بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
في موقف هو الثاني في 24 ساعة عقد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط مؤتمراً صحافياً دعا فيه الي التفكير بهدوء كيف نتعامل مع هذه الازمة مع شركائنا في الوطن. وقدم جنبلاط التعازي بالشهيد احمد محمود، ولكنه قال أضم صوتي الي صوت تيار المستقبل، فتيار المستقبل لا يملك ميليشيا ولننتظر نتائج التحقيق، فتيار المستقبل بناه صانع السلم وصانع التقدم رفيق الحريري، الذي أرسل عشرات الآلاف من طلاب لبنان من دون تمييز ببعثات جامعية الي الخارج وفي لبنان، وهو الذي بني بيروت، وكان يريد بالتعاون مع الجميع بناء كل لبنان، فتيار المستقبل لا يملك ميليشيا، ولماذا نقفز الي استنتاجات سريعة تصب فقط في نار تأجيج الفتنة.
واضاف سلاحنا كان وسيبقي الدولة، وعندما هم يقررون انه آن الأوان للانضمام الي الدولة فأهلاً وسهلاً بهم، وعندما هم يقررون ويقولون تفضلوا هذه هي صواريخنا بالآلاف وعشرات الآلاف، وهذه هي قدراتنا وهذا هو امننا بتصرف دولة لبنان، فأهلاً وسهلاً، اما اذا كانوا لا يريدون، فماذا نستطيع ان نفعل؟. اضاف سبق وذكرناها، وذكرها الشيخ سعد الحريري، وذكرناها في الحوار، وفي باريس وفي واشنطن وكل مكان، وحده الحوار يوصل الي نتيجة في ما يتعلق بسلاح حزب الله لا اكثر ولا اقل، فنحن لسنا بعجالة من موضوع سلاحهم ونعلم انهم يتلقون السلاح وتمويل من ايران عبر النظام السوري، فماذا نفعل؟ لا نستطيع ان نفعل شيئاً سوي ان نؤيد الدولة.
وأبدي النائب جنبلاط استغرابه كيف يصدق السيد حسن نصر الله المعلومات التي تصله من دون التدقيق بها. وقال بالامس تناولت الغداء مع صحافي كبير اسمه سيمونهيدشي يكتب في مجلة النيويوركر فسألني عن رحلتي مع مروان حمادة الي امريكا، وكيف قال له السيد حسن نصرالله اننا ذهبنا الي امريكا في آذار الماضي، وطلبنا من الامريكيين وكنا نحضر معهم للعدوان علي لبنان. اضاف مع الاسف كيف تصل هذه المعلومات المغلوطة لسيد المقاومة، ويبدو انه اسير حلقة سياسية واستخباراتية تضلله. ولكن استغرب كيف تصل هذه المعلومات الي السيد حسن، وكيف يسمح لحلفائه بالوصول الي هذا الدرك من التخاطب، فلم يعد هناك مجال للكلام الا عن الأقدام والنعال وبالعربي الدارج الصرامي فكيف هذا؟ وبرأيي ان هذا ينعكس علي صورته.
اضاف ان مقتدي الصدر لا يتحدث بهذه الطريقة، ومقتدي الصدر لم يدع انه يحرر الامة ويقود نضالاً ضد اسرائيل، بل ان مقتدي الصدر حالة سياسية ميليشياوية معروفة في بغداد، لكن وعلي حد معلوماتي هو من حلفاء السيد حسن، وها هو اليوم السيد عبد العزيز الحكيم استقبله الرئيس بوش، اي ان رئيس الولايات المتحدة الامريكية استقبل في البيت الابيض رئيس اهم التنظيمات المسلحة (فيلق بدر) الممولة والمدعومة من ايران، فكيف هذه الازدواجية في التصرف او في التفكير؟ فنذهب نحن الي امريكا ونقول نريد دعم دولة لبنان، فيذهب تنظيم مسلح موال لايران لشؤون العراق، فما هو موقف السيد حسن من عبد العزيز الحكيم؟.
وتناول النائب جنبلاط الاحداث التي حصلت في الجامعة اللبنانية التي كان يريدها رفيق الحريري جامعة جميع اللبنانيين، فدعا طلاب الجبل الا يذهبوا الي الجامعة، فهناك فرصة الاعياد قادمة، لنصبر، ولندرس في منازلنا كي تهدأ الخواطر في الجامعة اللبنانية وتكون الجامعة اللبنانية مركزاً للعلم وليس مركزاً للتحريض.
وتابع جنبلاط هناك أعياد قادمة وكنا نريدها ان تكون اعياد فرح، وكنا ننتظر السياح وان تمتليء الفنادق وان تعج أسواق بيروت سوليدير وغير سوليدير بالزوار، ولكن كل شيء مقفل ومكفهر.
وعلّق علي ما أوردته صحيفة الاخبار في احد مقالاتها قائلاً خذ اخبارهم من صغارهم فهناك مقال في احدي الصحف يقول سوليدير سوق الحميدية حتي سقوط الحكومة، غريب كيف هذه التربية وهذه الثقافة، ثقافة الحقد والكره للعاصمة، لعاصمتنا جميعاً، عاصمة جميع اللبنانيين، فلماذا هذا الكره، لماذا هذا التشبيه، لانه مع الاسف لا تستطيع هذه الانظمة او الاحزاب الشمولية الا التفكير بهذه الطريقة.