الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف:
تنظم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) سلسلة من الأنشطة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان (10 كانون الاول/ديسمبر) والذي يتزامن هذه السنة مع الذكري 58 للمصادقة علي الإعلان العالمي لحقوق الانسان.
وذكرت الجمعية في بلاغ لها أن إحياء اليوم العالمي لهذه السنة الذي سيتم تحت شعار جميعا من أجل الكرامة وكافة حقوق الانسان للجميع يتميز بتنظيم أنشطة حقوقية متنوعة خلال الفترة الممتدة من 2 إلي غاية 17 الشهر الجاري غايتها التعريف بقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية، وبالانشغالات الأساسية للجمعية في ما يخص حقوق الانسان في المغرب وإعطاء دينامية جديدة للجمعية في أفق عقد مؤتمرها الثامن.
وأضافت أن هذه الأنشطة تشمل تنظيم وقفة جماعية مركزية بالرباط قرب البرلمان يوم غد الجمعة ووقفة جماعية للشباب يوم السبت بالرباط تحت شعار مستقبل حقوق الانسان بيد الشباب وتنظيم خيمة حقوقية بالرباط بالاشتراك مع منظمة العفو الدولية فرع المغرب بالإضافة إلي ندوات في عدد من المدن تتمحور حول الدستور وحقوق الانسان و واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب و الميزانية العامة للدولة وآثارها علي حقوق الانسان و 51 سنة بعد الاستقلال: حقوق الانسان.. الحصيلة والآفاق و ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان: الحصيلة والآفاق و الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالجرائم الإقتصادية.
وجددت الجمعية في تصريح لها بالمناسبة، مواقفها بشأن عدد من القضايا المتعلقة بالمسألة الدستورية والانتخابات وملف الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الانسان وكذا بعض القضايا الدولية ذات العلاقة بحقوق الانسان.
وأكدت تشبثها بمواصلة النضال وبذل كل التضحيات من أجل سيادة حقوق الانسان ببلادنا وعبر العالم داعية الجميع إلي المزيد من التعاون لتحقيق المطالب الأساسية للحركة الحقوقية ومعبرة في نفس الوقت عن تشبثها بشعار وحدة العمل للدفاع عن حقوق الانسان من أجل بناء دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق.
وفي نفس الاطار نددت الجمعية بانتهاكات تعرض لها معتقلان سياسيان كانا في سجن عكاشة بالدار البيضاء ورحلتهما السلطات بالقوة الي السجن المدني في سلا بعد اعلانهما اضرابا عن الطعام احتجاجا علي سوء المعاملة التي يتعرضان لها.
وقال بلاغ مشترك للجمعية المغربية لحقوق الانسان والمنتدي المغربي للحقيقة والانصاف ارسل لـ “القدس العربي” ان المعتقلين السياسيين أحمد شهيد وأحمد الشايب ـ اللذان يوجدان خلف القضبان منذ مايقارب الربع قرن، وبعد دخولهما في إضراب لا محدود عن الطعام ابتداء من يوم الاثنين 4 كانون الاول/ديسمبر الجاري فوجئوا بالهجوم عليهما في زنازنيهما علي يد عناصر من خارج السجن بالدار البيضاء، والانقضاض عليهما وتعريضهما للشتم والضرب، وجرهما أمام السجناء والموظفين وزوار السجن، ومن بينهم عائلاتهما، في وضع مهين ولا إنساني، مصفدين ومكبلين، من أجل تنفيذ أوامر مفاجئة للإدارة العامة للسجون تقضي بترحيلهما إلي السجن المحلي بسلا، قسرا وتعسفيا وإرهابيا، وبدون سابق إعلام.
وفوجئا أيضا، بتشتيت أمتعتنهما وكتبهما وملابسهما وإتلافها، وتعريض بعضها للسرقة والانتشال، فيما يذكر بأساليب الأيام الخوالي لسنوات القمع والرصاص وفرض العزل والحصار عليهما، وحرمانهما من كل الحقوق والأوضاع التي عاشاها مع المعتقلين السياسيين طيلة أكثر من 23 سنة، واكتسباها بعد خوضهما للعديد من الإضرابات اللامحدودة عن الطعام، وحرمانهما أيضا من أمتعتهما وأدويتهما، ووهما اللذان يعانيان من الأمراض المزمنة والمستفحلة التي ورثاها من الاعتقال الطويل، ومنعهما أيضا من حقهم في زيارة عائلاتهما وأقاربهم وزوارهم.
وكانت الهيئات الحقوقية ولجنة العمل من أجل إطلاق أحمد شهيد وأحمد الشايب وباقي المعتقلين السياسيين، قد بادروا إلي الإتصال بمدير السجون، للتنبيه لخطورة الإعتداء وللمطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، وبضرورة زيارة الهيئات الحقوقية للشايب وشهيد، إلا أن المدير لم يف بوعده وطالبت بضرورة التعجيل بالإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم أحمد شهيد أحمد الشايب، وعبرت عن إدانتها الشديدة للإعتداء الذي تعرض له المعتقلان السياسيان أحمد شهيد وأحمد الشايب، ولجميع الإجراءات التعسفية المصاحبة له، والتي مست حقيهما في السلامة البدنية والأمان الشخصي. والمطالبة بفتح تحقيق عاجل، وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع.