واشنطن لا تتوقع انفراجة في اجتماع باريس.. ونجاد يعتبر اي قرار دولي ضد بلاده عملا عدائيا من الاوروبيين
بروكسل ـ موسكو ـ طهران ـ واشنطن ـ رويترز ـ ا ف ب: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الثلاثاء قبل اجتماع القوي الكبري لمناقشة اتخاذ اجراءات محتملة ضد ايران ان فرض عقوبات صارمة عليها لمعاقبتها علي تخصيب اليورانيوم سيأتي بآثار عكسية.
وقال لافروف للصحافيين علي هامش اجتماع منظمة الامن والتعاون في أوروبا المنعقد في بروكسل نعتقد أن فرض هذا النوع من العقوبات خطوة غير مسؤولة.
وأضاف متحدثا عن المساعي الغربية لاقناع روسيا والصين بالموافقة علي مشروع قرار لمجلس الامن الدولي يفرض عقوبات علي طهران لرفضها وقف الانشطة النووية التي يشك الغرب في انها تهدف الي صنع قنبلة ذرية وهو ما تنفيه ايران سنصل لنتيجة معاكسة ان نحن فعلنا ذلك.
وكرر لافروف دعم روسيا لفرض عقوبات محدودة. وقال اننا نعتبر ان من الضروري مساندة مقترحات تهدف الي عدم السماح لايران بالتزود بتقنية تخصيب اليورانيوم او المواد او الاجهزة من الخارج.
وكان لافروف تحدث قبل اجراء محادثات بين روسيا والقوي الدولية الخمس الاخري حول الخطوات التي تتخذ ضد ايران. وتعتبر روسيا احد اطراف فريق دولي يتكون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) بالاضافة الي المانيا وهو الفريق الذي يعمل علي اقناع طهران بالتخلي عن خطط نووية عسكرية واضفاء طابع من الشفافية علي برنامجها الذري.
وصرح لافروف في تصريحات بثتها وكالة الانباء الروسية ريا نوفوستي الثلاثاء ان موسكو تعتبر انه من الضروري حظر تصدير التكنولوجيا والمعدات والخدمات الرامية الي تخصيب اليورانيوم، الي ايران.
ونقلت الوكالة عن لافروف قوله للصحافيين اننا نري انه من الضروري الموافقة علي المقترحات الرامية الي منع تسليم ايران من الخارج التكنولوجيا والمعدات والخدمات في مجال تخصيب اليورانيوم واعادة المعالجة الكيميائية للوقود النووي ولتكنولوجيا انتاج مفاعلات المياه الثقيلة.
ومن جهته قال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية الذي شارك في نقاش حول البرنامج النووي لايران مع قوي كبري أخري في باريس امس الثلاثاء انه لا يتوقع حدوث انفراجة لكنه حث روسيا والصين علي الانضمام الي القوي الغربية بسرعة للاتفاق علي عقوبات تفرض علي طهران.
وأضاف في تصريحات للصحافيين في بروكسل قبل توجهه الي العاصمة الفرنسية لن أقول انه سيكون اجتماعا سيشهد انفراجة لكني أعتقد أنه اجتماع مهم… ان الاوان كي نستصدر قرارا بمجلس الامن الدولي بشأن ايران.
ومضي يقول انتظرنا بما فيه الكفاية. اجرينا مناقشات لساعات وساعات ونحن حقا بحاجة الي ان تتحرك الحكومتان الروسية والصينية بسرعة أكبر… والعمل بسرعة اكبر للاتفاق معنا علي الاساس الذي سيبني عليه مشروع القرار.
وقال بيرنز في مؤتمر صحافي علي هامش اجتماع لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا ان مشروع القرار هذا ليس معقدا.
وأضاف نعلم انه سيصطدم بالبرامج النووية والصاروخية الايرانية وندرك أننا نريد جميعا القضاء علي قدرة ايران علي السعي للحصول علي دعم مالي او تكنولوجي لمواصلة برنامجها للتخصيب او برنامجها الصاروخي او برامج المفاعلات التي تعمل بالماء الثقيل.
وجتمع في باريس امس دبلوماسيون بارزون من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وكذلك دبلوماسيون من المانيا لاجراء جولة جديدة من المحادثات حول ايران. وشارك منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في الاجتماع.
ومن طهران قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس الثلاثاء ان بلاده في المراحل النهائية للبرنامج النووي وستعيد النظر في التعاملات مع القوي الاوروبية الثلاث اذا حاولت منع ايران من تحقيق ما سماها حقوقه الذرية.
وقال أحمدي نجاد في حشد بمدينة ساري في شمال ايران ان طريقنا للوصول الي القمة النووية في مراحلها النهائية ولم تتبق الا خطوة واحدة.
ولم يوضح الرئيس الايراني في الخطاب الذي بثه التلفزيون الحكومي ما هي الخطوة الاخيرة ولكنه قال ان ايران تريد أن تلبي احتياجات البلاد من الوقود النووي اللازم لمحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالطاقة النوية. يأتي ذلك فيما لا تزال محطة توليد الطاقة قيد البناء في ايران.
وأضاف ان ايران تمتلك دورة كاملة للوقود النووي وان شاء الله ستتخذ الاجراءات اللازمة لانتاج الوقود لكل محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية.
وانتقد أحمدي نجاد في خطابه امس الدول الاوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا بسبب سعيها لحرمان ايران مما سماها حقوقها النووية. وقال اذا أصريتم علي نهجكم ضد حقوق الامة الايرانية فان الامة الايرانية ستعتبر ذلك فعلا معاديا ضدها وستعيد الامة الايرانية النظر في علاقتها بكم. ولكنه لم يعط تفاصيل.