قندز ـ باغلان ـ د ب أ: قام وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج بزيارة للقوات الألمانية في منطقة قتالية في أفغانستان وهي أول زيارة من نوعها يقوم بها سياسي ألماني رفيع. واستقل جوتنبرج امس الاحد مروحية من مقر القوات الألمانية في قندز ليصل إلى نقطة للقوات الألمانية على بعد 70 كيلومترا في إقليم باغلان المضطرب حيث تتمركز قوة الرد السريع والتي تقوم بعمليات في المنطقة تتعاون فيها أيضا مع الجيش الأفغاني. وكان أربعة جنود ألمان قتلوا في هجوم شتنته عناصر طالبان عليهم في نيسان/أبريل الماضي على بعد 15 كيلومترا من هذه المنطقة. وتوجه جوتنبرج بالشكر للجنود وقال لهم: ‘من المهم للغاية ألا يقيم المرء الحقائق من مكتبه ولكن يتفقدها في الأماكن التي تشهد اشتباكات’. وأكد الوزير الألماني أن مسألة زيارته للقوات في منطقة قتالية كانت أمنية قديمة له وأضاف:’أعتقد أن من طبيعة عمل الوزير المرور على جنوده الذين يؤدون الخدمة في ظروف عصيبة وعلى مدار أسابيع’. وكان جوتنبرج يرغب في زيارة وحدة بلاده في باغلان خلال زيارته الأخيرة لأفغانستان منتصف تموز/يوليو الماضي ولكنه لم يكمل الزيارة وعاد من منتصف المسافة بسبب وقوع اشتباكات. بعد ذلك سافر جوتنبرج ورئيس البرلمان نوربرت لامرت إلى العاصمة الأفغانية كابول للقاء الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وقائد القوات الأمريكية في أفغانستان ديفيد بيترايوس. وكان جوتنبرج ولامرت قد توقفا في وقت سابق اليوم في قندز حيث أحيا السياسيان الألمانيان في معسكر القوات الألمانية الواقع في منطقة مضطربة، ذكرى الجنود الألمان الذين فقدوا حياتهم في المهمة. وكان سبعة جنود ألمان قتلوا في نيسان/أبريل الماضي في هجومين شنتهما حركة طالبان. ويعتبر عام 2010 بشكل عام من أكثر الأعوام التي قتلت فيها عناصر من قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) فقد قتل 465 من جنود إيساف خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام وهو نفس عدد ضحايا العام الماضي كله. واطلع جوتنبرج ولامرت في قندز على معلومات حول كتيبة الحماية والتدريب الجديدة التي تضم 650 جنديا والتي من المنتظر أن تكون جاهزة للعمل بشكل كامل اعتبارا من مطلع أيلول/سبتمبر المقبل وتقوم بتخطيط وتنفيذ وتقييم عمليات مع القوات الأفغانية. وتهدف هذه الاستراتيجية الجديدة للشراكة بين الجانبين إلى تحسين تدريب الجنود الألمان والاسراع منها. ومن المنتظر إعداد كتيبة مشابهة الخريف المقبل. وكان جوتنبرج ولامرت قد وصلا مساء السبت إلى المقر الرئيسي للقوات الألمانية في مزار شريف بشمال أفغانستان. وأعرب لامرت للجنود الألمان في مزار شريف عن دعم البرلمان لهم وقال: ‘يعرف البرلمان الألماني أن بوسعه الاعتماد على الجيش وأنتم أيضا يجب أن تعلموا أن بوسعكم الاعتماد على البرلمان الألماني’. وهذه هي أول زيارة يقوم بها لامرت لأفغانستان منذ توليه مهام منصبه قبل خمسة أعوام أما بالنسبة لجوتنبرج فهذه هي زيارته الخامسة لأفغانستان منذ توليه حقيبة الدفاع خريف العام الماضي. من جهته دعا جوتنبرج إلى النظر بواقعية للمهمة ووضع خطورتها في الاعتبار كما دعا الجنود إلى تفهم خططه لاصلاح القوات المسلحة الألمانية وأكد لهم أن الجيش سيكون ‘أقوى وأفضل’ في المستقبل.