب الرئاسي، نسبوا هجوم الخميس الي مقاتليهم اسلاميين .وتشهد الصومال البلد الفقير في القرن الافريقي، حربا اهلية منذ عام 1991، وتعجز المؤسسات الانتقالية التي انشئت عام 2004 عن ارساء النظام مع تصاعد نفوذ الاسلاميين الذين يسيطرون علي قسم كبير من الجنوب والوسط.واخفقت مفاوضات السلام بين الفريقين في نهاية تشرين الاول (اكتوبر).من جهته، قال المسؤول الاسلامي المحلي الشيخ محمد ابرهيم بلال ابرهيم الذي يترأس المحاكم الاسلامية في منطقة باي حيث تقع بيداوة لوكالة فرانس برس ندين قرار (الحكومة)، انه تخريب همجي واقتصادي .واضاف ان الاثيوبيين هم الذين اتخذوا القرار، وهؤلاء (الحكومة) تلقوا ببساطة امرا بتطبيقه .وتدعم اثيوبيا المجاورة للصومال الحكومة الانتقالية علنا، وبحسب تقرير للامم المتحدة صدر اخيرا فان الاف الجنود الاثيوبيين انتشروا في الصومال، الامر الذي تنفيه اديس ابابا.بدورهم، ندد مسافرون يسلكون الطريق بين مقديشو وبيداوة بالاجراء الحكومي، وقال عبدالله حسين ينطارو وهو سائق حافلة صغيرة لسنا ارهابيين (…) نمارس فقط التجارة وهذا المنع سيئ فعلا بالنسبة الينا .ويأتي هذا القرار في وقت يزداد فيه توتر العلاقات بين الحكومة والاسلاميين، ما يهدد باندلاع نزاع يشمل المنطقة.وقال شهود ان جنودا من الجانبين تواجهوا الاثنين قرب دنسور (110 كلم جنوب بيداوة)، المدينة التي سيطر عليها الاسلاميون في نهاية الاسبوع من دون قتال.وعلي صعيد اخر قال صحافي ايطالي ان المتشددين الاسلاميين في الصومال احتجزوه في مطلع الاسبوع بسبب تقارير له قالوا انها غير صحيحة ولكنهم سمحوا له بمغادرة البلاد في نهاية المطاف بعد ضغوط من المعتدلين.وقال الصحافي ماسيمو ألبريتسي من صحيفة (كورييري ديلا سييرا) الايطالية انه اعتقل في فندقه في مقديشو. وبعد ذلك اقتاده متشددون مسلحون الي مطار خال حيث استجوب بخصوص تقاريره الصحافية ومن بينها تقارير عن دعم يحتمل ان تكون اريتريا قد قدمته للاسلاميين.وقال ألبريتسي أنهم أبلغوه بأنهم قرأوا موضوعاته وسألوه كتبت شيئا غير صحيح. هل تذكره.. هل تذكر كيف.. ومتي. . وأضاف حاولت ان اشرح لهم انني كتبت عشرة بل مئة موضوع سنويا عن الصومال .واعيد الصحافي بعد ذلك الي فندق تحت حراسة مسلحة وقال ان قوي اسلامية اكثر اعتدالا انتصرت في دعوتها لاطلاق سراحه. وغادر البلاد الاحد علي متن رحلة للامم المتحدة متجهة الي نيروبي في كينيا.ويوسع الاسلاميون سيطرتهم ونفوذهم باطراد في الصومال بعد الاستيلاء علي العاصمة مقديشو في حزيران (يونيو). وتقول الولايات المتحدة انهم يأوون أعضاء من القاعدة يمثلون تهديدا للمنطقة واماكن اخري.