‘واشنطن بوست’ تؤكد ان تنظيم القاعدة يلعب دورا هامشيا في الحرب… مقتل جنديين فرنسيين وواحد امريكي واخر مجري في افغانستان

حجم الخط
0

بترايوس: قوات الاطلسي تستعيد زمام المبادرة من طالبان عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ امس الاثنين أن تحليل المستندات والوثائق السرية التي نشرها موقع ‘ويكيليكس’ حول الحرب في أفغانستان تظهر دوراً محدوداً لتنظيم القاعدة في القتال خشية أن يعتبر الأفغان عمله تدخلاً أجنبياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الامريكيين قالوا عدة مرات إن تنظيم القاعدة يلعب دوراً هامشياً في الحرب في أفغانستان ولكن تحليل 76 ألف مستند سري نشره موقع ‘ويكيليكس’ يظهر إلى أي حد تضاءل دور التنظيم في الحرب.

ولا يرد اسم القاعدة إلا مرور الكرام، بعض عشرات المرات في الوثائق، ولم يرد اسم زعيم التنظيم أسامة بن لادن الذي يعتقد أنه يختبئ في باكستان إلا بشكل عابر، كما أن قيادات أخرى في التنظيم تكاد تكون مختفية، ولم ترد سوى إشارات سريعة، إلى القيادي المصري في القاعدة في إقليم كونار أبو إخلاص المصري. وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية ليون بانيتا قد قدر في حزيران/ يونيو الماضي عدد عناصر القاعدة في أفغانستان بين 50 و100 شخص. وذكرت الصحيفة أنه منذ الغزو الامريكي لأفغانستان عام 2001، لجأ قياديو القاعدة إلى المناطق القبلية في باكستان، ويقول الخبراء الامريكيون إن التنظيم غير إستراتيجيته التي كان يتبعها في العراق، وحصر دوره بتدريب مقاتلي طالبان وتأمين الدعم الاستخباراتي والدعائي لهم. وعلى الرغم من أن ‘تحرير أفغانستان’ لا يزال من أولويات القاعدة إلا أنه ينتظر أن يفقد ‘الكفار’ صبرهم ويغادروا.

وقال الخبراء إنه على الرغم من أن حركة طالبان تريد الحصول على دعم القاعدة والجهاديين حول العالم، إلا أنها تتخوف من أن ينظر الأفغان إلى ذلك كتدخل أجنبي، وقد انعكس ذلك من خلال تقليص عدد المقاتلين الأجانب ومعظمهم من الاوزبك والشيشان، فيما عدد العرب والأوروبيين المسلمين ضئيل جداً.

وقال نائب الأدميرال الامريكي روبرت هارويرد، مدير مراكز الاعتقال الامريكية في أفغانستان إن أقل من 50 معتقلاً من أصل 950 هم من خارج البلاد، وثلاثة أرباعهم من الباكستانيين، ومن النادر العثور على مقاتل من خارج آسيا الوسطى.

وتشير وثائق ‘ويكليكس’ إلى أن المقاتلين العرب الذين يرتبطون بالقاعدة يلتزمون نشاطهم في الأقاليم الأفغانية المحاذية للحدود مع باكستان. وقال المحللون إن الأدلة تشير إلى أن تنظيم القاعدة في أفغانستان يتركز في الشرق قرب الحدود الباكستانية.

الى ذلك اعلنت قيادة حلف شمال الاطلسي في كابول والرئاسة الفرنسية ووزارة الدفاع المجرية مقتل اربعة جنود، اثنان فرنسيان وامريكي ومجري، امس الاثنين في معارك مع المقاتلين. واصيب ضابط وجندي فرنسيان ينتميان الى فريق المشاة البحرية الحادي والعشرين (فريجوس، جنوب شرق فرنسا) بجروح خطرة بالرأس خلال عملية في جنوب تغب بولاية كبيسا (شمال شرق كابول). واعلن قصر الايليزيه في بيان انهما توفيا لاحقا متاثرين بجروحهما. واوضحت الرئاسة الفرنسية ان ثلاثة جنود فرنسيين اخرين ‘جرحوا ليلا خلال بداية العملية’. وقد قتل 47 جنديا فرنسيا منذ نهاية 2001 في اطار العمليات العسكرية في افغانستان.

من جهة اخرى قتل جندي امريكي في انفجار عبوة يدوية الصنع في الجنوب حيث معاقل طالبان. كذلك قتل جندي مجري في هجوم شنه مقاتلون على ولاية بغلان شمال البلاد.

واصيب ثلاثة جنود اخرون من فريق اعادة الاعمار للقوات العسكرية المجرية في هذا الهجوم احدهم اصابته خطرة وفق وزارة الدفاع المجرية. وقتل ثلاثة جنود مجريين في افغانستان منذ بداية انتشار القوات المجرية (200) سنة 2006. وبذلك يرتفع الى 455، بينهم 295 امريكيا، عدد القتلى بين الجنود الاجانب في عمليات عسكرية في افغانستان منذ مطلع السنة مقابل 520 في عام 2009 بحسب حصيلة وضعتها فرانس برس استنادا الى موقع الكتروني مستقل.

واعتبر قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال الامريكي ديفيد بترايوس الاثنين ان قوات حلف شمال الاطلسي استعادت زمام المبادرة من حركة طالبان في العديد من المناطق الافغانية وهي تتوقع ‘معارك ضارية’ لتحقيق ذلك في مناطق اخرى.

وقال الجنرال الامريكي في مقابلة اجرتها معه هيئة الاذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ ‘لقد تم قلب ميزان القوى في العديد من المناطق التي كانت حركة طالبان حققت فيها تقدما خلال السنوات القليلة الماضية، وسيتم قلب المعادلة ايضا في مناطق اخرى’. واضاف ‘غير ان ذلك ليس كافيا، فعلاوة على قلب المعادلة يجب بالتأكيد القضاء على المعاقل التي سيطرت عليها حركة طالبان في السنوات الاخيرة وهذا يعني (وجوب توقع) خوض معارك ضارية’. وتابع ‘لقد قلبنا الموازين في ولاية هلمند. وبدأنا نعود الى ولاية قندهار والعدو يرد وكان ذلك متوقعا. بل اننا نجحنا في تحقيق الامر ذاته في محيط كابول’. ولم يكن الجنرال بترايوس جازما عند كلامه عن الجدول الزمني لانسحاب القوات من افغانستان. وقال ‘تموز/يوليو 2011… هو موعد بدء العملية لا اكثر ولا اقل. وليس الموعد الذي ستبدأ فيه القوات الامريكية رحيلها ولا موعد اطفاء النور قبل الخروج’. وكان وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس كرر القول في منتصف آب/اغسطس الحالي ان موعد تموز/يوليو 2011 لبدء سحب القوات الامريكية من افغانستان اكيد، في حين ان الجنرال بترايوس كان صرح قبله بيوم واحد ان هذا الموعد ‘ليس ملزما’. واوضح المسؤول العسكري ‘انه تاريخ بدء عملية انتقالية مع بعض القوى الافغانية في المناطق التي يمكن فيها القيام بذلك وبالنسق الذي تتيحه الظروف’. وشدد على انه ‘في الاثناء، علينا بوضوح احراز التقدم الذي يظهر للرأي العام عبر العالم وللدول التي توفر قوات، ان هذه الاستثمارات الضخمة مربحة’. ويؤكد الجنرال بترايوس انه اذا لم تتوفر الشروط لبدء الانسحاب في تموز/يوليو المقبل فانه سيبلغ الرئيس الامريكي بذلك، من دون ان يعني هذا ان باراك اوباما سيوافق على هذا الامر بالضرورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية