هامبورغ ـ يو بي آي: ذكرت مجلة شتيرن الألمانية في عددها الذي يطرح في الأسواق اليوم الخميس أن كبير المحققين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري سيرج براميرتس أخّر تحقيقاته لحماية الرئيس السوري بشار الأسد.
وجاء في تقرير المجلة أن المحقق البلجيكي برميرتس الذي يقود التحقيق الدولي في اغتيال الحريري منذ 11 شهرا، أهمل معلومات رئيسية توصّل إليها سلفه في رئاسة اللجنة المحقق الألماني ديتليف ميليس.
وأضافت المجلة، التي تتخذ من مدينة هامبورغ مقرا لها أن ميليس قال لبراميرتس بوجوب استجواب الأسد كمشتبه به بشكل فوري، بسبب تقارير الشهود والإثباتات التي تمكن من جمعها والتي دفعت المحقق الألماني للاقتناع بأن الرئيس السوري هو من أمر باغتيال الحريري.
وأشارت الي أن ميليس استجوب علي فترة ستة أشهر حوالي 600 شاهد ودقق في أكثر من 10 آلاف وثيقة خاصة، واستمع الي ملايين المخابرات الهاتفية التي تم التنصّت عليها. واستنادا للمجلة، فإن ميليس طلب من براميرتس اعتقال العميد رستم غزالة رئيس جهاز الاستطلاع السوري في لبنان بصفته أحد المخططين الرئيسيين لعملية اغتيال الحريري بتفجير موكبه في بيروت في 14 فبراير (شباط) 2005. ويطرح تقرير المجلة علامة استفهام بشأن الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي عنان والذي كان ميليس أبلغه بخلاصة تحقيقاته قبل وقت قصير من تقديم تقريره الي مجلس الأمن الدولي.
وأشارت المجلة الي أنه بعد خمسة أيام من حديث ميليس وعنان، قام المساعد الشخصي لعنان إبراهيم الغمبري بإبلاغ السفير السوري لدي المنظمة الدولية فيصل المقداد باكتشافات ميليس المقلقة، مستشهدا بوثيقة سرية للأمم المتحدة كمصدر لمعلوماته. وكتبت شتيرن تقول وعرف السوريون بالتالي ما يجب عمله: تأخير الأمر بكامله مضيفة إنه بعد يوم واحد، ظهر الرئيس السوري بشار الأسد علي شبكة (سي. ان. ان) ليؤكد أنه بريء.
وأشارت المجلة الي أن سِجل براميرتس، منذ توليه المهمة خلفا لميليس في كانون الثاني (يناير) 2006، لم يكن مدهشا، وقالت لقد قدّم ثلاثة تقارير تقنية بمعظمها، ولم يعتقل أي شخص، كما لم ينبش أي اكتشافات مهمة. وعوضا عن ذلك استبدل معظم كبار المحققين الذين عاونوا ميليس، كما حيا سورية لتعاونها المرضي.