شركاء حماس في المعارضة يوجهون لها الإتهام في دمشق.. أبو مرزوق: حماس فقط قالت لا لمصر في تاريخ الحركة الفلسطينية
ممثل الديمقراطية يرد: هذا ليس صحيحا قلنا لا لعبد الناصر ولكامب ديفيد الفاهوم: لماذا لا تقول لنا حماس ما الذي يجري؟ وأبو خالد: نحن ضائعون وصفقات المحاصصة الثنائية تتهاوي القدس العربي تنشر المحضر: أجواء صاخبة وصريحة في آخر إجتماع لفصائل المعارضة في دمشق:شركاء حماس في المعارضة يوجهون لها الإتهام في دمشق.. أبو مرزوق: حماس فقط قالت لا لمصر في تاريخ الحركة الفلسطينيةعمان ـ القدس العربي :شهد الإجتماع الأخير للفصائل المعارضة في دمشق حوارا صاخبا تخللته الكثير من الإتهامات الموجهة إلي حركة حماس من قبل شركائها في فصائل الرفض، وفي هذا الإجتماع الذي تنشر القدس العربي محضره الداخلي إضطر ممثل حماس الدكتور موسي ابو مرزوق للكشف عن الكثير من المعلومات والتقديرات، فيما يبدو واضحا من سياق المحضر ان الإجتماع لم ينته إلي أي إتفاق محدد. ويعكس النقاش طبيعة التحديات التي واجهت العمل الفلسطيني في الفترة التي سبقت الإعلان عن هدنة ثنائية. وفيما يلي نص محضر اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي عقد في 19 تشرين الثاني (نوفمبر):الحضور: ابو خلدون ممثل الديمقراطية في دمشق ، مروان الفاهوم الشعبية ، زياد نخالة، موسي ابو مرزوق، خالد عبد المجيد، ابو فاخر، سامي قنديل، عمر الشهابي، غطاس ابو عطية، علي عزيز.موسي ابو مرزوق: الموضوع الان علي نار حامية، وفي هذين اليومين تبرز الامور بشكل واضح، تمثل المأزق ان لا خيارات امام ابو مازن إلا بحكومة طواريء او بحل التشريعي او اقالة الحكومة، مأزق عباس هذا واجهه الاخرون ايضا، ضغط اسرائيل والولايات المتحدة لم يحقق اهدافه، اصبح الجميع يبحث عن مخرج حتي لا تنهار السلطة او الحكومة وتصل الامور كما في العراق، الاوروبيون ادركوا موقف حماس:1 ـ رفض الاعتراف باسرائيل فليس من حق احد ان يطالب حركة الاعتراف باسرائيل.2 ـ المقاومة موقف واضح فالحركة لا يمكن ان تتخلي عن برنامج المقاومة او اللجوء الي تهدئة طالما ان هناك احتلال وهذا يتفق مع الشرعية الدولية.3 ـ حماس ستتحمل مسؤوليتها الناجمة عن الانتخابات ولن تتخلي عن موقعها ليس استئثارا بل لانها صاحبة رؤية وبرنامج والا فان امريكا تفقد مصداقيتها حول الانتخابات والديمقراطية هذه هي الاسس الثلاثة التي كانت موجهة لموقف الحركة، العرب كانوا يتكلمون بدءا عن المبادرة العربية، جري بحث مع السعوديين والمصريين حول المبادرة كان موقفنا اننا لا نوافق عليها.اقصي ما يمكن ان نعترف به المبادرة العربية مع التحفظ علي الاعتراف باسرائيل،لم يكن هذا مقبولا من مصر والسعودية والجامعة العربية، والمبادرة العربية ضعفت عندما رفض المجتمع الدولي القبول بها لحل الصراع، مع الزمن اتضح الموقف اكثر عندما قالوا نريد المبادرة العربية لانها توصلنا الي الرباعية، امريكا قالت المبادرة لا تكفي نريد من الحكومة ان تعترف بوضوح بكلمات لا لبس فيها، بدأ الاوروبيون يبحثون عن مخارج، روسيا غيرت موقفها ازاء قضايا عديدة كوريا، الصين، العراق، الشرق الاوسط، لبنان .ما طرح في اجتماع الرباعية في القاهرة الموقف الاوروبي اقترب اكثر من الموقف الروسي وتحركت فرنسا واسبانيا وايطاليا، عند زيارة مصطفي البرغوثي السابقة لدمشق طرح فكرة ان المخرج حكومة تكنوقراط، نحن قلنا لا مشكلة ان يتولي اخصائيون الوزارات لكن تبقي الحكومة حكومة سياسية بامتياز لا يمكن ان تأتي بحكومة غير سياسية او من خارج الاحزاب والا يكونوا حكومة ابو مازن ونحن لا يمكن ان نخذل الشعب الفلسطيني، قلنا حكومة فصائل ترشح تكنوقراط في النهاية ابو مازن وافق، حماس رئاسة الحكومة وتحدد شخصية رئيس الوزراء ولا مانع ان تكون الشخصيات غير نافرة، الحكومة تعكس نتائج انتخابات التشريعي وشرط الانتقال لهذه الحكومة 1 ـ ان يرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني 2 ـ ان يتم التعامل مع الوزراء علي سوية واحدة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية في حركتهم وانتقالهم 3 ـ اطلاق سراح المعتقلين من الوزراء والنواب. 4 ـ اعتماد قرارات مجلس الوزراء الحالي 5 ـ الافراج عن الاموال الفلسطينية المحتجزة لدي اسرائيل، ابو مازن وافق علي ذلك، بدأ الحديث مع الدول المجاورة والاوروبيين وامريكا.5ـ شكلت لجنة بين فتح وحماس تم التوافق علي الاسس مع بعض التعديلات، كل كتلة وزير وستة لفتح وتسعة لحماس + 1، المستقلون خمسة مع حق الفيتو لكلا الطرفين، المستقلون حماس تسمي ثلاثة وفتح تسمي اثنين، انتقل البحث لتوزيع الوزارات حتي امس كان الحديث عن الوزارات السيادية الداخلية، المالية، الخارجية، الاعلام، توقف البحث بالامس عند هذه المسائل، حماس تطالب ان تسمي الداخلية (خط احمر)، لا مشكلة ان يسمي للمالية شخصية مستقلة تسميه فتح بالاتفاق معنا، وان تسمي فتح الخارجية والاعلام بالاتفاق معنا، ابو مازن متصلب ازاء الوزارات الاربع.قد نتوجه الي حل او الي مأزق المآزق ان كل ما نسمعه الي الان حول فك الحصار والمعتقلين والمراسم االوزارية كله مجرد كلام فلا تحرك الي الان بهذا الاتجاه، الموقف الاوروبي يقول ابو مازن لاخواننا ان هناك وعودا لكن في الحقيقة لا يوجد شيء، البريطانيون يقولون هذه حكومة ابو مازن فليس لها حق الاعتراض علي الرباعية، الامريكيون يريدون اولا الانتقال الي هذه المرحلة فليس عندهم اي تقدم، المصريون يقولون ان المجتمع الدولي لن يفك الحصار ولم يطلق سراح احد واسرائيل لم تفرج عن شيء من الاموال، والمراسم الوزارية لم يوقع علي شيء منها، كل الشروط لم يتحقق منها شيء موقفنا ان تكون الضمانات عملية للانتقال لحكومة الوحدة الوطنية، حماس تخلت عن رئيس الوزراء واربعة عشر وزيرا فليس لديها مصلحة خاصة.موضوع منظمة التحرير كان احد المسائل التي تم التوافق عليها بتفعيل اتفاق القاهرة بحضور جميع امناء الفصائل وعدد من المستقلين.في ظل هذا الجو الملبد تم ارسال ابو علاء للاتفاق علي المستقلين وتتم الدعوة لاجتماع المجلس المركزي موضوع المنظمة احد الشروط للانتقال لحكومة الوحدة الوطنية.خالد عبد المجيد : علمنا ان موضوع المجلس المركزي قد بحث امس السبت ليلا، ابو علاء مهمته البحث في موضوع المستقلين، ضمنا تم الاتفاق ان موضوع المجلس المركزي اجل او الغي لكن ذلك لم يعلن. والاخراج انه بعد لقاء ابو علاء مع الفصائل سيقول بالاتفاق مع الفصائل تم تأجيل الموضوع هذا الكلام غير رسمي.ابو مرزوق: ضروري ان يكون لنا موقف موحد نقول لابو علاء لا لاجتماع المجلس المركزي.خالد عبد المجيد: الطرف الاخر يقول ان شروط حماس هي لمصلحة حماس وليس للشعب الفلسطيني.والاسري ايضا لحماس ويعتبرون حماس جزءا من تحالف سورية وايران وحزب الله فهي لن تتخذ سياسة منفردة، وان لدي حماس تقديرا غير دقيق للاوضاع العربية والدولية وانه لا يجوز لابو مازن ان يكون وسيطا مع امريكا واسرائيل لصالح حماس، مواقف الاوروبيين وبعض العرب صدر عنها اشارات مشجعة لتمرير الحكومة القادمة ثم يعودون لشروط الرباعية.ابو مرزوق: كتاب التكليف ليس ملزما، يرسل كتاب التكليف ولا يعلق عليه رئيس الوزراء. الوزارات السابقة جميعها لم تقدم برنامجا سياسيا، الحكومة تقدم برنامجا وزاريا.علي عزيز: كان الافضل ان يتم هذا البحث بين جميع الفصائل، نحن لسنا الي الان في هذه الالية لسنا اكثر من شهود ضروري ان يبدو الشعب انه ينتقل لحكومة وحدة وطنية لكن ان يرتبط هذا بأجندة اعادة بناء المنظمة.الدعوة لاجتماع المجلس المركزي يجب ان لا يكون هناك استكانة ضروري ان نصدر عن هذا الاجتماع بيانا يقول ان حكومة الوحدة هي واحدة من المسائل والمرجعية منظمة التحرير ويرفض الدعوة لاجتماع المجلس المركزي.ابو فاخر: لم نكن منشغلين بموضوع تشكيل الحكومة، مازلنا امام منهجين متناقضين. مروان الفاهوم: 1ـ نحن مجتمعون لنتبلغ بما حصل وكاننا نحن نستمع دون ان يكون لنا اي وجهة نظر قبل حدوث اي شيء. كان الافضل من اجل ان نخرج من الثنائية ان يكون هناك مشاركة من الفصائل. ـ ماذا يضير اخواننا في حماس ان يقولوا لنا ما حصل، ما الذي يضيرهم بالتشاور معنا؟ هذا لم يحصل، هذا الاتفاق مهما كانت حظوظه من النجاح هو تكريس للثنائية. 2 ـ غالبية حديث ابو مرزوق اتفاق ذو طابع اداري ـ سياسي لكن الاساس اين نحن سياسيا ـ نحن في الجبهة الشعبية وما يهمنا هو البرنامج السياسي باي اتفاق ـ اشعر كان الاستفاضة بالجانب الاداري انه لم يكن نفس المستوي حول الموضوع السياسي.زياد نخالة: ما هو موجود امامنا الان مريح بالخط الوطني العام متوافقون عليه، اشكر لابو عمر توضيحاته.ابو خلدون: الحصار المضروب علي الشعب الفلسطيني اقتصاديا وسياسيا، والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة، وحالة الاحتقان الداخلي والانفجارات التي تمت في سياقها تطال الشعب الفلسطيني بمجمله وكل مكوناته السياسية. والخروج من هذا كله يتطلب حلولا وطنية يشارك فيها الجميع، وفي تجربتنا الفلسطينية القريبة كان واضحا سياسة الصفقات والاتفاقات الثنائية لم يكتب لها النجاح وسرعان ما تتهاوي ونموذجها الاخير اتفاق المحددات الذي تم التوقيع عليه من جانب ابو مازن وهنية الذي لم يصمد لاربع وعشرين ساعة بينما الاتفاقات التي تمت في الاطار الوطني باتت سلاحا ومرجعية يتحدث فيها الجميع وعليها تم تحقيق انجازات وان نسبية. اتفاق القاهرة، وثيقة الوفاق الوطني ، وهي وحدها التي تخرج النقاش والبحث عن دائرة المحاصصة وتوزيع الحصص الي البحث في جوهر المسائل الوطنية، وفي هذا اضم صوتي لصوت الاخوان الذين سبقوني في توجيه النقد لانعدام البحث والنقاش والحوار حول قضايا الحكومة ومنظمة التحرير الفلسطينية في الاطار الوطني العام وبالتالي فنحن ندعو الي اعادة الامور الي مساحتها المجدية بنقل البحث من الثنائية والمحاصصة الي الاطار الوطني العام ان كان في الضفة وغزة ام في الخارج، اما بشأن موضوع المجلس المركزي وما يقال عن دعوته الي الاجتماع وما قدم من اقتراحات بشان اتخاذ موقف موحد ضد انعقاده يبلغ للاخ ابو علاء او اصدار بيان بهذا المعني، فنحن لا نتفق مع هذه الالية في العمل فاذا كانت الدعوة لانعقاد المجلس المركزي تستدعي موقفا موحدا من الفصائل فالاحري ان يكون هناك موقف موحد وبحث موحد وحوار موحد حول موضوعات الحكومة ومنظمة التحرير الفلسطينية والقضايا الفلسطينية الجوهرية، نحن لا نتفق مع هذه الطريقة الانتقائية في تناول المسائل حتي لا نكون امام استخدامات تكتيكية خاصة بهذا الفصيل او ذاك في اطار التجاذبات الفلسطينية القائمة.نسمع كثيرا في كل اجتماع عن وجود نهجين لا يمكن ان يلتقيا النهج الاخر الذي يجري الحديث عنه هو الذي تتحاور مع اصحابه حركة حماس اذا اردنا ان نأخذ الموضوع في امتداده اذن علينا ان نطلب من الاخوة في حماس ان لا يلتقوا مع اصحاب هذا النهج، الموضوع الفلسطيني ليس هكذا ومعالجته لا تتم الا في البحث والتلاقي بين جميع الاطراف.جميعنا يتحدث عن تجربة حزب الله، الدرس الاساس الذي استخلصه حسن نصر الله ان الثنائيات والثلاثيات والرباعيات لا تقدم حلا الحل هو بحكومة وحدة وطنية وتوافق وطني بين جميع الاطراف، ونحن لسنا دولة، نحن حركة تحرر ونحن بالاحري ان نأخذ بمثل هذه الخلاصات.غطاس ابو عطية: نقطة الضعف تغيب الاطراف الاخري، كما ان هناك ضعفا في موقف الاطراف الفلسطينية الاخري (خارج حماس وفتح)، ضرورة صدور موقف ضاغط من هذه الفصائل علي ابو مازن لوقف مناوراتهم والاعيبهم من اجل افراغ حكومة الوحدة الوطنية من الضوابط الوطنية واذا تم حل موضوع الحكومة الفلسطينية، هذا يساعد علي حل موضوع المنظمة.سامي قنديل: اذا كان ثمة فائدة من طرح موضوع الحكومة يجب ان يرتبط مع موضوع المنظمة لا نطلب من الاخوة في حماس ان يشاورونا دائما، فظروفهم قد لا تسمح بذلك، لكن بكل محطة ان نحاط علما ما يجري، نحن دائما مثل الضائعين، نأمل من الاخوة في حماس ان نتشاور معهم.موضوع المجلس المركزي يمكن ان يكون نوعا من التخريب او فزاعة، الخطوة ليس مقيضا لها النجاح لان هناك صراعا بين نهجين برأيي لن يتم التوصل الي اتفاق لكن اذا ما تم نتمني علي حماس ان يتمسكوا بالثوابت الوطنية.خالد عبد المجيد: حصل تأخير كبير بالتشاور والتداول لا يمكن تحصين موقف حماس الا بحوار وطني. الاخوان بحماس يقولون ان الفصائل تضغط علينا لمصلحة ابو مازن. موسي ابو مرزوق: الاخ جميل مجدلاوي مندوب الشعبية مثلا عندما دعي لهذا الاجتماع لم يكن موضوع المركزي مطروحا فلا صلة بين الدعوة لهذا الاجتماع والدعوة لاجتماع المجلس المركزي فليس لدينا اعتبارات خاصة في اقتراحنا موقف موحد معارض لاجتماع المركزي.المنظمة هي الاساس وهي المدخل والسلطة جزء من المشروع الفلسطيني، الية القاهرة هي الالية الصحيحة وليس المجلس المركزي، نحن نتحاور مع الاخوة في لجنة المتابعة في غزة لكن معظم الاخوان في لجنة المتابعة يقولون ما تريد فتح ان تقوله. لماذا نتحاور مع فتح بالذات لانها هي عقبة الاعتراض الرئيسية في كل المجالات. ولماذا وقع الحوار علي المسائل الادارية واهمل الموضوع السياسي؟ لان الجميع تجاوز هذا الجانب. الوضع في لبنان يختلف عن الوضع في فلسطين. نحن قلنا للمصريين لا، وليس في تاريخ الحركة الفلسطينية من قال لا لمصر.ابو خلدون: هذا ليس صحيحا، فعندما كان عبد الناصر بكل ما كان يمثله وتمثله مصر قالت الثورة الفلسطينية لا لعبد الناصر عام 1970، وبعدها في كامب ديفيد والمسلسل طويل، هذا تاريخ فلسطيني لا يجوز لاحد ان يتجاوزه.ابو مرزوق: نحن دعاة حكومة وحدة وطنية وحاولنا مع الجميع لان يشارك في الحكومة، لكن كان لهم اشتراطاتهم. تصر الديمقراطية علي قرارات الشرعية الدولية والشعبية تشترط موضوع المنظمة.ابو خلدون: بعد ذلك قبلتم بقرارات الشرعية الدولية في وثيقة الوفاق الوطني.ابو مرزوق: وقلنا ايضا بعد تشكيل الحكومة انها مفتوحة لمن يرغب بالانضمام اليها.ابو خلدون: هذا ليس صحيحا بشهادة كل الحاضرين عندما تحدث الزهار امامنا جميعا هنا وقال لا تغيير ولا اضافة علي الحكومة حتي ننتصر.اتفقت الاطراف التسعة علي اصدار بيان ضد الدعوة لعقد المجلس المركزي لكن الديمقراطية رفضت التوقيع.