نهرو مسعود وحسن يوسف علي رأس القائمة والبرغوثي وسعدات في اخرها
رام الله ـ الناصرة “القدس العربي” ـ من وليد عوض وزهير اندراوس:
كشفت صحيفة هآرتس العبرية علي موقعها الالكتروني أن صفقة تبادل الاسري بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ستنجز خلال عدة أسابيع وذلك بعد أن أعدت حركة حماس في الفترة الأخيرة قائمة من القادة الذين تطلب إطلاق سراحهم بإطار الصفقة التي ستكون علي ثلاث مراحل حيث وافق الجانبان مبدئيا علي عدد الاسري وتحديد المسؤولين المنوي الإفراج عنهم.
وقالت الصحيفة انه حصل تقدم في المرحلة الأولي في الصفقة ومن المرجح أن يتم انجازها خلال عدة أسابيع.
وأضافت الصحيفة أن حماس جهزت في الفترة الأخيرة قائمة للاسري المنوي الإفراج عنهم من قبل إسرائيل مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، حيث وافق الجانبان علي إتمام الصفقة وعلي أسماء الاسري المراد إطلاق سراحهم. ومن الأسماء المطلوب الإفراج عنها عباس السيد قائد حركة حماس في طولكرم والمخطط لعملية منتجع بمدينة نتانيا عام 2002 والتي قتل فيها 29 إسرائيليا.
وقال الرئيس المصري حسني مبارك ان صفقة التبادل وصلت لمراحلها الأخيرة ونحن بانتظار تصريح حماس علي ذلك مؤكدا أن مصر تبذل جهدا كبيرا. وأضاف مبارك لصحيفة الجمهورية المصرية أن هناك جهات أخري تعمل ضد مصالح الشعب الفلسطيني رافضا الكشف عن مسميات هذه الجهات ولكن حسب التقدير فان مبارك يقصد سورية التي يقيم بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وأكدت الصحيفة أن حماس وإسرائيل يدرسون الموضوع الآن بمشاركة المصريين مشيرة الي أن التفاصيل الرئيسية لصفقة التبادل حسب تقدير جهات وسيطة أنه إذا حصل تقدم في المرحلة الأولي بالصفقة سيتم انجاز الصفقة خلال عدة أسابيع والذي يشمل ثلاثة مراحل المرحلة الأولي: علي إسرائيل الإفراج عن 400 أسير بينهم نساء وأطفال ووضعهم الصحي صعب بالمقابل تقوم الفصائل التي تحتجز شليط بإطلاق سراحه وتسليمه للجانب المصري وفي المرحلة الثانية: يتم إطلاق سراح مجموعة أخري من الاسري وفي المرحلة الثالثة: يتم الإفراج عن باقي الاسري من بينهم الأسماء الثقيلة ومسؤولي التنظيمات الفلسطينية.
وقالت الصحيفة ان أولمرت وافق علي إطلاق سراح اسري فلسطينيين كانوا مشاركين بعمليات قتل مؤكدا أن كشف وتشخيص مسؤولي الفصائل الفلسطينية المنوي الإفراج عنهم هي مجزأة مع عدد الاسري النهائي المراد الإفراج عنهم. وأكدت أن حركة حماس طالبت باطلاق سراح المجموعة الأولي التي تحوي 400 أسير والثانية 500 أسير والثالثة 500 أسير ولكن إسرائيل طالبت بخفض العدد ليصل الي حوالي 1000 أسير فلسطيني.
حسن يوسف علي رأس القائمة والبرغوثي وسعدات غير مركز عليهماونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية أن القيادي في حركة حماس بالضفة الغربية حسن يوسف علي رأس القائمة التي طالبت حماس بالإفراج عنهم وهو من سكان بيتونيا القريبة من رام الله وتم اعتقاله لانتمائه الي تنظيم حماس الذي تعتبره إسرائيل إرهابيا بالإضافة الي الشيخ محمد جمال النتشة من الخليل واحد القادة السياسيين لحماس في الضفة وجمال أبو الهيجا من قادة حماس في جنين بالإضافة الي عباس السيد وعبد الخالق النتشة من سكان الخليل وهما مسؤولان كبيران في الحركة بالإضافة الي يحيي السنوار من مؤسسي حركة حماس وهو من سكان مدينة خانيونس حيث له شقيق اسمه محمد السنوار احد قادة الجناح العسكري لحماس واسمه ذكر بالفترة الأخيرة كمشارك في اختطاف شليط مضيفة أن السنوار معتقل تقريبا منذ حوالي 20 عاما في إسرائيل وهو متهم بقتل مشبوهين بالتعامل مع المخابرات الإسرائيلية وليس مصنفا من الذين قاموا بعمليات قتل ضد إسرائيليين.
والجدير بالذكر ان خالد مشعل ذكر اسم نهرو مسعود المعتقل حاليا في مصر حتي تشمله الصفقة اسوة بالجاسوس الاسرائيلي عزام عزام الذي اشترطت اسرائيل اطلاق سراحه في الصفقة الاخيرة مع حزب الله.
ونهرو مسعود هو احد ابرز قياديي حماس ومن المقربين من خالد مشعل وله علاقات قوية بايران ولبنان، وهو متهم بقتل ضابط كبير في المخابرات الفلسطينية وتم القبض عليه في رفح بالجانب المصري عقب هروبه من قطاع غزة الي مصر.
وأضافت الصحيفة أن القائمة تضم أيضا مروان البرغوثي رئيس تنظيم فتح في الضفة الغربية وأحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية. وأكدت الصحيفة أن البرغوثي وسعدات ليس مركزا عليهما بالقاهرة كما تركز حماس علي مصلحتها وإطلاق سراح قادتها مؤكدة أن القائمة لا تشمل وزراء ونوابا معتقلين في إسرائيل تم اعتقالهم ردا علي اسر شليط.
الي ذلك وجهت الوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية امس انتقادات لحركة حماس لاستفرادها بالحديث عن ملف الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي تم أسره في 25 حزيران (يونيو) الماضي من قبل 3 اجنحة فلسطينية مسلحة.
ورفضت الوية الناصر التي شاركت في عملية الوهم المتبدد التي اسفرت عن أسر شليط استفراد فصيل معين بالحديث عن ملف الجندي الاسرائيلي، وذلك في اشارة الي حركة حماس.
وقالت الالوية في بيان صحافي لا يجوز لاي فصيل أن يستفرد بالتصريحات فيما يتعلق بملف الجندي الاسير، ومذكرة بان ألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح المسلح لحماس)، وجيش الإسلام هم من أسر ذلك الجندي مجتمعين.
وأعربت الالوية عن أملها بأن تحتفظ الفصائل المشاركة في عملية أسر الجندي بسرية الملف وما يتم التوصل اليه وعدم الادلاء بتصريحات صحافية حفاظا علي نفسيات اهالي الاسري الفلسطينيين، وقال بيان الالوية مثل هذه التصريحات بشأن الصفقة التي لم تنضج بعد تعود بالسلب علي نفسيات أهالي الاسري والاسري أنفسهم الذين ينتظرون الفرج.
ودعت الالوية جميع الفصائل المشاركة في عملية أسر الجندي الاسرائيلي الالتزام بلغة الجمع في جميع التحركات والتصريحات الصحافية. واكدت الألوية أن المقاومة الفلسطينية قادرة علي الاحتفاظ بالجندي الاسير وذلك لأهمية هذه القضية بالنسبة لآلاف الأسري الذين ينتظرون بصيص أمل للخروج من سجون القهر والظلم حسب تعبير البيان. وعاهدت الألوية ذوي الاسري بأن يكون ملف الجندي الاسير فقط لخدمة الأسري وبعيداً عن الأزمات السياسية.