عمان ـ ‘القدس العربي’: اصدر التحالف المدني لرصد الانتخابات النيابية الاردنية لعام 2010 ”راصد’ تقريره النهائي حول عملية التسجيل للانتخابات.
واعتمدت آلية اعداد التقارير على ملاحظات الراصدين المباشرة اولا وكذلك المبنية على المقابلات المباشرة مع المواطنين الذين حاولوا إجراء عملية التسجيل ثانيا، حيث أجرى فريق الراصد ما مجموعه 12.000 مقابلة اعتمادا على الاستبيان الذي أعد لذلك حيث تم تدريب الراصدين على هذا الاستبيان الذي يحتوي على أسئلة محدودة الخيارات وأسئلة ذات نهايات مفتوحة.
واوضح ‘التقرير’أن أكثر دوائر الأحوال كثافة في وجود الراغبين بالتسجيل هي دائرة الأحوال الرئيسة في الزرقاء ودائرة حي معصوم في الزرقاء بالرغم من عدم كفاية الكوادر الفنية والبشرية في هاتين الدائرتين ونتج عن ذلك العديد من التجاوزات.
وخلص التقرير الى أن الواسطة والمحسوبية شكلتا عبئا ثقيلا على المواطنين الراغبين بالتسجيل حيث شكلت الواسطة والمحسوبية طريقا للراغبين بتجاوز القانون سواء من خلال تجاوز العملية التنظيمية داخل قاعات التسجيل وانتهاء بتجاوز التعليمات والأسس المستخدمة. كما برزت هذه الظاهرة لصالح النواب السابقين والمسؤولين الحكوميين السابقين إضافة لرجال الأعمال.
كما أظهر الاستبيان الذي اعده ‘راصد’ بناء على تعبئة من المواطنين انفسهم أن النسبة الأكبر من الذين حاولوا تنفيذ عملية التسجيل هم من الذكور 65 بالمئة وأن الغالبية 70.5 بالمئة من الذين قاموا بعملية التسجيل سواء عن أنفسهم أو عن عائلاتهم هم من الشباب ضمن الفئة العمرية ’18 ـ 30. وتشير النتائج الى أن ما نسبته 91.1 بالمئة أتم عملية التسجيل وإن ما نسبته 8.9 بالمئة لم يُتم التسجيل وذلك لأسباب متعددة أهمها طول فترة التسجيل والازدحام ومشكلة بدل فاقد وعدم سهولة الإجراءات وتعطل الأجهزة وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الأوراق الثبوتية وعدم وجود صاحب العلاقة وعدم وجود إرشادات كافية. وتبين النتائج أن طول فترة التسجيل تباينت حسب المنطقة وسجلت فترات تسجيل تجاوزت اليوم الوظيفي الواحد علماً أن نسبة 15 بالمئة من عمليات التسجيل لم تتجاوز نصف ساعة وفي المتوسط العام بلغت مدة التسجيل ساعتين. وبينت النتائج أن ما نسبته 19.5 بالمئة من المواطنين كانت لديهم شكاوى حول عملية التسجيل وتمثلت هذه الشكاوى بتعطل الأجهزة والازدحام وعدم انتظام الدور وسيطرة الواسطة والمحسوبية في كثير من الأحيان على عملية تنظيم التسجيل إضافة لوجود شكاوى من مندوبي المرشحين. وأظهرت النتائج الخاصة بملاحظات الراصدين المباشرة لعملية التسجيل أن ما نسبته 54.5 بالمئة من عمليات التسجيل كانت عمليات تسجيل جماعية مرتبطة بالعائلة، وأن ما نسبته 25 بالمئة من عمليات التسجيل كانت جماعية مرتبطة بالمرشحين أو مندوبيهم. وقد أوصى التحالف المدني ‘ راصد’ بضرورة تعديل قانون الانتخاب بحيث يتضمن نصاً واضحاً حول مدة التسجيل وأن لا تقل هذه المدة عن ثلاثة أشهر وان يتضمن هذا التعديل عدم إجراء عمليات تسجيل جماعية خارج نطاق الأسرة الواحدة, وبحيث يضمن وجود عقوبات لمنع عمليات التسجيل الجماعي، وأن يعالج التعديل ظاهرة نقل الأصوات ووضع عقوبات رادعة لكل من يقوم بهذه العملية ووضع عقوبات رادعة للسماسرة الذين يعملون على نقل الأصوات من منطقة إلى أخرى على شكل مجموعات.’وأوصى ‘راصد’ بضرورة تعديل الإجراءات المتعلقة بالأوراق الثبوتية اللازمة عند نقل الدائرة الانتخابية وخصوصاً فيما يتعلق بموضوع الكشف الحسي حيث تسبب موضوع الكشف الحسي بالكثير من المشاكل خلال عملية التسجيل لعدم وضوح هذا الإجراء ولعدم تطبيقه بعدالة، وكذلك ضرورة إلغاء ختم المختار كوثيقة لإثبات مكان السكن والاعتماد على وسائل أكثر واقعية مثل فاتورة الماء والكهرباء والهاتف ومدارس الأبناء لان الكثير من هذه الأختام لم تعتمد على الأسس الصحيحة وتم تقاضي مبالغ مالية مقابلها دون تدقيق في صحتها.
وطالب ‘التقرير بضرورة تخصيص بطاقة خاصة لعملية التسجيل والانتخاب وضرورة فصل عملية التسجيل عن باقي العمليات التي تقوم بها دائرة الأحوال المدنية والعمل على تطوير الأجهزة الفنية المستخدمة في دائرة الأحوال لتكون أكثر كفاءة مع أهمية تزويدهم بالكوادر البشرية اللازمة خصوصاً خلال فترة التسجيل.
وأكد ‘راصد’على ‘أهمية تنظيم حملات إعلامية أكثر كفاءة وفاعلية لتشرح آليات عملية التسجيل والأوراق الثبوتية اللازمة وليس فقط التشجيع على عملية التسجيل، مطالبا بان تكون عملية التسجيل داخل الجامعات موجودة دائما خلال فترة التسجيل على أن توضح وتعلن الآلية التي يتم على أساسها اختيار الموظف أو اللجنة التي تكون في الجامعة والآلية التي يتم نقل الأوراق الثبوتية من الجامعة إلى دائرة الأحوال اضافة الى ادراج آلية التسجيل عبر البريد ضمن الوسائل المقبولة في التسجيل، مؤكدا على أهمية تعزيز الحماية القانونية لموظفي دائرة الأحوال المدنية خلال فترة التسجيل خصوصاً أولئك الذين يلتزمون بتطبيق أحكام القانون.