حماس بلورت خطة عملية سرية لتقويض جدار العزلة الدولي الذي تحاول اسرائيل والولايات المتحدة اقامته حولها

حجم الخط
0

حماس بلورت خطة عملية سرية لتقويض جدار العزلة الدولي الذي تحاول اسرائيل والولايات المتحدة اقامته حولها

عن طريق تمديد رسمي للتهدئة.. والالتزام باعلان قانون واحد.. سلاح واحد وسلطة واحدة حماس بلورت خطة عملية سرية لتقويض جدار العزلة الدولي الذي تحاول اسرائيل والولايات المتحدة اقامته حولها قبل أن يجف حبر توصية خبراء الأجهزة الأمنية لإقامة جدار عزلة حول السلطة الحمساوية، سرعان ما انهار هذا الجدار، فقد خُرق وتم تجاوزه من جميع الجهات الممكنة. ايهود اولمرت يعرف ذلك. وحتي بنيامين نتنياهو يعرف ذلك. وعمير بيرتس يعرف ايضا (وهو الوحيد الذي يعترف بذلك) وفي صميم قلوبهم يعرف قادة الأجهزة الأمنية ذلك. في وقت ما، في أعقاب الانتخابات في نهاية اذار (مارس) فان اسرائيل ستكون ملزمة بتحويل أموال للسلطة الفلسطينية وخصوصا اذا تواصل الحفاظ علي الهدوء الامني. فستتواجد الآلية، وستوصف الشفافية وستُغرق وسائل الاعلام بصور الاولاد الفلسطينيين الجائعين. تبلور حماس في الاسبوعين الاخيرين خطة عملية سرية تمكنها من تقويض جدار العزلة الدولي الذي تحاول اسرائيل والولايات المتحدة اقامته حولها. ووفقا لمعلومات لدي اسرائيل، فان خطة حماس تشتمل علي عناصر سياسية، أمنية، واقتصادية فعلية هدفها الالتفاف علي هذه الأسيجة، والشروط والممنوعات التي حُددت في الاوساط الدولية و الاعداد لسلطة حماس في السلطة الفلسطينية.والخطة تشتمل علي المركبات التالية: تمديد رسمي للتهدئة مع اسرائيل، الاعلان، وكأن حقيقة اجراء اتصالات بين مجالس محلية حمساوية في المناطق تجري اتصالات مع مؤسسات اسرائيلية (كالاتصال بين بلدية قلقيلية مع شركة الكهرباء الاسرائيلية) فانها تعني اعترافا غير مباشر باسرائيل. والاعلان بأن مبدأ قانون واحد، سلاح واحد وسلطة واحدة يُنفذ بفضل حماس وان ذراع حماس العسكرية سوف تُدمج في الاجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وبذلك فان كل المجموعات المسلحة الفلسطينية سوف تخضع لـ ادارة واحدة. والتوضيح بان مجرد اشتراك حماس في الانتخابات تشكل اعترافا غير مباشر باتفاقيات اوسلو. وهذا كله دون ان تعترف حماس بفم ملآن باسرائيل، مما سيساعد في ايقاع الرأي العام الدولي في حالة عبثية وكأن حماس اعترفت بهذا باسرائيل فعليا.بالاضافة، فانهم يدرسون في حماس إبقاء السلطة علي الحرس الوطني بأيدي ابو مازن، والذي هو في الاساس الجيش الفلسطيني، وبذلك ليكون اعترافا من جانبهم بأن ابو مازن هو صاحب السلطة في السلطة الفلسطينية. وفي حالة كهذه، فان ابو مازن سيكون شهادة الصلاحية للدعم الدولي للسلطة. وامكانية اخري يدرسونها في حماس، وهي التنازل عن منصب رئيس الوزراء لصالح شخصية مقبولة من قبل الغرب بل وأكثر من ذلك السير في اتجاه تشكيل حكومة خبراء من نوعية ذوي القوة المؤيدة لحماس والذين سيعملون بشفافية ولكنهم سيتلقون التعليمات في الغرف الداخلية من اسماعيل هنية و خالد مشعل .وحسب هذه المعلومات، فان قادة حماس ينسقون خطتهم مع اوساط دولية وأيضا مع أوساط في العالم العربي وعلي رأسها مصر. وهي ستتضمن شفافية كاملة في المجال الاقتصادي، بما في ذلك شفافية تجاه الانترنت للاهداف التي ستقوم بانفاق المساعدات المالية الدولية عليها والتي ستقدم للسلطة الفلسطينية وبالاضافة لذلك فان استعراضا اعلاميا لحماس سوف يظهر حقيقة الاضرار التي ستحدثها المقاطعة الدولية وتوقف الدعم المالي الدولي وآثارها علي المواطنين الفلسطينيين وخصوصا علي الاطفال والنساء. تحدثت يوم أمس السيدة كونداليزا رايس عن التمييز الواجب عمله بين مساعدة سياسية رسمية للفلسطينيين وبين مساعدة انسانية وتمييز كهذا سوف يعلن اليوم في المداولات التي ستجري هنا عند اولمرت. وبعد ذلك، فان كل ما سيتبقي هو ملء هذه التحديدات في سياقها، وان المال سيأتي في أعقابها.في اللقاء الذي تم بين قادة حماس مع وزير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان قبل عشرة أيام تقريبا، اتضح أن المصريين بعيدون عن الخط الذي يمكن أن يلتقوا فيه مع اسرائيل بخصوص حماس. وأوضح سليمان التزامات مصر في استمرار تدخلها في الشأن الفلسطيني دون علاقة بهوية الذين يقفون علي رأس السلطة الفلسطينية. وأوضح كذلك بانه ليس بنية مصر الاصرار علي موضوع اعتراف حماس باسرائيل كشرط لازم لتشكيل حماس للحكومة الفلسطينية، وانه أوصي الحركة (حماس) بتمديد الهدنة لكي تستقر الاوضاع. وان المصريين اتفقوا مع قادة حماس علي عقد اجتماع موسع للفلسطينيين في القاهرة بعد تشكيل الحكومة.وكالة لتطوير فلسطينكشفت صحيفة معاريف في ملحق السبت الذي نشر يوم الجمعة الماضي عن خطة لخنق الحكومة الفلسطينية ومن ثم لاجبار ابو مازن علي الاعلان عن اجراء انتخابات جديدة خلال سنة. وقد نُشرت صيغ عديدة لمثل هذا المخطط. وفيما بعد اعيد نشر هذا المخطط في صحيفة نيويورك تايمز ولكن اتضح مؤخرا أن هذا المخطط لن يخرج الي حيز التنفيذ. فالثغرات التي حصلت في الموقف الدولي، والخطوة التركية (والتي كشف النقاب عنها هذا الاسبوع) والمساعدة المصرية، والتردد الاوروبي وخصوصا التعاون الروسي، كلها تبلور وضعا جديدا الكل يعرفه بأنه سيفرض في نهاية المطاف علي الجميع وبهذه الصورة او تلك ـ ابتلاع سلطة حماس في المناطق ـ مرحليا ـ علي الاقل.بنيامين نتنياهو سار بعيدا في الايام الأخيرة في مسيرته حول موضوع حماس وان اولمرت يرد عليه بالافعال. وان الشخص الوحيد الذي يظهر فيه نظرة جوهرية في هذا الموضوع المعقد هو بالتحديد مرشح حزب العمل عمير بيرتس. سنكون مجبرين علي ايجاد حل دائم لموضوعة علاقاتنا مع الفلسطينيين . هكذا قال بيرتس لصحيفة معاريف واضاف: اقترح بان نقوم بتحويل الاموال الي منظمة التحرير الفلسطينية وليس لحماس، وبذلك نبلور وضعا عكسيا تظهر فيه المسؤولية عن المجاري والبطالة فقط بايدي حكومة حماس، ومنظمة التحرير تتلقي الاموال فتتمكن بذلك من انشاء منظمات اغاثة ومؤسسات للمساعدات. فبهذا يكون انقلابا للواقع وهذا سيساعد منظمة التحرير ويمكنها من استعادة السلطة خلال زمن قصير ، هكذا يقول رئيس حزب العمل ويؤكد بان محاولة تجويع الشعب الفلسطيني ستعمل ضدنا ويقوي حماس .بدأ عضو الكنيست من حزب العمل، السيد افرايم سنيه، باجراء اتصالات هادئة حول اقتراح اقامة وكالة تطوير فلسطين والذي سيكون عبارة عن منظمة عليا تستطيع تلقي جميع الاعانات الدولية المختلفة. وان هذه المنظمة ستعمل بشفافية تامة وتكون علي رأسها شخصية (فلسطينية) مقبولة علي الغرب مثل سلام فياض وان هذه الاموال يتم تحويلها مباشرة الي المشاريع، للغذاء والامدادات. وبهذه الطريقة يمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية ان تستعيد حب الجمهور الفلسطيني وبعد ذلك تستعيد السلطة ايضا.السؤال هو، هل يواصل قادة حركة فتح رفضهم الانضمام الي حكومة مع حماس؟ فيوم السابع من شباط (فبراير) ـ الحالي ـ زار صائب عريقات مروان البرغوثي في السجن وهناك اتضح له بأن البرغوثي يفضل البقاء خارج الحكومة، وبالصراع مع حماس بأساليبه المختلفة. القيادات الشابة في فتح تفضل البقاء في صفوف المعارضة في الوقت الذي لا يحبذ فيه القدامي الشيوخ المتاجرون فقدان نعمة السلطة.وفي الحديث مع البرغوثي اوصي السجين بضرورة اجراء انتخابات داخلية في فتح، وفي كل المستويات وذلك تمهيدا لانعقاد المؤتمر العام وبخطوات علاجية لكل التنظيم. قائمة فتح في المجلس التشريعي القادم سوف تنتخب رئيسا لها، وعلي هذا المنصب سيتنافس كل من محمد دحلان وعزام الاحمد المقرب للمخابرات العامة وان محمد دحلان يجري اتصالا مع البرغوثي في هذا الشأن. بن كسبيتكاتب ومحلل في الصحيفة(هآرتس) 17/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية