ليلة خريف

حجم الخط
0

عز الدين الخراطغراميات غير مرحةأحمل نومها بين يدي مثلما أحمل حبات لوز طازجة، تذكرت للتو أن الفرار يستحق عناية قصوى، تفاصيل كثيرة ترتبط بتحويل الشر إلى لعب أطفال، إلى مدينة شفافة تغلق أبوابها قبل الساعة السابعة مساء، مسافات وهمية تفصلني عن تخليص جسدها من مناديل ‘الكنينيكس’، من الأصابع التي تحلق في هواء خانق، لست ساحرا في ليلة خريف شاردة، فقط كنت متيقنا من أن غرامياتها تختلف كثيرا عن طريقة لباسها، عن طريقة التجميل لديها، سيارتها كانت واقفة في منتصف الليل ممتلئة بأحلام جامدة، كنت هناك أحكي بمرارة أطوار فيلم بوليسي، وأختلس ذهبا زائفا علق بابتساماتها الماكرة وأرمي قبلا ساذجة في مجرى الليل الدامس .تصبحين على خيرتصبحين، على خير، تذكرين أن ما دار بيننا من كلام ساخن، انطفأ فجأة مثل جمرة خامدة لم أترك وردا ينمو بما يكفي، تركت قبلا شهية في أحمر الشفاه، تركت قصائد تنمو خارج جسدي المتعب .أصابع خائنةأفتح الطريق بأصابعي، أعلم مسبقا أن أصابعي خائنة، أرسم نهاية جميلة للأشياء، للأسئلة، لقصص تافهة للرجال والنساء على حد سواء، وأخرج من الصراع بأنصاف الحلول، لم أعد أسخر من قطط ميتافيزيقية تمر بالقرب من خطواتي، لم أعد أفتح قلبي سوى لرذاذ ناعم، هناك خلف ستائر الليل، تشرع الحواس السادية، في تفسير العادات السرية للمرأة، في تبديد جدار ثلج، يتساقط بدلال من أغاني فيروز.الجسد الشهيتجلسين وسط آلاف الرجال باسترخاء شديد، تبحثين عن شيء مخالف لوضع جسدك، لتسريحة شعرك، غير ما مرة تحدقين في وجوه تشبه إلى حد ما مصادفات بلهاء، أشعلت سجائر كثيرة ونسيت مطلقا أن ليلة ساخنة، تخرج من دخان السجائر، لم يعد يهمك نزع الفراشات الميتة من قلوب الرجال، لم يعد يهمك الوقت الرتيب خارج النافذة، تفتحين مخيلتك لتجدين جذع الكتابة يابسا، لم تحدث أصابعك القاحلة أي تغيير في أحوال الطقس المملة، وفي غراميات رجل يملأ صباحاتك البطيئة، جسدك الشهي سيضع حدا لأكاذيب وجهي، جسدك الشهي غامض وسط آلاف الرجال .غراميات غير مرحةيستحيل أن أنام دون أن أركض خلف ليل الجرائد القاتم .أنسى كل شيء، الخصومات التي تحدث في الحلم، المرأة التي رمت ماضيها في مدفأة عتيقة، وعادت لنومها الهادئ، رواية الحرب والسلام لتولستوي .تفتقت مواهب القطط الجميلة، فوق فراش مترع بالتباسات جنسية، تجد بعضا من تبريراتها الواهية في العود الأبدي لنيتشه. كل شيء في الحقيقة يغري، رقصة جسدها، إضاءة ثدييها الباهتة، بحة صوتها حين تحكي عن خيانات بالأبيض والأسود، سارق النار من عيونها حين ترتجف من شدة الأورغازم .كل ذلك يثير فضول النساء القادمات من الغيرة بشهوة فاقعة اللون .وحيدا أتلذذ بنهديك الطازجين مثل أسماك بحر المتوسط.وحيدا أتلذذ باندهاش خطواتي … …..أنا وأنت….الأرض التي نسير فوقها أنا وأنت صار مزاجها حادا.يكفيني صباح واحد لأخلص جسدك من رغوة الوهم .وأقول لك بصوت متعب أحبك…………………كاتب من المغربqd

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية