مقديشو ـ اف ب ـ رويترز: رفضت الحكومة الانتقالية الصومالية امس الثلاثاء استئناف التفاوض مع المحاكم الاسلامية التي تسيطر علي جزء من البلاد وما زالت توسع نفوذها.
واعلن وزير الاعلام علي جمعة لوكالة فرانس برس ان هذه المجموعة توسع اراضيها بالقوة وتنتهك اتفاق الهدنة (22 حزيران ـ يونيو) ولا فائدة من مفاوضات سلام معها اذا لم تحترم ما تم توقيعه.
واوضح الوزير في اتصال هاتفي معه في بيداوة (250 كلم شمال غرب) حيث مقر المؤسسات الصومالية الانتقالية لا بد من بيئة مواتية لاستئناف المناقشات وبما ان الحال ليس كذلك حاليا فلسنا مستعدين للتفاوض. واعتبر ان المشاركة في الوقت الراهن في مفاوضات سلام ستكون مضيعة للوقت.
وخلال نهاية الاسبوع الماضي استولت المحاكم الاسلامية علي مدينة دنسور (270 كلم غرب مقديشو). واعلنت الحركة الاسلامية مرارا انها لن تلتقي الحكومة الا اذا سحبت اثيوبيا القوات التي قالت انها تنشرها في الصومال.
وقد توصل الطرفان خلال مفاوضات سابقة في حزيران (يونيو) وايلول (سبتمبر) الي التوافق حول وقف الاعمال العدائية والاعتراف المتبادل لكن هذه الاتفاقات انتهكت. وكان متوقعا اجراء سلسلة ثالثة من المفاوضات في تشرين الاول (اكتوبر) لكنها لم تبدا.
ومن جهة اخري منعت الحكومة المؤقتة في الصومال امس الثلاثاء السيارات من دخول بلدة بيدوة التي تتخذ منها مقرا في محاولة لمنع وقوع المزيد من تفجيرات السيارات الملغومة.
وقتل تسعة أشخاص الاسبوع الماضي في تفجير انتحاري قرب بيدوة علي بعد نحو 250 كيلومترا من العاصمة مقديشو في هجوم جاء بعد أقل من ثلاثة أشهر من نجاة الرئيس عبد الله يوسف بأعجوبة من تفجير انتحاري. واتهم صلاد علي جيلي نائب وزير الدفاع الصومالي في باديء الامر الاسلاميين وحملهم مسؤولية التفجير الذي وقع يوم الجمعة ولكن وزيرا اخر قال ان من السابق لاوانه الاشارة بأصابع الاتهام لاي جهة.
ونفي مجلس المحاكم الاسلامية أي تورط في التفجير. وأصبح مجلس المحاكم الاسلامية أكبر قوة عسكرية في البلاد ويتحدي سلطة الادارة المؤقتة المدعومة من الغرب وأصبح يحاصرها من ثلاثة جوانب.
وقال أحمد مادي اسحق قائد الشرطة في المنطقة لرويترز منعنا قادة السيارات الفارهة من قيادتها الي بيدوة لمنع المزيد من الهجمات الانتحارية.
وأضاف أن السيارات الصغيرة التي تقوم بمهام رسمية ستلزم بالحصول علي تصريح مسبق. ويتعين علي المواطنين حاليا استخدام الحافلات الصغيرة والحافلات العامة في التوجه الي بيدوة والتي ستخضع للتفتيش في نقاط التفتيش. ولمح الاسلاميون الي أن أثيوبيا التي تدعم الحكومة المؤقتة لها يد في التفجير الانتحاري لايجاد المبرر اللازم لمهاجمتهم.
وتنفي اثيوبيا أي تورط لها في التفجير. ويخشي دبلوماسيون من أن تتحول الازمة بين الاسلاميين الذين يسيطرون علي العاصمة مقديشو وأغلب الجنوب والحكومة الي صراع شامل يستدرج الدول المجاورة ويجتذب مقاتلين اسلاميين متشددين من خارج البلاد.
وتعثرت المحادثات بين الجانبين الشهر الماضي ويخشي البعض من أن تؤدي أحدث أعمال عنف الي اعاقة المزيد من المحادثات. وفي رحلة الي العاصمة الاثيوبية أديس ابابا اتهم علي محمد جيدي رئيس الوزراء الصومالي الاسلاميين بأنهم جبهة القاعدة في المنطقة. وقال جيدي لوسائل الاعلام الاثيوبية تأسس اتحاد المحاكم الاسلامية المزعوم لتقوية تنظيم القاعدة ولجعل الارهابيين يخترقون الصفوف بهدف زعزعة استقرار منطقة القرن الافريقي.