‘نيويورك تايمز’: معاون لكرزاي متهم بالفساد يتلقى راتبه من الاستخبارات الامريكية

حجم الخط
0

مسؤول: طالبان تقتل 9 من الشرطة بشمال افغانستانعواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الخميس أن أحد مساعدي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، المتورط في قضية فساد، يتلقى راتباً من وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ‘سي آي ايه’. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في واشنطن وكابول أن محمد ضيا صالحي، المسؤول في مجلس الأمن القومي في أفغانستان يتلقى راتباً من الـ’سي آي ايه’ منذ عدة سنوات، ولم يتضح ما إذا كان صالحي يزود وكالة الاستخبارات بالمعلومات مقابل المال أو يروج لوجهات النظر الامريكية داخل القصر الرئاسي الأفغاني أو الاثنين معاً.

وقالت الصحيفة إن علاقة صالحي مع وكالة الاستخبارات تلقي الضوء على التضارب العميق في قلب سياسة إدارة الرئيس باراك أوباما في أفغانستان. ففي وقت يطالب فيه الامريكيون كرزاي بالقضاء على الفساد الذي يسود في حكومته، يظهر أنهم يدعمون مالياً الأشخاص المتورطين في هذا الفساد.

وكان صالحي قد اعتقل في تموز/يوليو الماضي وأفرج عنه بعد أن تدخل كرزاي، وقال مسؤولون امريكيون إن لا دليل يشير الى أن علاقات صالحي مع الـ’سي أي أيه’ ساهمت في إطلاق سراحه بل المخاوف حول معرفته عن الصفقات والفساد داخل حكومة كرزاي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ارتباط صالحي بالاستخبارات الامريكية يثير الشكوك حول مدى الجدية التي ستتبعها إدارة أوباما في مكافحة الفساد، إذ يقول بعض المسؤولين إن مواجهة المتورطين في الفساد قد يزعزع حكومة كرزاي ويعيق جهود الحرب فيما يقول البعض الآخر إن تفشي الفساد قد يدفع الأفغان إلى أحضان طالبان.

وكان مسؤولون امريكيون قد كشفوا في السابق أن شقيق الرئيس الأفغاني أحمد ولي كرزاي يحصل على راتب من الـ’سي آي أيه’ أيضا. وقد أشارت التحقيقات إلى انه متورط في الفساد ويلعب دوراً في تجارة المخدرات، غير أن المسؤولين الامريكيين لم يضغطوا على الرئيس كرزاي لإقالة أخيه من منصبه كحاكم لولاية قندهار.

وأوضحت الصحيفة أن الشرطة الأفغانية اعتقلت صالحي بعد أن تنصت المحققون على هاتفه وكشفوا خطة لحصوله على رشوة على شكل سيارة لابنه مقابل إعاقة تحقيق مدعوم امريكياً حول شركة متهمة بتهريب مليارات الدولارات من البلاد لمصلحة مسؤولين أفغان ومهربي مخدرات ومتمردين. وقد أفرج عن صالحي بعد 7 ساعات إثر اتصاله بكرزاي من سجنه طالباً المساعدة. وقد أرسل كرزاي مساعديه لإخراجه وهدد بالحدّ من صلاحيات وحدة مكافحة الفساد التي اعتقلته.

وقال المتحدث باسم الـ’سي أي أيه’ بول جيميغليانو إن الوكالة ‘تعمل بجهد للدفع بكل أهداف السياسة الامريكية في أفغانستان’ وان ‘الادعاءات المتهورة من مصادر مجهولة لا تغير هذا الواقع’. وأضاف ‘ان كنت تريد استخبارات في منطقة حرب لن تحصل عليها من الأم تيريزا أو ماري بوبينز’. وكان السيناتور الامريكي جون كيري توجه الأسبوع الماضي إلى أفغانستان للضغط على كرزاي للسماح لوحدة مكافحة الفساد بالاستمرار في عملها.

وقال مسؤول في إدارة أوباما ‘الفساد مهم بالنسبة لنا’. وأضاف ‘واقع أن صالحي كان على جدول الرواتب لدينا لا يغير بالضرورة أياً من المسائل الأساسية هنا’. الى ذلك قال مسؤول ان متمردي حركة طالبان قتلوا تسعة من الشرطة الافغانية امس الخميس في قندوز بشمال البلاد. وكانت هذه احدث ضربة للمتمردين الذين صعدوا هجماتهم فيما كان في وقت من الأوقات جزءا آمنا نسبيا من افغانستان.

وقال محمد عمر حاكم قندوز ان الهجوم وقع قبيل الفجر حينما كان افراد الشرطة نائمين. واضاف عمر قوله ‘نجا شرطي من الهجوم لكنه اصيب بجراح ونقل الى المستشفى’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية