ندوة حول المشاركة السياسية للأقباط تطالب الاخوان بضمانات
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد القاعود:
شهدت ندوة بنقابة الصحافيين حول تفعيل دور الأقباط في الحياة السياسية وأدارها يوسف سيدهم رئيس تحرير جريدة وطني جدلا حول هذا الموضوع، فبينما طالب البعض بتخصيص عدد من مقاعد البرلمان لهم رفض البعض الآخر هذه الفكرة لأنها تسبب تقسيم الوطن، كما طالب المشاركون الأقباط من جماعة الاخوان المسلمين ضمانات للاقباط للخروج من عزلتهم، وقالت الدكتورة مني مكرم عبيد الأستاذة بالجامعة الأمريكية ان علي (الاخوان) تقديم تطمينات للأقباط لأنهم الأقدر علي ذلك من بين القوي السياسية الأخري، وأشارت الي وجود تخوف قبطي من تصريح مصطفي مشهور المرشد السابق للجماعة والذي قال فيه انه لا يجوز أن يدخل الأقباط الجيش وقالت ان هذا يعد تخوينا لهم وتشكيكا في وطنيتهم، وأشارت الي أن سياسات الحكومة في مجال بناء الكنائس أدت الي الانسحاب من الحياة السياسية وطالبت مني بتكريس مبدأ المواطنة الكاملة واستبدال نظام الانتخابات الفردي بنظام القائمة النسبية، وأن تخصص للأقباط مقاعد نيابية ولكن بعد تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، وأخيرا رأت أن علي وسائل الاعلام أن تكف عن استخدام مصطلحات مثل الوحدة الوطنية والأخوة الأقباط وغيرها من النفاق الزائف.
من ناحيته اعتبر د. سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية أن قضية الأقباط قضية أمن قومي، وقال ان من حق الأقباط الخوف ولكن ليس من حقهم الذعر والشلل ويجب علي مصر الحفاظ عليهم لأنهم أعطوا لمصر أمانها وعظمتها، وطالب ابراهيم بتخصيص نسبة مقاعد للأقباط والنساء أيضا لمدة زمنية تكون ربع قرن مثلا لتشجيع مشاركتهم.
واقترح ايجاد نص دستوري ينص علي أن يحافظ الجيش والمحكمة الدستورية علي طبيعة الدولة المدنية لتقليل مخاوف المسيحيين من صعود التيار الديني.
لكن منير فخري عبدالنور القبطي، ونائب حزب الوفد اعترض بشدة علي مطالب سعد الدين ابراهيم وحذر من فكرة التمييز الايجابي للأقباط وقال يمكن أن نقبل تخصيص مقاعد للمرأة لأن هذا أمر طبيعي أخذت به عدد من دول العالم بما فيها فرنسا أما اذا خصصنا مقاعد للأقباط فان ذلك سيؤدي الي تقسيم البلد علي أساس ديني وهذا ما يرفضه، وأضاف عبدالنور اننا نعيش الآن في مناخ من التمييز الديني في الثقافة والاقتصاد فهناك في البورصة اسهم لبنك فيصل الاسلامي يمنع علي الأقباط شراءها.
وطالب عبدالنور جماعة الاخوان بالتقدم بانشاء حزب سياسي بمرجعية دينية وقال لو فعل الاخوان هذا سيتم حل 90% من المشاكل السياسية.
أما سمير مرقص الباحث القبطي فطالب الاخوان باصدار وثيقة للمواطنة، وعقد لقاء وطني لمناقشة قضية الاندماج وتخصيص مقاعد للأقباط وتغيير نظام الانتخابات الفردي الي نظام القائمة النسبية أو القائمة القومية التي يخصص فيها عدد من المقاعد.
أما عضوا مجلس الشعب عن جماعة الاخوان المسلمين د. حازم فاروق ود. أحمد دياب واللذان شاركا في الندوة ففسرا تراجع دور الأقباط الي غياب الحرية واستمرار حالة الطوارئ.
ورفض د. حازم فاروق فكرة سعد الدين ابراهيم بايجاد نص دستوري لحماية الدولة المدنية من قبل الجيش وقال: لا يمكن السيطرة علي ما هو مدني بنظام غير مدني.
القاعة التي شهدت حضورا مكثفا من الأقباط ألقت باللوم علي جماعة الاخوان والتي طالب بعض الحضور من خلال مداخلات لهم بمراجعة أدبيات الجماعة، وأفكار حسن البنا مرشد الجماعة المؤسس والتفريق بين أفكاره الشخصية ومرجعيات الجماعة.