ادخال وزيرة التربية الخط الاخضر في الكتب المدرسية اثار جدلا واسعا+لقد علمت قضية الخط الاخضر في الكتب المدرسية وزيرة التربية يولي تامير فصلا مهما في السياسة. لقد تركها رفاقها في الحكومة وفي كتلة العمل في الكنيست، وفيهم صديقها منذ ايام سلام الآن، عمير بيرتس، وحدها بازاء هجمة اليمين. كان الوحيد الذي هب لمساعدتها رئيس الحكومة ايهود اولمرت من كديما، الذي كان في الماضي من ارض اسرائيل الكاملة.
بعد ان نشر في هذه الزاوية قرارها علي اعادة كرامة الخط الاخضر الضائعة، كررت البروفيسورة تامير قولها ان كل شيء مسألة تربية. لا توجد أية صلة بالسياسة. يوجد للاستاذين الجامعيين لاريسا فلايشمن وايلان سلمون من قسم الجغرافيا في الجامعة العبرية، رأي آخر.
وجد بحث أجرياه قبل سنتين صلة وثيقة بين معرفة حدود الدولة والمواقف السياسية. احتمال ان ينضم فتي يعرف حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 الي منظمة طلاب يمينية، أكبر من فتي لا يمر في كتابه التدريسي، بين القرية الخضراء ونابلس، أي خط اخضر.
هدف البحث الي فحص افتراض ان المواطنين الذين يشاركون في الحوار العام في حدود الماضي والمستقبل لاسرائيل يعرفون ماهية وموضع الخط الاخضر.
في مقالة نشرت قبل سنتين في مجلة ألفين، يقول الباحثون انهم قد تلقوا اجابة عن سؤال أين الخط الاخضر؟ احيانا بـ ما هو الخط الاخضر؟ ولم يعرف أكثر من ثلثي المسؤولين أي الدول سيطرت علي المناطق قبل حرب الايام الستة.++أُجري البحث بين فئة من الطلاب، وهي مجموعة مثقفة نسبيا، وفعالة، يشارك بعضها في مسائل واقعية، في ضمنها نشاط سياسي. كذلك، في مراحل التربية الرئيسية (في الأعمار من 11 ـ 18)، تعرضت هذه الفئة السكانية لأحداث سياسية مهمة مثل حرب لبنان، واتفاقات اوسلو والانتفاضة. يوجد مكان لافتراض ان الطلاب اذا كانوا يكشفون عن جهل لموضوع البحث، فان سائر أجزاء السكان فضلا عن ذلك في السن الموازية سيكونون أكثر جهلا. لقد اختارا 269 طالبا من أقسام مختلفة في الجامعة العبرية و219 طالبا من جامعة بار ـ ايلان. كان 90 في المئة ممن أُجريت معهم اللقاءات تحت سن الـ 28. عرض الباحثان علي الطلاب خرائط لارض اسرائيل الكاملة، وطلبا أن يخطوا عليها الخط الاخضر. خط 10 في المئة من الطلاب الخط فاصلا الضفة الغربية بصورة خواتم داخل الارض، حول المدن الفلسطينية في الأكثر.
عرف 37 في المئة من الطلاب في الجامعة العبرية فقط و26.5 في المئة من رفاقهم في بار ـ ايلان تحديد موضع الضفة الغربية علي الخريطة. عرف ثلث الطلاب من القدس فقط و26 في المئة ممن هم من تل ابيب تعداد أسماء جميع الدول التي سيطرت علي المناطق قبل حرب الايام الستة. ومع ذلك، فان أكثرية حاسمة ممن سُئلوا عرفوا أن الخط الاخضر يُماس الحدود الخارجية للدولة.
يشايع 72 في المئة من الطلاب احزاب اليمين، و19 في المئة فقط مع اليسار، تم الكشف عن علاقة عكسية بين الطلاب في الجامعة العبرية ـ 33 في المئة قياسا الي 52 في المئة علي الترتيب. يُبين البحث ان الطلاب الذين يشايعون احزاب اليسار يعرفون موضع الضفة الغربية وقطاع غزة معرفة أفضل، ويخطونهما علي نحو أدق وهم أشد وعيا لماهية مصطلح حدود. لقد وجدا صلة واضحة بين مقدار معرفة الخط الاخضر، ومقدار الفاعلية السياسية للطلاب. شارك أكثر من ربع من سُئلوا من الجامعة العبرية في مظاهرات سياسية بالقياس الي 15.7 في المئة في بار ـ ايلان. وُجدت علاقة مشابهة في جواب السؤال الافتراضي عن المشاركة في المظاهرات في المستقبل.
في المرحلة الأخيرة من المقابلة عُرض علي من سُئلوا خريطة اسرائيل التي اشتملت علي المعلومات الكرتوغرافية الحقيقية: حدود الدولة، والخط الاخضر والمستوطنات القائمة عن جانبيه. تبين أنه بينما لم يلاحظ تغير للاجابات بين طلاب الجامعة العبرية تقريبا (بل ان نسبة من ينوون الخروج للتظاهر انخفضت بنحو 5 في المئة)، ارتفع مقدار فاعلية الطلاب من جامعة بار ـ ايلان بنسبة 23 في المئة. يعتقد الباحثان ان توسيع قدر المشاركة السياسية بين هذه الجماعة ينبع، من جملة الاسباب، من حقيقة أن الخريطة الكرتوغرافية التي عُرضت عليهم أثارت فيهم أفكارا مثل: لم أعرف أن هذه المناطق كبيرة جدا. هل سنتنازل عنها؟ لا البتة. قد تمنح أفكار كهذه الانضمام الي المشاركة السياسية تشجيعا آخر. لينتبه لذلك عضو الكنيست هاندل.
الحركة تتدفقان الموازنة بين قرار محكمة العدل العليا الأخير المتصل بجدار الفصل وبين الواقع الميداني، تثير شكوكا تتصل بسلسلة القرارات التي تعتمد علي تصريحات جهاز الأمن. طُلب الي ما لا يقل عن تسعة قضاة، يترأسهم الرئيس المتقاعد اهارون باراك، أن يبتوا في استئناف مضاد للمسار في جيب بيرنبالا في منطقة شمالي القدس. أدخل الجدار خمس قري، يسكنها 11 ألف ساكن ـ بعضهم من أصحاب بطاقات الهوية الزرقاء ـ في سجن كبير. بل ان الطرق التي تصل القري بالقدس وبالمراكز المدنية المحيطة بها، قد سُدت.
قرر باراك في قرار الحكم أنه لولا أن أُقيمت شوارع النسيج الحيوي، لكنا نعتقد أن حكم الجدار في منطقة بيرنبالا كحكم الجدار في جيب ألفيه منشه (حيث رفضت محكمة العدل العليا الجدار). لكن الرئيس قد قضي أنه بسبب وجود شوارع النسيج الحيوي، فلا ينبغي ان نقول ان الجدار يخلق خاتما خانقا حول القري وسكانها. وقال ان الصلة بين القري وبين منطقة رام الله قد تم الحفاظ عليها في شارع بيرنبالا ـ قلندية، المفتوح للحركة والذي يُمكّن من حركة حرة لا عائق لها الي منطقة رام الله ومن طريق معبر قلندية الي القدس. مع وجود الفائدة الأمنية الكبيرة الكامنة في الجدار الأمني في هذه المنطقة، قررت محكمة العدل العليا، لا ينبغي ان نقول ان إضرار مسار الجدار بمنطقة بيرنبالا شديد علي نحو غير مُقدر. لو كان دخل القضاة التسعة سياراتهم وسافروا بضعة كيلومترات الي الشمال، لكانوا يعرفون بالضبط كيف تبدو الحركة الحرة التي لا عائق لها.
تستطيع الجماعة الجليلة أن تنظر في الحاجز الدائم المقام بقرب المعبر الموجود تحت الارض تحت شارع 404، وراء قرية قلندية. سيري القضاة جنودا يعوقون السكان الذين يعودون الي قري الجيب وازدحاما مروريا يمتد مسافات طويلة.
يقول المحامي غياث ناصر، الذي قضي عشرات الساعات في محكمة العدل العليا، عن الجدار، إن قرار الحكم خيبة أمل كبيرة. من يزُر الجيب ويقرأ قرار الحكم بعد ذلك، يحتج المحامي المقدسي، سيصعب عليه ان يصدق أن المحكمة تتناول المنطقة نفسها. كان يتوقع ألا يكتفي القضاة في القضية التي تؤثر في حياة أكثر من 10 آلاف انسان، بكلمتي أنا موافق، تحت توقيع الرئيس. لقد أمل أن يُجهدوا انفسهم في الفحص عن حلول بديلة تستطيع التخفيف من معاناة السكان.
الشكر لكم ان تبرعتم بالنارتتابع جمعية إلعاد اللعب بالنار في برميل البارود المعروف باسم الحوض المقدس في القدس. قبل عدة اشهر قال المحامي داني زايدمان من جمعية عير عاميم لميرون ربابورت من هآرتس، انه قد نشأ هنا حلف غير مقدس بين المستوطنين وبين الاصوليين المسيحيين الذين يؤيدونهم، والذين يريدون أن تصبح القدس ميدان حرب يأجوج ومأجوج. وقال يريدون أن تحول هذه المعركة نزاعنا من نزاع قومي الي نزاع ديني. أرسل مؤسس إلعاد ومديرها، دافيد باري، أو دودليه، كما يسميه رفاقه، من وقت غير بعيد رسالة الي اصدقاء مدينة داود، وُجهت ايضا الي عدد من السلطات العامة، تلعب هي ايضا في هذه الساحة الخطرة.
يعُد باري في الرسالة شيئا من المشروعات التي لم نكن لننجح في تقديمها لولاكم. ويعتذر من أنه ما يزال من المحظور الحديث عن جميع مشاريعه، ويعِد أننا سنري نتائجها، معا، في المستقبل القريب. يُبلغ باري الرفاق بكِبر المستوطنة اليهودية في مدينة داود وباقامة حي جديد في جبل الزيتون. هذه مرحلة اخري مهمة في خطة الخاتم اليهودي حول البلدة القديمة. الزخم كبير، لكن الأهداف ما تزال كثيرة ونحن نعمل بحرص من اجل تقديمها واحرازها، يختم باري رسالته، ويعلم الجميع أنه حينما يعِد دودليه فانه يفي. عكيفا الداركاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 7/12/2006