عريقات: الاردن ومصر سيشاركان ‘بفعالية وقوّة’ في محادثات التسوية المباشرة رام الله – ‘القدس العربي’ وليد عوض:
اكدت مصادر فلسطينية الاربعاء أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجري اتصالات ومشاورات مع الدول العربية قبل توجهه الى واشنطن الاسبوع المقبل للمشاركة في القمة الخماسية التي دعت اليها واشنطن لانطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل.
واوضحت المصادر الاربعاء بأن عباس اجرى مشاورات مع العاهل الاردني عبد الله الثاني الذي سيشارك في القمة الخماسية بجانب الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيس المصري حسني مبارك اضافة لعباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان عباس وصل الاربعاء لعمان لاجراء مباحثات تنسيقية مع عبد الله الثاني قبيل بدء المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في الولايات المتحدة في الثاني من ايلول (سبتمبر) المقبل.
وكانت مصادر فلسطينية مطلعة جدا اكدت لـ’القدس العربي’ بأن الاردن سيكون له دور فاعل في المفاوضات المباشرة المرتقبة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وخاصة في ملف الحدود والامن والقدس التي تواصل عمان رعاية المقدسات فيها منذ احتلالها عام 1967، وذلك الى جانب الدور الفاعل الذي ستلعبه مصر في المفاوضات المرتقبة على حد قول تلك المصادر.
وتعقيبا على ما نشرته ‘القدس العربي’ الثلاثاء حول الدور الاردني والمصري الفاعل في المفاوضات المباشرة اكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات لشبكة ‘معا’ الاذاعية المحلية ان الاردن ومصر سيشاركان ‘بفعالية وقوّة’ في محادثات التسوية المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، لا سيّما في قضايا الثوابت والحقوق الفلسطينية التي تشمل ملفات الامن والحدود والقدس، مؤكدا ما جاءت عليه الاذاعة الاسرائيلية عن مصدر اردني رسمي صباح امس.
وكانت المصادر اكدت لـ’القدس العربي’ بأن الاردن ستكون لها كلمة في ملفي الامن والحدود، اضافة الى القدس التي يتولى فيها رعاية الاماكن المقدسة، مشيرةً الى ان الجانب المصري سيشارك ايضا بفاعلية في المفاوضات المباشرة المزمع بدؤها في الثاني من ايلول (سبتمبر) المقبل.
واضاف عريقات ان ما يجمع الاردن ومصر بفلسطين هو شراكة تامة في كل القضايا وليس مجرد تنسيق، مؤكدا انه ومنذ بداية المفاوضات في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت لعبت مصر والاردن دورا رياديا في التنسيق والاطلاع على كافة القضايا المتعلقة بالمفاوضات، قائلا ان الحدود حدودهما والقدس قدسهما واللاجئين قضيتهما، فكيف لا يكونوا اصحاب رأي وفصل.
وثمن د.
عريقات موافقة العاهل الاردني والرئيس المصري لحضور انطلاق المفاوضات معتبرها رافعة للقضية الفلسطينية، وركيزة لدعم الموقف الفلسطيني بدول صاحبة مواقف مؤثرة على المستوى الدولي.
وفي ظل المشاورات الاردنية الفلسطينية التي جرت الاربعاء في عمان يعتزم الرئيس الفلسطيني التوجه اليوم الخميس الى اليمن تلبية لدعوة رسمية للقاء الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وكبار المسؤولين اليمنيين لبحث الاوضاع على الساحة الفلسطينية وجهود عملية السلام ولا سيما الاستعدادات الجارية لبدء المفاوضات المباشرة. وفي ظل المشاورات الفلسطينية العربية استعدادا للمفاوضات المباشرة في واشنطن قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، ان الفجوة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي كبيرة جدا ولا يمكن التخيل انه سيتم التوصل الى اتفاق خلال عام.
وشدد ليبرمان في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية على انه ‘لا توجد وصفة سحرية يمكنها ان تحقق لنا خلال عام اتفاقا دائما يسفر عن انهاء الصراع وحل كل القضايا المعقدة مثل اللاجئين والقدس والمستوطنات اليهودية.’وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قالت الاسبوع الماضي خلال دعوتها لاستئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ اواخر 2008 ان الولايات المتحدة تعتقد ان كل القضايا الكبرى يمكن حلها خلال عام.