وثيقة قانونية: ادارة ذاتية ثقافية وتربوية ودينية لعرب الـ48 والعودة الي القري المهجرة
طالبت اسرائيل بالاعتراف الرسمي بالمسؤولية عن النكبة الفلسطينيةوثيقة قانونية: ادارة ذاتية ثقافية وتربوية ودينية لعرب الـ48 والعودة الي القري المهجرةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشف مركز مساواة عن وثيقة قانونية اعدها الباحث والمحاضر د. يوسف جبارين يطالب بادارة ذاتية للمؤسسات الثقافية، التربوية والدينية للمجتمع العربي الي جانب الاعتراف بالحقوق التاريخية للفلسطينيين في اسرائيل بما في ذلك العودة الي المواقع المهجرة. وتؤكد الوثيقة علي اهمية حماية التواصل الحضاري والثقافي مع بقية اجزاء الشعب الفلسطيني والعالم العربي، والمشاركة الفعلية في مؤسسات الدولة وتوزيع مواردها الرمزية والمادية. وتم عرض الوثيقة خلال مؤتمر المكانة القانونية للجماهير العربية الذي انعقد في مدينة الناصرة. واعلن مركز مساواة انّه سيعمل علي عرض الوثيقة امام لجنة القانون البرلمانية وسيطالب بحماية هذه الحقوق في اي دستور تسنه اللجنة. وتشكل الوثيقة ردا قانونيا علي اقتراحات التهميش التي تقدمت بها هيئات واكاديميون، ومن شأنها ان تمس بمكانة الجماهير العربية القانونية وتتجاهل مكانتهم وحقوقهم الجماعيّة.وقد قام المهندس شوقي خطيب، رئيس لجنة المتابعة العليا للعرب في اسرائيل، بافتتاح المؤتمر الحقوقي الثالث، وتمت مناقشة الوثيقة مع عدد كبير من الباحثين والحقوقيين حول مكانة الجماهير العربية الفلسطينية من الناحية القانونية. وافاد مركز مساواة ان اكثر من مائة حقوقي وسفارة اجنبية شاركوا في المؤتمر.واكد د. جبارين ان هذه الوثيقة تصبو الي ان تقدم تصورا معينا للحماية القانونية المطلوبة للمواطنين العرب الفلسطينيين في اسرائيل في ظل محاولات جدية لوضع دستور رسمي من جهة ودعوات متواصلة لنزع شرعية المواطنة عن هذا المجتمع الذي بقي في وطنه رغم كل ظروف التشريد واحتلال باقي اجزاء الشعب الفلسطيني. لهذه الورقة اهمية خاصة كونها تطرح اقتراحات عينية لحماية المكانة القانونية، الفردية والجماعية، للمجتمع العربي الفلسطيني في البلاد.واشار معد الوثيقة الي عشرة محاور مركزية، حيث يجب العمل فيها بغية بلورة معايير للحقوق الجماعية للفلسطينيين في اسرائيل: اعتراف رسمي بالاقلية العربية كأقلية قومية وكشعب وطن، مساواة مدنية وقومية، ثنائية لغوية جوهرية، ادارة ذاتية في مجال التعليم، الدين والثقافة، تمثيل لائق علي اساس جماعي في الهيئات الاجتماعية الشاملة، تخصيص متميز علي قاعدة جمعية في تقسيم الموارد المادية، تعبير لائق في المنظومة الرمزية للدولة، اي تغيير النشيد الوطني الاسرائيلي والعلم الاسرائيلي، مساواة ونزاهة في الهجرة ونيل المواطنة. اما البند التاسع فيتطرق الي الحقوق التاريخية. توجب مبادئ العدالة المصححة وتوفير رد علي سياسة سلب الاراضي التي انتهجت ضد السكان العرب مع اقامة الدولة، والتي ما تزال نتائجها تضعفهم حتي اليوم. ان سلب الاراضي من السكان العرب هو بمثابة الجرح المفتوح لدي الاقلية العربية في اسرائيل. وعليه، يجب علي الدولة بلورة عملية تشمل الاعتراف الرسمي بالنكبة العربية ـ الفلسطينية عام 1948، وكذلك الاعتذار الرسمي ـ التاريخي باسم كل حكومات الماضي علي الغبن والظلم. وتابع د.جبارين قائلا ان قضية الحقوق التاريخية للاقلية العربية في اسرائيل تمس، ايضا، مسألة المهجرين الفلسطينيين، سكان الدولة ومواطنيها (الحاضرون ـ الغائبون، الذين يشكلون نحو 25 % من المواطنين العرب)، وعودتهم الي بلداتهم الاصلية ـ مثل اقرث، الغابسية، اللجون وغيرها؛ قضية القري غير المعترف بها (التي يشكل سكانها نحو 10 % من السكان العرب) وضمان ملكية المواطنين العرب في النقب لاراضيهم، قضية املاك الوقف الاسلامي وضمان ادارتها بواسطة الطائفة الاسلامية، وقضية اصحاب الاراضي الخاصة ممن سلبت اراضيهم بأساليب ملتوية. علاوة علي ذلك، يجب علي الخطاب المتكامل حول الحقوق التاريخية للاقلية العربية ان يشمل، ايضا، مسألة حقوق اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من بيوتهم ومن قراهم المدمرة وسلبت ممتلكاتهم منهم ـ وهي مسالة ستسوي نهائيا في اتفاق سلام او اتفاق دائم بين الشعبين، اما البند العاشر والاخير فيتحدث عن حماية للعلاقة المتميزة بين الشعب الفلسطيني، بمن في ذلك الفلسطينيون في اسرائيل والامة العربية.