ايران حذرة بشأن تقرير امريكي يدعو للتعامل معها

حجم الخط
0

طهران ـ من ادموند بلير: اتسم رد فعل ايران علي اقتراحات مجموعة امريكية لدراسة الاوضاع في العراق والتي أوصت بالتعامل بشكل مباشر مع طهران خصم واشنطن اللدود بالحذر. ويقول محللون ان طهران تنتظر لتري ان كان الرئيس الامريكي جورج بوش سيتبني هذه الفكرة وما هي التنازلات التي تستطيع أن تكسبها. ودعت مجموعة دراسة العراق المكونة من خمسة جمهوريين وخمسة ديمقراطيين الاربعاء الي قيام واشنطن بمسعي دبلوماسي جديد يتضمن حث الولايات المتحدة علي التعامل مباشرة مع جارتي العراق ايران وسورية. وقال بوش انه سيأخذ التقرير بجدية شديدة. لكن البيت الابيض قال ايضا ان الرئيس لن يكون ملزما بالافكار الواردة في التقرير ورفض اجراء محادثات مباشرة مع ايران في الوقت الراهن. وقال منوشهر متقي وزير الخارجية الايراني لقناة الجزيرة في قطر اي قرار للولايات المتحدة بالانسحاب من العراق لا يحتاج الي مفاوضات مع ايران او اي دولة أخري في المنطقة. وأضاف التقرير به بعض النقاط المهمة. يبدو أن بعض جوانب سياسة الادارة الامريكية في العراق علي الاقل اعتبرت خاطئة. ويقول محللون ان ايران ليست في عجلة من أمرها للرد بايجابية اكثر في هذه المرحلة بالرغم من أن البعض يقول ان طهران ستريد اجراء محادثات اذا شعرت أنها ستحصل علي ضمانات أمنية وتنازلات أخري. وكانت واشنطن قد قطعت العلاقات مع طهران بعد الثورة الاسلامية عام 1979 كما باءت كل الجهود السابقة لاجراء محادثات بالفشل. وقال محلل سياسي ايراني طلب عدم نشر اسمه الايرانيون واثقون في الوقت الحالي من أن الامريكيين ليسوا في وضع يسمح لهم بفرض أي شيء علي ايران وليسوا في وضع يمكنهم من حل أي قضايا في العراق دون مساعدة ايران. وتشعر ايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والتي تتمتع بمكاسب هائلة من النفط بأنها في موقف قوي يسمح لها باملاء مطالب بينما تكافح القوات الامريكية أعمال العنف المتصاعدة في العراق كما يواجه مجلس الامن الدولي طريقا مسدودا بشأن الخطط النووية لايران. وترغب الولايات المتحدة والدول الاوروبية التي تتهم ايران بمحاولة انتاج قنابل نووية بالرغم من نفي طهران ذلك في فرض عقوبات دولية علي ايران لكن روسيا سعت الي تقليص اي عقوبات. وقال المحلل ان ايران حذرة من أن تجرها واشنطن الي المساعدة في تهدئة الاوضاع في العراق دون تقديم اي تنازلات مضيفا أن المحادثات يمكن أن تحدث لكنها ستكون عملية طويلة. وما زالت طهران تشعر بالمرارة بعد ان ساعدت واشنطن في حربها في افغانستان ومشاركتها في محادثات متعددة الاطراف فيما بعد ثم جاء بوش ليصنف ايران ضمن محور الشر.

وتتهم واشنطن ايران باذكاء العنف في العراق فيما تنحي ايران باللائمة علي الاحتلال الامريكي. وقال مسؤول ايراني كبير سابق لرويترز تعامل امريكا مع ايران لتحقيق الاستقرار في العراق يمكن أن يكون مفيدا لكن يجب بحث مجموعة من التسويات. وأضاف مثلما لم تستطع امريكا التوصل الي تسوية للازمة النووية لايران فان ايران ايضا لا تستطيع التركيز علي مساعدة امريكا في حل الازمة في العراق. كل شيء متصل بالاخر. ويقول محللون ان ايران تريد تنازلات منها وضع نهاية للحديث عن تغيير النظام وضمانات بشأن دور القوات الامريكية في المنطقة والخطوات اللازمة لرفع العقوبات الامريكية عن طهران. ويقول بعض المحللين ان ثقة ايران في النفس قد تقضي علي المحادثات قبل بدئها اذا بالغت طهران في تقدير قوتها مع واشنطن. وقال حميد رضا جالايبور الاستاذ بجامعة طهران ان حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد المناهض لواشنطن قد تكون شريكا افضل للمحادثات من حكومة اكثر اعتدالا لان أحدا لن يضع عراقيل. وحين حاول الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي القيام بمبادرات تجاه الغرب أعاقه خصومه المحافظون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية