‘القاعدة’ تتبنى هجوم ‘النعمة’ الموريتانية والسلطات تأخذ بجد تهديداتها الجديدة

حجم الخط
0

وسائل إعلام: المنفذ سجين موريتاني جرى تبادله في صفقة رهائن غربيين نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ ـ من عبد الله بن مولود: أعلن مصدر أمني موريتاني مطلع أن السلطات الموريتانية تأخذ مأخذ الجد التهديدات التي وردت في البيان الذي نسبته مواقع إسلامية قبل يومين لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي والذي تبنى فيه التنظيم الهجوم على حامية عسكرية بمدينة النعمة (شرق موريتانيا). وأدى الهجوم الذي وقع ليل الثلاثاء الى الاربعاء الماضيين ونفذه انتحاري بسيارة مفخخة، الى مقتل منفذ العملية وإصابة ثلاثة عسكريين بجروح، بالاضافة الى خسائر مادية في المباني المجاورة.وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في توضيحات لـ’القدس العربي’ ان اجتماعات تنسيقية بين أجهزة المخابرات الموريتانية والفرنسية من جهة وبين الاستخبارات الموريتانية والأمريكية من ناحية أخرى، ستعقد خلال الأسبوع الجاري لاستعراض ما يجب اتخاذه من اجراءات لمحاصرة التنظيم وضرب بعض مواقعه المهمة وشل حركته.وضمن تداعيات تفجير النعمة الأسبوع الماضي أعلنت السلطات الموريتانية حالة الاستنفار الشاملة في جميع المناطق العسكرية تحسبا لأي هجوم قد يبيته تنظيم القاعدة. كما كثفت قوات الأمن عمليات تفتيش داخل المدن وعند مخارجها. وتأتي هذه التطورات فيما أكد المركز الوطني للاستخبارات في إسبانيا أن خطر تعرض رهائن غربيين للاختطاف في موريتانيا ومالي والنيجر ‘بالغ’ في حين اعتبر أن هذا الخطر مرتفع في الجزائر وبوركينافاسو.وتوقع المركز في معلومات عممها قبل يومين على مراكز القرار وجهات الأمن أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يحضر حاليا لعمليات اختطاف جديدة ضد رعايا غربيين في منطقة الساحل.واعتمد المركز الوطني للاستخبارات في إسبانيا في تأكيداته هذه على ‘معلومات تحصل عليها من المتعاونين معه في المنطقة’، ومن ‘البلدان الصديقة ومن الاستخبارات الفرنسية’.وتحدث المركز عن تفاهمات بين التنظيم وجهات سماها ‘مرتزقة’ لاختطاف الغربيين كما حصل في حالة متطوعي الإغاثة الإسبان الثلاثة الذي خطفوا في موريتانيا في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على الطريق الرابط بين نواذيبو ونواكشوط.ووصف المركز ‘المرتزقة’ بأنهم ‘مجموعة من الإرهابيين والتجار والمهربين الناشطين بين مالي والنيجر وموريتانيا’.درس للرئيس الموريتانيوكان تنظيم القاعدة أكد في بيانه المذكور أن الرد على مقتل ستة من عناصره في العملية العسكرية الموريتانية الفرنسية (نفذت آخر تموز/يوليو الماضي )، ‘جاء مزلزلا’. وقال: ‘فقد انطلق أحد أسود الإسلام من أحفاد يوسف بن تاشفين بسيارة تحمل الموت إلى جنود الردة في حصونهم وتقتلع أرواحهم من وراء أسوارهم وتخلع قلوب الناجين منهم فيحيوا ما بقي من أيامهم مهووسين بما عاشوا في تلك الليلة المباركة’.وأضاف التنظيم في بيانه موجها الكلام للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ‘انك لم تفهم رسالة المغيطي (حامية عسكرية شمال موريتانيا هاجمها التنظيم عام 2005)، فكان لا بد لك من رسالة أخرى وقد جاءتك من النعمة لعلها تكون عليك نعمة فتردك إلى ربك ورشدك’.وتابع التنظيم رسالته المطولة قائلا ‘كان على الرئيس الموريتاني أن ينادي على والي يهود فرنسا ساركوزي لإنقاذك من ورطتك التي ورطك فيها ثم تركك لوحدك في مواجهة حملات فرساننا التي لن توقفها أحلافكم الإقليمية ولا مؤامراتكم العالمية حتى يعبد الله وحده لا شريك له فلا يحكم غيره في قليل ولا كثير وتلغى كل القوانين والدساتير المضاهية لشريعة الحكيم الخبير’.هوية الانتحاريوكشفت مصادر صحافية موريتانية أمس عن هوية الانتحاري الذي نفذ هجوم النعمة فجر الأربعاء الماضي وقالت انه شاب موريتاني يسمى ‘إدريس ولد يرب’.وأكدت وكالة نواكشوط للأنباء (مستقلة) أن ولد يرب كان قد اعتقل في مالي وأفرج عنه في عملية مقايضة مع بعض الرهائن الغربيين.وأوضحت الوكالة أن ولد يرب الذي ينحدر من مدينة كيفة الموريتانية، سبق أن اعتقل سنة 2008 في مدينة تمبكتو بشمال مالي، وقد تمكنت القاعدة من تحريره رفقة ثلاثة آخرين هم: الطيب ولد سيدي عالي، وحماد ولد محمد خيرو، وبالقاسم زايدي المكنى أبو أسامة الجزائري، حيث أفرج عنهم بعد مقايضتهم بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى النيجر الكندي روبرت فاولر ومساعده لويس غواي السفير الكندي السابق في الغابون، اللذين اختطفا من النيجر في كانون الأول/ديسمبر عام 2008، بحسب الوكالة. ومضت الوكالة تقول: بعد فترة قصيرة على تحريره هو ورفاقه، قام إدريس ولد يرب رفقة مجموعة كوماندوز من مقاتلي التنظيم، بعملية خاصة تم خلالها اغتيال الضابط لمانة ولد البو ـ الذي اعتقل ولد يرب في 2008 ـ في منزله بمدينة تمبكتو شمال مالي مساء يوم 10 حزيران/يونيو 2009.والتحق إدريس ولد يرب، حسب وكالة نواكشوط، بمعسكرات تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي سنة 2005 قادما من نواكشوط، وشارك في عدة عمليات قتالية في الجزائر ومالي، قبل أن ينفذ الهجوم الانتحاري ضد مقر قيادة المنطقة العسكرية الخامسة في مدينة النعمة الموريتانية فجر يوم الأربعاء الماضي..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية