ايساف: الحلف الاطلسي بحاجة الي مزيد من القوات في المنطقة
كابول ـ لندن ـ رويترز ـ ا ف ب: قالت الشرطة الافغانية وشهود ان انتحاريا شن هجوما بسيارة ملغومة علي قافلة للقوات الاجنبية في قلب مدينة قندهار بجنوب افغانستان امس الخميس وقتل في الهجوم مدني وأصيب خمسة مدنيين.
وطوقت القوات المنطقة علي الفور. ولم تقع خسائر في الارواح بين الجنود التابعين للقوة الدولية للمساعدة الامنية التي يقودها حلف شمال الاطلسي في افغانستان.
وتعرضت مدينة قندهار الواقعة في معقل حركة طالبان للعديد من التفجيرات الانتحارية في الاسابيع الماضية. وأمس الاول الاربعاء فجر رجل نفسه امام مكتب شركة أمن أمريكية مما أدي الي مقتل خمسة من الافغان واثنين من الامريكيين. وتستفيد طالبان التي اسقطت حكومتها حملة القصف الجوي الامريكي أواخر عام 2001 من أموال الاتجار في المخدرات ومن ملاذات آمنة في باكستان لتشن هجمات علي القوات الاجنبية في افغانستان وكان العام الحالي من أكثر الاعوام اراقة للدماء منذ اسقاط حكومة طالبان.
ووصل وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمد قصوري الي العاصمة الافغانية كابول امس الخميس لاجراء محادثات بشأن مجالس القبائل التي تضم زعماء من الجانبين الافغاني والباكستاني في مسعي للقضاء علي العنف المتصاعد.
واجتمع قصوري مع مسؤولي الحكومة الافغانية ومن المقرر ان يتحدث الي وسائل الاعلام اليوم الجمعة. ويتهم بعض المسؤولين الافغان اسلام اباد بمواصلة دعمها للمقاتلين الاسلاميين المتشددين وهي تهمة تنفيها باكستان. اعلن قائد القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي ان الحلف سيكون الي ذلك بحاجة الي مزيد من الجنود العام المقبل في هذا البلد اذا كان يريد الاستفادة من النجاح الذي حققه هذا العام.
وفي مقابلة مع الـ بي بي سي، قال الجنرال ديفيد ريتشاردز سأكون قلقا اذا كان لخلفي نفس العدد من الجنود العام المقبل ليس لاننا سنكون بالضرورة مهددين ولكن لاني اعلم ان الامر يتطلب الاستفادة من النجاحات التي حققناها هذا العام… سيكون بحاجة من اجل ذلك الي المزيد من القوات ولكن هناك وعودا بهذا الخصوص.
واضاف ردا علي سؤال حول وجود 32 الف جندي حاليا في افغانستان هناك المزيد من الجنود من اجل الشتاء للقيام بما يتوجب علينا القيام به ولتسليم القيادة في شباط (فبراير) المقبل الي خلفي.
وكان الجنرال ريتشاردز اعتبر في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في مقابلات مع الصحافة البريطانية ان عدد هذه القوات غير كاف للتوصل الي تحقيق نصر سريع في هذا البلد.
وقال الجنرال من كابول ردا علي اسئلة صحيفة فايننشال تايمز لا املك ما يكفي من القوات لتحقيق نصر في الاشهر الستة المقبلة لكن يمكنني مواصلة اجراء تحسين كاف لكي يستمر الافغان في الوثوق بنا وبحكومتهم.
واضاف من الممكن اقناع سكان هذا البلد اننا نقوم باحراز تقدم فعلي مع تحسين بعض الامور بشكل جوهري.
وتعهدت دول الحلف الاطلسي في ختام قمة عقدتها في ريغا اوخر الشهر الماضي بتوفير القوات والموارد والمرونة اللازمة لانجاح مهمة القوات الاطلسية المتعثرة في افغانستان ووافقت علي مبدأ ارسال قوات خارج مناطق انتشارها الاعتيادية في افغانستان لمساعدة قوات اخري تواجه معارك مع طالبان او عناصر قبلية خارجة عن السيطرة.